أخبار العالمأمريكابحوث ودراسات

كيف أدى تراجع الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي للنفط لأدنى مستوى تاريخي لإعادة ترتيب الحسابات …؟

بعد أن أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إلى 340.3 مليون برميل وهو أدنى مستوى مسجل منذ عام 1983.

وسجلت مخزونات احتياطي الطوارئ الحكومي تراجعاً إضافياً بمقدار 8.9 مليون برميل في ثالث أكبر انخفاض يتم تسجيله ضمن هذا الاحتياطي بحسب ما نقلت رويترز.

ويأتي هذا الانخفاض في سياق تنفيذ اتفاق أمريكي يقضي بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.ويمتلك ⁠احتياطي البترول  الاستراتيجي للولايات المتحدة سعة إجمالية تصل إلى حوالي 727 مليون برميل.

وهبطت مستويات المخزون ⁠الاستراتيجي بفعل السحوبات الكبيرة التي أجرتها الحكومة الأمريكية لمعالجة تداعيات أسعار الطاقة.

وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم بمتوسط يتجاوز 20 مليون برميل يومياً، تتصدر واشنطن أيضاً قائمة الدول المنتجة للنفط عالمياً، حيث يتجاوز إنتاجها 22 مليون برميل يومياً.

هذا وتمتلك الولايات المتحدة 83,729,430,000 برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة اعتبارًا من 2025، محتلة المرتبة عالميًا وتمثل حوالي 4.74% من إجمالي احتياطيات النفط العالمية البالغة 1,765,151,568,000تمتلك الولايات المتحدة احتياطيات مؤكدة تعادل 11.2 ضعف مستويات استهلاكها السنوي (استنادًا إلى بيانات 2024). وهذا يعني أنه بدون واردات، سيتبقى حوالي 11 سنة من النفط (عند مستويات استهلاك 2024 وباستثناء الاحتياطيات غير المؤكدة

ويعتبر تقرير مخزون النفط الأمريكي الخام مؤشراً هاماً للتوازن بين العرض والطلب على النفط في أكبر اقتصاد في العالم، حيث يؤثر مستوى المخزونات على سعر منتجات البترول مما يعكس التضخم والقوى الاقتصادية الأخرى. إذا أظهر التقرير زيادة في مخزونات النفط الخام، قد يعتبر ذلك بمثابة إشارة إلى تشبع في العرض وقد يضغط على الأسعار للهبوط. بينما قد يشير انخفاض في مخزونات النفط الخام إلى زيادة في الطلب، مما قد يدفع الأسعار للارتفاع.

واليوم تواجه أسواق النفط العالمية أزمة إمدادات خانقة وتراجعاً متسارعاً في المخزونات إثر تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ظهر هذا التأثير بوضوح في مركز “كوشينغ” بالولايات المتحدة، وهو أحد أكبر مراكز تخزين النفط في العالم وملتقى خطوط الأنابيب، حيث أصبحت خزاناته التي تقارب الـ 400 خزان شبه فارغة.ووفقاً لـ”رويترز”، تسارع مصافي التكرير العالمية لشراء النفط الخام من أي مصدر متاح لتعويض النقص الحاد في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. 

وتسببت الحرب في غياب نحو 20 مليون برميل يومياً كانت تمر عبر مضيق هرمز قبل النزاع، ما أدى إلى فقدان العالم لإمدادات تتجاوز “مليار برميل” منذ اندلاع الصراع.

وأظهرت بيانات حكومية أمريكية تراجعاً حاداً في مخزونات مركز “كوشينغ”، حيث هبطت إلى 22.4 مليون برميل حتى 29 مايو 2026، بانخفاض حوالي 4 ملايين برميل مقارنة بمستويات 27 فبراير 2026، أي قبل يوم واحد من بدء الحرب (الأمريكية الإسرائيلية) على إيران.

كما أشارت شركة “ألفا بي.بي.إل” لتوفير بيانات تخزين النفط، إلى انخفاض إضافي في المخزونات بلغ 500 ألف برميل بين 29 مايو والثاني من يونيو 2026. 

وبشكل عام، تراجعت مخزونات النفط الخام الأمريكية إلى 43.4 مليون برميل بعد ستة أسابيع من عمليات السحب المتتالية. ويُقدر الانخفاض الإجمالي بحوالي 63.9 مليون برميل، ما يمثل تراجعاً بنسبة 7.5% منذ بدء الحرب، نتيجة اللجوء إلى عمليات سحب كبيرة من المخزونات التجارية واحتياطي البترول الاستراتيجي لمحاولة سد العجز العالمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق