رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز لن يُعاد فتحه قبل تنفيذ شروط طهران

قسم الأخبار الدولية 05-10-2026
جددت طهران تمسكها بربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ مجموعة من الشروط التي وردت ضمن مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين بوساطة قطرية وسط استمرار التوتر العسكري والدبلوماسي بينهما.
قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الأحد 4 أكتوبر إن مضيق هرمز لن يُعاد فتحهما لم تُنفذ الشروط الإيرانية السبعة المنصوص عليها وذلك وفق ما نقلته وكالة نور نيوز الإيرانية ووكالة رويترز.
وأوضح قاليباف أن موقف طهران واضح وحازم مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قدمت مؤخراً مقترحات عبر وسطاءلكنه شدد على أن إيران ترفض ما وصفه بمحاولات إطالة المسار الدبلوماسي أو فرض مطالب أحادية الجانب.
وتستند الشروط الإيرانيةبحسب التصريحات الرسمية والتقارير المتعلقة بمذكرة التفاهمإلى توافق جرى التوصل إليه في شهر جوان بوساطة باكستان وقطروشمل ترتيبات تتعلق بوقف الأعمال العسكرية والوضع في مضيق هرمز والملف النوويوكانت إيران قد ربطت في تصريحات سابقة إعادة فتح المضيق برفع الحصار والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة ورفع العقوبات النفطيةوإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية ضدها.
وكانت طهران قد قدمت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مقترحاً يقضي بإعادة فتح المضيق واستعادة حركة الملاحة الطبيعية خلال سبعة أيام شريطة تنفيذ الشروط التي حددتها وتلقت إيران رداً أميركياً على المقترح عبر وسطاء قطريينفيما لا تزال الخلافات قائمة خصوصاً بشأن ترتيب تنفيذ الخطوات.
وفي السياق ذاته أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الأولوية الحالية لطهران تتمثل في نافياً أن تكون إيران قد دخلت في مفاوضات نووية مع واشنطن مقابل تخفيف العقوبات.
من جانبهحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن بلاده مستعدة للرد عسكرياً إذا اختارت الولايات المتحدة مجدداً التصعيد العسكري بدلاً من الدبلوماسيةمؤكداً في الوقت نفسه استعداد طهران للتفاوض كما شدد قاليباف على أن إيران مستعدة للقتال والتفاوض في آن واحدفي رسالة تعكس تمسك طهران بالمسار الدبلوماسي بالتوازي مع إبقاء الخيار العسكري قائماً.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية بالغة باعتباره ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية إذ يمر عبره في الظروف الطبيعية نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالميةما يجعل استمرار تعطّل الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وبذلك يبدو أن إعادة فتح المضيق باتت بالنسبة إلى طهران ورقة تفاوضية رئيسية في التعامل مع واشنطن بينما يتركز الخلاف الحالي على كيفية وتسلسل تنفيذ الالتزامات المتبادلة الأمر الذي يبقي مستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية رهيناً بمسار المفاوضات بين الجانبين.



