تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان غارات وقصف مدفعي يطال بلدات عدة

قسم الاخبار الدولية 2026/09/28
شهد جنوب لبنان فجر الاثنين 28 سبتمبر 2026 موجة جديدة من الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت عددا من البلدات والمناطق الجنوبية عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي والتحليق المكثف للطيران الحربي وذلك في سياق تصعيد ميداني متواصل تشهده المنطقة خلال الأيام الأخيرة
وأفادت مصادر لبنانية بأن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدات ميفدون وزوطر الشرقية والقنطرة إضافة إلى مناطق أخرى في الجنوب فيما تعرضت مناطق وادي زبقين وأطراف حداثا والمنطقة الواقعة بين تبنين وحاريص لغارات جوية وقصف متزامن كما طالت الغارات مناطق في كفرتبنيت والخيام وميس الجبل ومحيط عدد من بلدات قضاء بنت جبيل وفق معطيات ميدانية نقلتها وسائل إعلام لبنانية
وفي القطاع الغربي من الجنوب تعرضت أطراف بلدة زبقين والأودية المحيطة ببلدة ياطر لقصف مدفعي صباحا فيما استهدف القصف خلال الليل وادي السلوقي بالتزامن مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي وتنفيذ غارات وهمية فوق منطقة صور وهو ما تسبب في حالة من التوتر بين السكان في المدينة والمناطق المحيطة بها
كما شهدت مناطق أخرى عمليات قصف وتمشيط بالأسلحة الرشاشة وإطلاق قذائف مضيئة في أجواء الجنوب فيما تحدثت مصادر لبنانية عن تفجيرات طالت عددا من المنازل في بعض البلدات الحدودية إضافة إلى اندلاع حريق في منطقة حداثا عقب تعرضها للقصف وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على امتداد عدد من المناطق الجنوبية
وكانت ميفدون وزوطر الشرقية قد تعرضتا أيضا خلال اليوم السابق لقصف مدفعي متقطع فيما استهدفت غارة إسرائيلية مبنى تجاريا على الطريق العام بين ميفدون وشوكين وتعرض المبنى لأضرار في المحال التجارية والشقق السكنية وبحسب مصادر لبنانية نجا عدد من أفراد فرق الإسعاف من غارة أثناء وجودهم في المنطقة لتفقد الأضرار الناتجة عن غارة سابقة ولم تسجل إصابات بينهم
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية حالة من التوتر المستمر مع تزايد وتيرة الغارات والقصف الإسرائيلي في مناطق جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة وقد شملت العمليات مناطق مأهولة وأطراف بلدات وطرق ومبان ومنشآت مختلفة بينما تتواصل التحركات العسكرية الإسرائيلية في عدد من النقاط الحدودية
وتكتسب التطورات الميدانية في الجنوب أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المنطقة الحدودية التي ما زالت تشهد تداعيات أمنية وإنسانية متراكمة نتيجة سنوات من المواجهات كما أن تكرار الغارات والقصف يفرض ضغوطا إضافية على السكان ويزيد المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتحول التصعيد المحدود إلى مواجهة أوسع
وتزامنت هذه الاعتداءات مع تحركات سياسية ودبلوماسية لبنانية على المستوى الدولي حيث كان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يجري في واشنطن محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في وقت شهد فيه جنوب لبنان تصعيدا عسكريا جديدا وهو ما يبرز التداخل بين المسار الدبلوماسي والتحولات الميدانية المرتبطة بالوضع الأمني على الحدود
ولا تزال المعلومات المتاحة بشأن الخسائر البشرية الناجمة عن موجة القصف الأخيرة محدودة ولم ترد حتى الآن حصيلة شاملة مؤكدة للضحايا فيما تركزت التقارير الميدانية بصورة أساسية على طبيعة الأهداف والمناطق التي تعرضت للغارات والقصف والأضرار التي لحقت بعدد من المباني والمرافق
ويعكس استمرار الغارات والقصف في جنوب لبنان هشاشة الوضع الأمني على الحدود ويطرح مجددا مخاوف بشأن مستقبل التهدئة وإمكانية احتواء التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع رقعة المناطق التي تتعرض للاستهداف وبينما تتواصل الاتصالات السياسية يبقى الوضع الميداني في الجنوب أحد أبرز مؤشرات مستوى التوتر في المنطقة ومدى قدرة الأطراف المعنية على منع انتقاله إل



