أخبار العالمأمريكا

لولا دا سيلفا : البرازيل ليست مستعمرة لأحد ويؤكد رفضه أي تدخل أمريكي في الانتخابات

أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رفضه أي تدخل أجنبي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشددًا على أن القرار بشأن مستقبل البلاد يعود إلى الشعب البرازيلي وحده، في ظل تصاعد التوتر بين برازيليا وواشنطن بشأن الانتخابات والعلاقات الثنائية.

وقال لولا، في تصريحات أدلى بها في 16 سبتمبر، إنه سبق أن وجّه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطلب فيها عدم التدخل في الانتخابات البرازيلية، مؤكدًا أن الشعب البرازيلي هو صاحب القرار في تحديد شكل النظام والحكومة التي يريدها.

وأضاف الرئيس البرازيلي أن بلاده دولة ذات سيادة ولا تقبل أن تتدخل حكومات أجنبية في شؤونها الداخلية، كما دافع عن نظام التصويت الإلكتروني المعتمد في البرازيل، رافضًا التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية.

وتأتي تصريحات لولا قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية البرازيلية منافسة حادة، مع ترشح لولا لولاية جديدة في مواجهة فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو. وتشير تقارير حديثة إلى تقارب كبير في المنافسة الانتخابية، ما جعل الملف الانتخابي محورًا رئيسيًا في النقاش السياسي الداخلي.

وتوترت العلاقات بين برازيليا وواشنطن خلال الأشهر الماضية على خلفية عدة ملفات، من بينها قضية الرئيس السابق جايير بولسونارو، والسياسة التجارية، والعقوبات والرسوم الأمريكية المفروضة على منتجات برازيلية. كما أثار ارتباط أفراد من عائلة بولسونارو بالإدارة الأمريكية نقاشًا داخل البرازيل حول حدود الدور الأمريكي في السياسة الداخلية للبلاد.

وكان لولا قد أعلن في وقت سابق من سبتمبر أنه تحدث مع ترامب بشأن ضرورة عدم التدخل في الانتخابات البرازيلية، مشيرًا إلى أن العملية الانتخابية شأن داخلي برازيلي. وسبق للرئيس البرازيلي أن وجه رسالة مماثلة خلال قمة مجموعة السبع في يونيو، عندما طالب ترامب باحترام استقلال القرار الانتخابي في البرازيل، مؤكدًا أن الانتخابات البرازيلية شأن برازيلي كما أن الانتخابات الأمريكية شأن أمريكي.

وفي سياق متصل، شدد لولا في تصريحات حديثة على مفهوم السيادة الوطنية، بالتزامن مع توقيعه سياسة وطنية جديدة تتعلق بالمعادن الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة. وقال خلال المناسبة إن البرازيل لن تكون «مستعمرة» من جديد، داعيًا إلى تعزيز معالجة الموارد داخل البلاد بدل الاكتفاء بتصديرها في صورتها الخام.

ويأتي التركيز على السيادة الوطنية في وقت تشهد فيه العلاقات البرازيلية الأمريكية خلافات حول عدد من الملفات الاقتصادية والسياسية. وكانت واشنطن قد فرضت رسومًا جمركية جديدة على المنتجات البرازيلية، بينما أصبحت هذه الإجراءات جزءًا من النقاش السياسي الداخلي في البرازيل قبل الانتخابات.

كما يتزامن التصعيد السياسي مع نقاشات حول العلاقات بين الولايات المتحدة وبعض القوى السياسية البرازيلية، خصوصًا في ظل الدعم الأمريكي المعلن لعائلة بولسونارو. وقد أثارت هذه العلاقات انتقادات من جانب حكومة لولا، التي تعتبر أن أي محاولة للتأثير في المسار السياسي البرازيلي تمس مبدأ السيادة الوطنية.

ومن المقرر أن يتوجه لولا إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المتوقع أن يركز في خطابه على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى جانب قضايا التعددية الدولية والقانون الدولي والقضايا الإنسانية.

وتضع تصريحات لولا مسألة استقلال القرار الانتخابي في قلب التوترات الحالية بين البرازيل والولايات المتحدة، في وقت تستعد فيه البلاد لخوض انتخابات رئاسية تشهد منافسة قوية. وتؤكد الحكومة البرازيلية، في المقابل، أن تحديد القيادة السياسية المقبلة للبلاد يبقى من اختصاص الناخبين والمؤسسات البرازيلية، دون تدخل خارجي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق