أخبار العالم

روسيا والجزائر تضعان خارطة طريق للتعاون في مجال الجيولوجيا

تتجه موسكو والجزائر إلى توسيع تعاونهما في قطاع الموارد الطبيعية، من خلال إعداد خارطة طريق متوسطة المدى تشمل الاستكشاف الجيولوجي وتطوير الموارد المعدنية وتكوين الكفاءات الجزائرية في علوم الأرض.

 

أعلن وزير الموارد الطبيعية الروسي ألكسندر كوزلوف، اليوم الجمعة، أن روسيا والجزائر تعملان على إعداد خارطة طريق للتعاون في مجال الجيولوجيا واستخدام باطن الأرض على المدى المتوسط.

وأوضح كوزلوف، في تصريحات لوكالة «سبوتنيك» قبيل انعقاد المنتدى الاقتصادي الشرقي، أن البلدين اتفقا خلال اجتماع لفريق العمل عقد نهاية جوان الماضي على وضع هذه الخارطة، بهدف تطوير التعاون في مجال الموارد الجيولوجية.

استكشاف الموارد المعدنية

وأشار الوزير الروسي إلى أن التعاون المرتقب يشمل استكشاف وتطوير قاعدة الموارد المعدنية في الجزائر، التي تتمتع بثروات معدنية متنوعة، إلى جانب إطلاق برامج تعليمية مشتركة لتدريب وتأهيل المتخصصين الجزائريين في علوم الأرض.

وأضاف أن الشركات الروسية تمتلك خبرة واسعة في تقديم الخدمات الجيولوجية، بدءاً من إجراء المسوحات الإقليمية وصولاً إلى تقييم احتياطيات الرواسب المعدنية.

وذكر كوزلوف أن الجزائر تمتلك موارد مهمة، من بينها اليورانيوم والنحاس والمنغنيز، ما يجعل قطاع التعدين والجيولوجيا مجالاً واعداً لتعميق التعاون الاقتصادي والتقني بين البلدين.

امتداد للشراكة الاستراتيجية

ويأتي هذا التوجه في إطار مسار أوسع لتطوير العلاقات الروسية الجزائرية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تعزيزاً للتعاون في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.

وفي جوان 2023، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون محادثات في موسكو، انتهت بتوقيع إعلان مشترك لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، شمل عدداً من مجالات التعاون الثنائي.

كما تعهد الجانبان بتطوير الاتصالات المباشرة بين المؤسسات المالية والمصرفية في البلدين، وتعزيز استخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية، إضافة إلى إنشاء قنوات مصرفية تتيح إجراء معاملات عابرة للحدود بصورة أكثر استقلالية وأماناً.

نحو تعاون اقتصادي أوسع

ومن المنتظر أن يشكل التعاون في مجال الجيولوجيا والموارد المعدنية أحد المسارات الجديدة في الشراكة الاقتصادية بين موسكو والجزائر، خصوصاً مع سعي البلدين إلى توسيع التعاون في القطاعات الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على القنوات التقليدية في المبادلات الاقتصادية.

ويتزامن الإعلان الروسي مع اقتراب انعقاد المنتدى الاقتصادي الشرقي في مدينة فلاديفوستوك خلال الفترة من 1 إلى 4 سبتمبر، وهو منتدى يشكل منصة لبحث فرص التعاون والاستثمار بين روسيا وشركائها الدوليين.

ويعكس الاتفاق بشأن خارطة الطريق توجهاً نحو تحويل العلاقات الروسية الجزائرية من التعاون السياسي والاستراتيجي إلى شراكات أكثر تخصصاً في مجالات الموارد الطبيعية والتعدين ونقل الخبرات والتكوين التقني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق