أخبار العالمأمريكاالشرق الأوسط

ترمب يعلن هرمز ضمن الأقاليم الأمريكية وطهران تضع شروطها لفتح المضيق

 

في تطور يعكس تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جدلاً بإدراج مضيق هرمز ضمن خريطة الأقاليم الأمريكية، بينما تربط طهران إعادة فتح الممر الملاحي بإنهاء الحرب ورفع الحصار والعقوبات عن إيران.

 

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصة «تروث سوشيال» خريطة للأقاليم الأمريكية أضاف إليها مضيق هرمز، مرفقاً بها كلمة «جديد»، في إشارة إلى ما يوحي بأنه أصبح، وفق الطرح الذي قدمه، خاضعاً للسيطرة الأمريكية. وكان ترمب قد نشر قبل نحو عشرة أيام خريطة أخرى للمضيق وصفها بأنها «أرض أمريكية جديدة»، وهو ما أثار اعتراضاً إيرانياً.

وأكد ترمب في تصريحات من البيت الأبيض أن مضيق هرمز مفتوح وتحت السيطرة الأمريكية الكاملة، رافضاً في الوقت ذاته إجراء مفاوضات مع طهران، ومشيراً إلى ما وصفه بتدهور الاقتصاد الإيراني وتراجع قدراته العسكرية.

حصار أمريكي للموانئ الإيرانية

ميدانياً، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» براد كوبر إن نحو 50 ألف جندي أمريكي، تدعمهم أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات، يواصلون تنفيذ مهمة لفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

وبحسب كوبر، تمنع القوات الأمريكية السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها من دون إذن مسبق، باستثناء الحالات الإنسانية. وأضاف أن القوات الأمريكية تمكنت من تطهير الممرات الملاحية الدولية في المضيق من ألغام قال إن الحرس الثوري الإيراني زرعها، كما أمّنت عبور نحو 1500 سفينة تجارية.

وأشار المسؤول العسكري الأمريكي إلى أن القوات أعادت 75 سفينة حاولت خرق الحصار، فيما عطلت ثلاث سفن أخرى قال إنها لم تمتثل للأوامر.

شروط إيرانية لإعادة فتح المضيق

في المقابل، أعلن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن طهران تعمل على إعداد قائمة من الشروط لإعادة فتح مضيق هرمز، استجابة لطلب الوسطاء، وفي مقدمتها إنهاء الحرب في المنطقة.

وكشف رضائي عن تفاهمات مع سلطنة عُمان بشأن تحديد ممر ملاحي يمر عبر المياه الإقليمية للبلدين، يمكن للسفن استخدامه في حال استجابة واشنطن للمطالب الإيرانية.

كما ربط الحرس الثوري الإيراني إعادة فتح المضيق بمجموعة من الشروط، بينها رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، ودفع تعويضات عن الأضرار، وإلغاء العقوبات المفروضة على طهران.

تحرك قطري لخفض التصعيد

وتتزامن هذه التطورات مع حراك دبلوماسي إقليمي، إذ التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس الخميس، مسؤولين إيرانيين في طهران، مؤكداً أهمية احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي.

ويأتي التحرك القطري في محاولة لإعادة إحياء مسار التهدئة والتفاهمات السابقة، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران والخلاف حول مستقبل الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

تداعيات على الملاحة والطاقة

وأدت الأزمة التي اندلعت أواخر فبراير/شباط الماضي إلى تراجع كبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتشير تقديرات خدمات تتبع السفن إلى أن حركة الملاحة تراجعت إلى ما بين 5% و15% من مستوياتها الطبيعية، بينما وثقت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة 70 حادثة في المضيق أسفرت عن مقتل 19 بحاراً.

وتضع هذه التطورات مضيق هرمز في قلب المواجهة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ لم يعد الخلاف مقتصراً على الملف النووي والعقوبات، بل امتد إلى السيطرة على أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية، بما ينذر بتداعيات إقليمية ودولية واسعة في حال استمرار إغلاقه أو تقييد حركة الملاحة عبره.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق