إيران مباشر.. ضغوط أمريكية لتفتيش المواقع النووية وطهران تتمسك بالتفاوض وترفض العقوبات

قسم الاخبار الدولية 2026/08/27
تتواصل التطورات المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد الضغوط الأمريكية بشأن الملف النووي والعقوبات الاقتصادية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية تهدف إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين الطرفين.
وفي اليوم الـ71 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد مرور 180 يوماً على اندلاع الحرب بين الجانبين، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده تحقق، بحسب وصفه، “انتصاراً كبيراً جداً” في المواجهة مع إيران، مشيراً إلى أن الإيرانيين يواجهون تضخماً هائلاً وأن الاقتصاد الإيراني يمر بمرحلة انهيار. كما شدد على أن المواجهة مع طهران لا تخضع لأي جدول زمني محدد.
وفي السياق ذاته، تصاعدت المطالب الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، إذ قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن هدف واشنطن يتمثل في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، موضحاً أن تحقيق هذا الهدف يمكن أن يتم عبر المفاوضات والتفتيش، أو من خلال استخدام القوة في حال تعذر الوصول إلى نتيجة عبر الوسائل الدبلوماسية.
وعلى الجانب الإيراني، أكد الرئيس مسعود بزشكيان أن الضغوط الاقتصادية الأمريكية لن تمكن واشنطن من تحقيق أي مكاسب، مجدداً التأكيد على أن نهج بلاده يقوم على التفاهم وتسوية القضايا العالقة من خلال التفاوض.
وفي موازاة ذلك، تتواصل التحركات الإقليمية لاحتواء التوتر. فقد أعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري سيتوجه غداً إلى طهران، في زيارة تهدف إلى بحث سبل خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار بين الأطراف المعنية.
أما على مستوى مضيق هرمز، فقال الحرس الثوري الإيراني إنه تم التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن حصة كل طرف من مياه المضيق وحصص العائدات المرتبطة به، في خطوة تكتسب أهمية بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمضيق ودوره المحوري في حركة التجارة والطاقة العالمية.
وتعكس هذه التطورات استمرار التجاذب بين المسار الدبلوماسي والضغوط السياسية والاقتصادية، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية إلى منع اتساع دائرة التصعيد وفتح المجال أمام مفاوضات جديدة بشأن الملف النووي والعلاقات بين واشنطن وطهران.



