أحداث وشخصياتأخبار العالمالشرق الأوسط

قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران

وصل قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الاثنين، على وقع التصعيد الراهن بين إيران والولايات المتحدة، وعزم الأخيرة شن حرباً اقتصادية قصوى، وسط تهديدات الطرف الإيراني بالرد، واستهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في المنطقة. وتأتي زيارة منير اليوم، في وقت من المقرّر أن يزور وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي، طهران، غداً الثلاثاء، استكمالاً للمباحثات بشأن إنشاء مسار ملاحي جديد في مضيق هرمز.

واستبق منير توجهه إلى طهران بإجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفق ما ذكرته وكالة رويترز، نقلاً عن ثلاثة مصادر باكستانية. من جانبها، أشارت وسائل إعلام إيرانية، إلى أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يرافق منير خلال زيارته هذه. وكان نقوي قد زار إيران في 11 أوت الحالي، وأجرى مباحثات مع الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي. وتأتي الزيارة على وقع تصعيد أميركي جديد ضد إيران تمثل في إعلان حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل، تستهدف شركاءها التجاريين وعزلها اقتصادياً.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس الأحد، أن منير سيزور طهران على رأس وفد رسمي، اليوم. وقال بقائي، في بيان صحافي، إنّ الزيارة تأتي في سياق تعزيز التعاون الثنائي الإيراني الباكستاني، وكذلك استمراراً للجهود الباكستانية “الطيبة” الرامية إلى تعزيز السلام والأمن في المنطقة، وأضاف أنّ منير سيلتقي خلال الزيارة كبار المسؤولين الإيرانيين. وعاد بقائي ليؤكد اليوم أن العلاقات بين طهران وإسلام أباد تمر حالياً “بأفضل مراحلها”، موضحاً أن الطرفين “عازمان على توسيع التعاون في جميع المجالات اعتماداً على الروابط المشتركة”.

وتأتي زيارة منير إلى طهران فيما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحافي في 17 اوت، إن قنوات التواصل بين طهران وإسلام أباد لا تزال قائمة ومستمرة باعتبارهما بلدين جارين، موضحاً أن باكستان تحاول توظيف قدراتها السياسية للوساطة بين طهران وواشنطن، كما تحدث بقائي عن تحديات تواجه مساعي الوساطة، قائلاً إنّ “نقض العهود الأميركي المتكرر، كما حدث سابقاً في تجربة عُمان (في الوساطة)، تسبب هذه المرة أيضاً في إلحاق الضرر بآلية الوساطة فيما يتعلق بالدور الباكستاني”.

ومنذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير، لعبت باكستان دور الوساطة بين طهران وواشنطن، وأفضت جهودها، إلى جانب الوساطة القطرية، إلى توصل الطرفين إلى وقف لإطلاق النار في 8 إبريل، ومذكرة تفاهم في 18 جوان لكن المذكرة لم تدم إلّا 23 يوماً قبل أن يتخلى الطرفان عن التزاماتهما فيها، وسط اتهامات متبادلة بخرقها. ويقوم الوسطاء منذ ذلك الوقت بجهود حثيثة لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة الحوار وخفض التصعيد في المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق