أخبار العالمالشرق الأوسطبحوث ودراسات

التغيرات المناخية.. كوكبنا الأزرق في خطر بسبب الحروب والإنبعاثات!

التغير المناخي خطر عالمي متسارع يهدد الأرض بفيضانات وجفاف وحرائق وانقراضات، ولا يمكن إيقافه إلا بوقف الحروب وبتخفيض الانبعاثات والتحول العاجل للطاقة النظيفة قبل فوات الأوان.

التغير المناخي أحد أكبر التحديات التي تواجه البشرية في العصر الحديث، إذ يؤثر في البيئة والاقتصاد وحياة ملايين البشر حول العالم. ويقصد به التغير طويل الأمد في درجات الحرارة و أنماط الطقس  على كوكب الأرض.

ويرى العلماء أن النشاط البشري، وخاصة حرق الفحم والنفط والغاز، هو السبب الرئيسي في تسارع هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة. وتؤدي انبعاثات غازات الدفيئة إلى الإحتباس الحراري  في الغلاف الجوي وارتفاع متوسط حرارة الأرض.

ومن أبرز نتائج التغير المناخي زيادة موجات الحر والجفاف والفيضانات و العواصف الشديدة. كما يساهم في ذوبان الأنهار الجليدية وارتفاع مستوى البحار، ما يهدد المناطق الساحلية بالسكان والبنية التحتية. ويؤثر كذلك في التنوع البيولوجي ويعرض العديد من الأنواع النباتية والحيوانية لخطر الانقراض. و لمواجهة الأزمة، تعمل الدول على خفض الانبعاثات الكربونية والتوسع في استخدام مصادر الطافة المتجددة كما تسعى الاتفاقيات الدولية إلى تعزيز التعاون العالمي للحد من ارتفاع درجات الحرارة. ويؤكد الخبراء أن التحرك السريع والحاسم اليوم هو المفتاح لتجنب عواقب أكثر خطورة على الأجيال القادمة. 

تتجلى التغيرات المناخية في ارتفاع درجات حرارة الأرض والجفاف والكوارث الطبيعية كالفيضانات والحرائق. ويهدد هذا التغير حياة ملايين البشر الذي يفقدون مقومات حياتهم في مناطق عديدة من ضمنها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.يشكل تنوع الكائنات الحية أساسًا لنظم بيئية صحية توفر لنا الغذاء والهواء النقي. ففقدان نوع واحد قد يؤثر على التوازن البيئي، مما يؤدي إلى انقراض أنواع أخرى ويهدد سلامة أنظمتنا البيئية.

وفقًا لتقرير “الكوكب الحي” لعام 2024، انخفضت أعداد الفقاريات في العالم بنسبة 73% منذ عام 1970، حيث تضررت أنظمة المياه العذبة بنسبة 85%، تليها الأراضي بنسبة 69%، والمحيطات بنسبة 56%.

تاريخيًا، كانت آخر مرة شهد فيها العالم انقراضًا كبيرًا للنباتات والحيوانات قبل 66 مليون عام بسبب كوكب، مما أدى إلى انقراض 75% من الأنواع. كما شهدت أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وأفريقيا أسوأ الانخفاضات.

وحذر الصندوق العالمي للحياة البرية من أن نقاط التحول البيئية الخطيرة تقترب، وأنه لا يمكن العودة عنها ما لم يتم وقف تدهور التنوع البيولوجي.

في البرازيل وحدها، قد تؤدي إزالة الغابات في الأمازون إلى انقراض أكثر من 10 آلاف نوع من النباتات والحيوانات، حيث تُعتبر هذه المنطقة نقطة حيوية للتنوع البيولوجي العالمي، موطنًا لما لا يقل عن 10% من الأنواع المعروفة في العالم.

في الوقت نفسه، تشغل المحاصيل الأحادية وإنتاج الماشية أكثر من ثلث سطح الأرض وتستنزف حوالي 75% من موارد المياه العذبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق