أخبار العالمأمريكاالشرق الأوسطبحوث ودراسات

تمرير مشروع قرار أميركي ضد برنامج إيران النووي بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية…

تبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الأربعاء 10 يونيو (حزيران)، قرارًا ضد برنامج إيران النووي، يطالب طهران بالإعلان في أقرب وقت ممكن عن مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصّب والسماح للمفتشين بالتحقق من هذه المواد.

وتم تمرير نص القرار، الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، يوم الأربعاء بأغلبية 21 صوتًا مؤيدًا، مقابل 3 أصوات معارضة، وامتناع 10 أعضاء عن التصويت، وذلك خلال اجتماع مغلق لمجلس المحافظين. وصوتت كل من روسيا والصين والنيجر ضد القرار، في حين لم تُمنح فنزويلا حق المشاركة في التصويت.

ويطالب قرار مجلس المحافظين طهران بالتعاون الفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسماح للمفتشين الدوليين بتفتيش جميع المنشآت النووية الإيرانية دون أي قيود. كما طالب القرار طهران بتقديم إحصاءات دقيقة عن موادها النووية للوكالة، بما في ذلك ما يربو على 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة.

في مقابلة خاصة مع مراسل “إيران إنترناشيونال”، أحمد صمدي، عقب اعتماد قرار مجلس المحافظين ضد برنامج طهران النووي، قال مندوب روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميخائيل أوليانوف: “إذا كان الأميركيون يريدون توفير إمكانية الوصول للوكالة، فعليهم تقديم ضمانات بعدم وقوع أي هجمات عسكرية أخرى من الآن فصاعدًا”. وأضاف: “نحن لا نؤيد هذا القرار. إنه مجرد إجراء مخزٍ ومنافق للغاية”.

وتابع أوليانوف مشيرًا إلى أن الأميركيين والإسرائيليين دمروا المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي، قائلاً: “بناءً على ذلك، أوقفت طهران تعاونها مع الوكالة، لأن الوضع تغير تمامًا بعد الهجمات العسكرية”.

وأردف: “الآن يحاول الطرف المذنب- الذي قوض التعاون بين الوكالة وإيران- الضغط على ضحية هذا الإجراء وهذه الجريمة والعدوان. من وجهة نظرنا، كان هذا مجرد عمل عدواني من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وصرح المندوب الروسي بأن الأميركيين في واقع الأمر لا يثمنون أنشطة الوكالة في إيران، قائلاً: “لقد قدموا هذا القرار اليوم؛ لا أعرف بأي هدف، لكني أعتبر مسودة هذا القرار أضحوكة”.

وزاد أوليانوف بالقول: “في الليلة الماضية، تبادل الأميركيون والإيرانيون والإسرائيليون الهجمات العسكرية، وفي صباح اليوم التالي، يأتي الأميركيون إلى اجتماع مجلس المحافظين ويقدمون مسودة قرار بشأن إمكانية الوصول. أي نوع من الوصول؟”. واستطرد قائلاً: “لا يمكن للمدير العام إرسال مفتشيه إلى الموقع بينما قد تقع هجمات عسكرية في أي لحظة. هذا مستحيل. إذن ما هو الهدف الحقيقي من هذا القرار؟ أنا لا أعلم”.

وأوضح المندوب الروسي أن هناك مسارًا منطقيًا تمامًا للمضي قدمًا، مصرحًا: “على الأميركيين تسريع المفاوضات مع الإيرانيين، ومرابطة وقف إطلاق نار موثوق، وبدء الحوار حول القضايا النووية، وفي سياق هذه العملية، سيتم حل مسألة وصول الوكالة ببساطة وبأكثر الطرق منطقية. لكن بدلاً من ذلك، يركزون الآن على مسألة الوصول؛ وإذا أردت التبسيط، فإن مسألة الوصول طُرحت في وقت غير مناسب تمامًا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق