آسياأخبار العالم

الصين تتخلى عن الكابلات المستوردة لتلسكوبها العملاق واستبدلتها بكابلاتها الصينية

بدأ تلسكوب “فاست” الكروي الفريد من نوعه في الصين، والمعروف باسم “العين السماوية”، عملية الاستبدال الدورية لستة كابلات فولاذية رئيسية. ولأول مرة، تُستخدم مكونات صينية الصنع بالكامل بدلاً من المكونات المستوردة.

وأفادت المراصد الفلكية الوطنية التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم ببدء أعمال الاستبدال. ومن المقرر استبدال الكابلات الستة العملاقة لهذا التلسكوب العملاق، والتي يبلغ طولها الإجمالي حوالي أربعة آلاف متر، ويزن كل منها أكثر من ستة أطنان. وتدعم هذه الكابلات كاميرا استقبال تزن 30 طنًا، وهي أحد المكونات الرئيسية للتلسكوب.

ويضمن هذا النظام تحديد المواقع بدقة فائقة وتتبعًا فوريًا على ارتفاع 140 مترًا بمدى يصل إلى 206 أمتار. وليس من قبيل المصادفة أن تُسمى هذه الكابلات “عضلات العين” لتلسكوب “العين السماوية”.

تعمل هذه الكابلات في ظروف قاسية للغاية، حيث يجب أن يتحمل كل منها مئات دورات الانحناء وأحمال الصدمات يوميًا. يتحملون مسؤولية خاصة تتمثل في ضمان تشغيل التلسكوب دون انقطاع أي من أسلاكه لمدة خمس سنوات على الأقل.

منذ بدء تشغيل التلسكوب عام 2016، تم استيراد مكونه الرئيسي، والذي تطلب استبداله عام 2021. وللتغلب على اعتماده على الإمدادات الأجنبية، بدأ فريق مشروع FAST بتطوير تقنيته الخاصة في يناير 2023. أجرى المهندسون ما لا يقل عن 62,000 دورة اختبار على بكرات متخصصة، ونحو 200,000 اختبار تحميل نبضي.

في أغسطس 2025، اجتاز التصميم الجديد ثلاث مراحل تحقق متتالية. ونتيجة لذلك، تم إنشاء سلسلة عمليات وطنية متكاملة، بدءًا من علوم المواد والإنتاج وصولًا إلى أنظمة التقييم والاختبار.

تم بالفعل تسليم ستة كابلات فولاذية محلية الصنع إلى الموقع، وبدأ المتخصصون بتركيبها. ويتوقع الخبراء أن تكتمل جميع أعمال التحديث بحلول نهاية يونيو 2026.

لم تكشف الصين رسميًا عن الدولة التي كانت تستورد منها الكابلات سابقًا. وتشير مصادر عامة إلى أن الكابلات كانت مستوردة من ألمانيا واليابان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق