ترامب اكبر كذّاب في العالم: خطاب السقوط والتنمر والهزيمة

اعداد فاتن الجباري قسم البحوث والدراسات الاستراتجية 02-04-2025
تتوالى خطابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتصريحاته المتعددة والمختلفة، وما تحمله من غطرسة وتناقض وتنمر كبير لا يمكن ان يصدر على اقل مسؤوال في العالم فما بالك برئيس اقوى دولة في العالم، خطابات وشو اعلامي مبتذل يوميا بشأن الحرب الدائرة على إيران.
ترامب المتنمر الكذّاب يقوم تارةً بالتصعيد وكأنه إمبراطور في القرون الوسطى يريد أن يُملي على إيران وعلى الدول الأُخرى ما تفعله والكل يجب ان يلبوا أوامره البهلوانية التي تدل على سقوطه الأخلاقي، في حين يقوم تارة أُخرى بتقديم خطاب معاكسة تماما، ما يدل على أنه ما زال في حالة تخبط كبير ولا يعلم ما يفعل سوى انه يلتقي الصحافيين يوميا ويضحكهم على الآخرين ويلهي الصحافة العالمية في تفسير كلماته الغير موزونة المهم عنده “الشهرة المجنون” او ربما في علم النفس نقول “هوس الشهرة”، وقد اثبتت كل تصريحاته بما لا يدعوا للشك أن “المعتوه المهووس ترامب ” ليست لديه خطة ولا استراتجية لهذه الحرب ولا يدرك بعد ما هي النتيجة النهائية لهذه الحرب.
ففي تحول يكشف زيف الادعاءات الأميركية بالقدرة على حسم المواجهة، انتقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لغة التفاخر بامتلاك “اليد العليا” في الحرب التي أشعلتها واشنطن ضد إيران، إلى لغة “العصا والجزرة” يعني ما بين الاستجداء والتهديد المبطن لحلفائه في الناتو، فهو يستعمل في خطابه البارحة التقزيم لرؤساء أوروبا والتهديد محذرا إياهم من “مستقبل مظلم” ينتظر القارة الأوروبية ما لم تنخرط عسكريا في محاولة يائسة لإعادة فتح مضيق هرمز مع ان اهداف الحرب منذ البداية لم تكن هرمز.
أولا – سقوط الهيبة الأمريكية المزعومة بمنطقة الشرق الأوسط
هذا التراجع الأميركي الفاضح، يأتي بعد أيام فقط من تصريحات ترامب “العنترية” التي زعم فيها أن جيشه سيهزم إيران بسهولة، ليصطدم بالواقع الميداني الذي يفرضه حراس المضيق، محولين التهديدات الأميركية إلى حبر على ورق وسقوط لإمبراطور العالم”.
ولم يتوقف ترامب عند تهديد حلفائه في الناتو، بل ذهب لاستجداء الصين صراحة، مطالبا بكين بالتدخل لفتح الممر الملاحي بدعوى حماية إمداداتها النفطية، في اعتراف ضمني بعجز الأساطيل الأميركية عن تأمين عبور ناقلة واحدة دون إذن طهران. بل العكس اليوم نراه فالأمريكي بعد ان كان يفرض عقوبات على نفط ايران رفع اليوم العقوبات ويؤمن خروج حاملات النفط الإيراني للسوق العالمي… الم نقل منذ البداية انه السقوط الترامبي متكامل الأركان.
إن لجوء واشنطن لطلب العون من الخصم الصيني والضغط على الحلفاء الأوروبيين، يسقط قناع الكذب والتلاعب الحقيقي للساسة الأمريكيين امام العالم كله وخاصة امام الشعب الأمريكي، ترامب قد انهى ما تبقى من اسطورة “الهيبة الأميركية المزعومة” في العالم، ويؤكد أن معادلة إغلاق المضيق التي فرضتها إيران باتت حقيقة واقعة لا يمكن لترامب القفز فوقها، مهما حاول ابتزاز أوروبا أو استعطاف الصين، مما يضع القواعد الأميركية في المنطقة أمام استحقاق الفشل النهائي للمشروع الاستعماري في مواجهة إرادة المحور.
ثانيا – خطاب ترامب الكاذب: غطرسة ممزوجة بجهل لسياسة المنطقة
تدل الهجمة الأمريكية على إيران على وجود تخبط واضح في التصريحات التي يدلي بها الرئيس الأمريكي، والتي لا يمكن لأي مراقب أن يتصور دلالاتها المتناقضة وما تحمله من إشارات متعددة.
فهذه التصريحات تترك هامشاً للنظام الإيراني كي يتحرك في اتجاهات مختلفة، يمينا وشمالا، لأن الرئيس الأمريكي لم يحدد بشكل واضح أنه يريد اقتلاع النظام، كما لم يحدد أنه يسعى إلى إعادة هيكلة النظام أو تقليم أظافره. بل قال ان هذا النظام إشارة لنظام ايران “ذكي جدا” في تناقض جديد لا يفهمه الاّ سكان جزيرة ابستين الشيطانية.
ترامب تارة بين التهديد والتفاوض فهو يرفع من نبرته أحياناً ويتقدم في هجومه السياسي والإعلامي، ثم يعود ليلتف ويطرح مخارج أو هوامش معينة للتحرك. لذلك، عندما قال إنه يريد التدخل في اختيار المرشد، فإن هذا لا يعني أن ترامب سيكون جزءاً من مجلس الشورى الذي يتم اختيار المرشد وفقاً للدستور الإيراني من خلاله، وإنما أراد وضع نقاط واضحة، مفادها أنه لا يريد أن يكون المرشد الجديد أكثر تشدداً وأكثر تأثيراً. وفي نفس الوقت يكذب ويقول ان المسؤولين الإيرانيين يستجدونه لإنهاء الحرب ويتصلون به يوميا ويخرج الإيراني ويكذبه ثم يقول انه يمكن ان يسمي نفسه “آية الله” او بزلة لسان مقصودة يقول “مضيق ترامب” وغيرها من الخزعبلات الفارغة من المحتوى… ونحن نعلم جيدا من يتكلم كثيرا فهو فارغ وعلى ما يبدوا ان الرجل “افرغ من الفراغ نفسه” الشيء الوحيد الذي يمتلكه هو الغطرسة والتنمر والسقوط.
كذلك ترامب قال إنه يريد تصعيد عملية الإنتاج الحربي والصناعي في الولايات المتحدة، موضحاً أن نسبة كبيرة من الذخائر والأسلحة ذهبت باتجاه أوكرانيا، لكن ما تبقى يكفي الولايات المتحدة لخوض معارك طويلة. ومع ذلك، أشار إلى أنه سيجتمع الأسبوع المقبل مع شركات إنتاج السلاح لتحديد الاحتياجات العسكرية الجديدة.
وبالتالي يفسر تراجع ترامب عن خيار إسقاط النظام الإيراني وهو أمر لا ترغب فيه إسرائيل فيما ستسعى طهران لتغيير تكتيكاتها بالنقاط التالية :
- تخبط واضح في التصريحات التي يدلي بها ترامب ولا يمكن لأي مراقب أن يتصور دلالاتها المتناقضة وما تحمله من إشارات متعددة
- تأثير الضربة الأولى كان كبيراً على مزاج ترامب ولكن في النهاية قد تعتبر إيران بقاء النظام انتصاراً لها إلى جانب ضربها مواقع إسرائيلية وضرب كل المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط
- ترامب يتحدث كأنه إمبراطور يملي على الدول ما يجب عليها فعله وهذه السياسة ألحقت ضرراً بأمريكا والشعب الأمريكي وأوروبا.
- الحرب متواصلة وستمدد والنصر لمن له نفس أطول في الحرب والمعتوه ترامب لن يقبل الهزيمة وسيدخل الحرب البرية لتكون ايران مقبرة للجنود النخبة الامريكية وللسقوط المدوي للامبراطورية الامريكية على يد المتنمر الكذّاب ترامب
- سيرسم النظام العالمي الجديد بعد الحرب وستتكون تحالفات وايديولوجيات جديدة



