اجتماع عسكري رفيع في كييف وتوتر دبلوماسي أميركي روسي على وقع تعثر مساعي السلام

قسم الأخبار الدولية 04/04/2025
تزايدت التحركات السياسية والعسكرية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، في وقت أقرت فيه الولايات المتحدة بعدم إحراز أي تقدم ملموس في مساعيها لوقف النزاع، ملوّحة بتشديد العقوبات على روسيا إذا استمرت عرقلة جهود التهدئة. ويأتي هذا الإعلان بالتوازي مع انعقاد اجتماع عسكري ثلاثي في كييف هو الأول من نوعه، بمشاركة قادة أركان كل من بريطانيا وفرنسا وأوكرانيا، لبحث إمكانية نشر قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن تقترب من مرحلة الحسم، مشيرًا إلى أن الأسابيع المقبلة ستكشف ما إذا كانت موسكو جادة بشأن إنهاء الحرب، وقال إن إدارة الرئيس ترامب “لن تنخرط في مفاوضات شكلية لكسب الوقت”، وسط تحركات في الكونغرس لدفع عقوبات إضافية على روسيا إذا فشلت المحادثات.
في المقابل، تحدث كيريل ديمترييف، مبعوث الرئيس الروسي، عن تحقيق “تقدّم كبير” نحو اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى محادثات بنّاءة جرت مع ممثلين عن الإدارة الأميركية، شملت قضايا ثنائية منها التعاون في القطب الشمالي وتجارة المعادن النادرة، مؤكدًا وجود تباينات “لكن العمل جارٍ لتجاوزها”.
في كييف، ناقش الاجتماع العسكري بين قادة أركان الدول الثلاث ترتيبات انتشار محتمل لقوات غربية في أوكرانيا، في خطوة تُعد تتويجًا للاتفاقات التي خرجت بها القمة الأوروبية المصغرة الأخيرة في باريس. ومن المقرر أن يلتقي المسؤولون العسكريون بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ضمن ترتيبات أمنية تسبق أي اتفاق لوقف إطلاق النار، لضمان منع تجدّد النزاع، حسب ما أعلنته الرئاسة الأوكرانية.
ميدانيًا، تتصاعد الاشتباكات والغارات، حيث أعلنت أوكرانيا أن قواتها باتت تسيطر على مواقع داخل الأراضي الروسية، بما يشمل مناطق في كورسك وبيلغورود. وفي خاركيف، أسفرت غارات روسية بطائرات مسيّرة عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 32 آخرين، وفقًا للسلطات المحلية، فيما عثرت فرق الإنقاذ على جثث تحت أنقاض مبان مدمّرة.
وفي حادث منفصل، قُتل مسؤول محلي في انفجار سيارة مفخخة بمدينة دنيبرو، وأصيبَت زوجته بجروح. وأعلنت النيابة العامة الأوكرانية فتح تحقيق في “هجوم إرهابي”.
وتواصل روسيا عملياتها العسكرية في أوكرانيا منذ 24 فبراير 2022، مشترطة لوقفها تخلي كييف عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وهو مطلب ترفضه أوكرانيا التي تعتبره مساسًا بسيادتها وحقها في اختيار تحالفاتها.