الصومال يعزز انتشاره العسكري على الخطوط الأمامية لملاحقة حركة «الشباب» وسط تحذيرات من مخاطر الفراغ الأمني

قسم الأخبار الدولية 07/03/2025
واصلت الحكومة الفيدرالية الصومالية، بالتعاون مع سلطات ولاية هيرشبيلي، تصعيد عملياتها العسكرية ضد مقاتلي حركة «الشباب» الإرهابية، حيث عزز الجيش الصومالي انتشاره على الخطوط الأمامية في إطار استراتيجية تهدف إلى طرد التنظيم من المناطق التي يسيطر عليها واستعادة الأمن والاستقرار.
إحباط هجوم في شبيلي الوسطى
أفادت مصادر عسكرية صومالية بأن القوات المسلحة تمكنت من إحباط هجوم شنته عناصر «حركة الشباب»، فجر الخميس، على مواقع عسكرية في ضواحي مدينة بلعد بمحافظة شبيلي الوسطى. وذكرت وكالة الأنباء الصومالية «صونا» أن الجيش نجح في التصدي للهجوم، ومنع المسلحين من تحقيق أي تقدم ميداني.
تحركات عسكرية لاستعادة السيطرة على المدن
في سياق العمليات العسكرية، تمكنت القوات الحكومية والقوات المحلية المتحالفة معها من استعادة بلدة «بعادوين» في جنوب إقليم وسط البلاد بعد معارك عنيفة ضد عناصر الحركة. وجاءت هذه العملية عقب هجوم واسع النطاق استهدف معاقل التنظيم في البلدة، ما أسفر عن انسحاب المقاتلين، وفق ما أفاد به موقع «الصومال الجديد».
وفي إطار التعاون العسكري مع الشركاء الدوليين، نفذت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) بالتنسيق مع الجيش الصومالي، غارة جوية على مواقع للحركة في منطقة عيل برف بمحافظة شبيلي الوسطى، أسفرت عن مقتل أكثر من 40 عنصراً إرهابياً وتدمير آليات وأسلحة تستخدمها الحركة في تنفيذ هجماتها.
مخاوف دولية من الفراغ الأمني
ورغم المكاسب العسكرية التي تحققها القوات الصومالية، تظل المخاوف قائمة بشأن قدرة الجيش على الحفاظ على هذه المناطق في ظل غياب قوات أمن قوية وبعيدة عن شبهات الفساد. ويخشى دبلوماسيون من أن أي فراغ أمني قد يمنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، وربما يوفر ملاذاً آمناً لجماعات متشددة أخرى، مثل تنظيم «داعش»، ما قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في البلاد والمنطقة.
استمرار العمليات ضد الإرهاب
أكد الجيش الصومالي التزامه بمواصلة العمليات العسكرية بالتعاون مع الشركاء الدوليين للقضاء على التنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى أن العمليات الأخيرة لم تقتصر على المواجهات المباشرة، بل شملت أيضاً استهداف البنية التحتية التي تستخدمها الحركة، بما في ذلك الآليات والمتفجرات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الصومال إلى تعزيز قدراته الأمنية، خاصة مع اقتراب موعد انسحاب بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، مما يزيد من أهمية تعزيز قدرات الجيش الوطني لضمان استقرار البلاد.