وفاة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام.. واسرائيل تفقد اشرس داعميها في امريكا

قسم الأخبار الدولية 12-07-2026
تُوفّي اليوم، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الجمهوري، ليندسي غراهام، من جراء “وعكة صحية مفاجئة”.
من هو ليندسي غراهام؟
يُعدّ السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، ممثل ولاية ساوث كارولاينا، واحداً من أبرز الأصوات المحافظة في رسم ملامح السياسة الخارجية الأميركية، عدا عن أنه يُعرف داخل الأوساط الأميركية بأنه من أبرز “الصقور” في مجلس الشيوخ، نظراً إلى مواقفه المتشددة في عدد من الملفات الدولية والإقليمية.
في الملف الإيراني
يُعد غراهام من أكثر السياسيين الأميركيين تشدداً تجاه طهران، إذ يدعم سياسة “الضغط الأقصى” وفرض العقوبات عليها، إضافة إلى معارضته الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، إذ كان يطالب باتفاق أكثر صرامة “يقيّد البرنامج النووي والصاروخي الإيراني”.
علاوةً على ذلك، دعا غراهام في مناسبات عدة إلى اللجوء للقوة العسكرية ضد إيران.
فيما يخص الاحتلال الإسرائيلي والمنطقة
كان غراهام من أبرز الداعمين لـ “إسرائيل” داخل مجلس الشيوخ، حيث أيّد تقديم مساعدات عسكرية وسياسية كبيرة للكيان، خاصة بعد عملية “طوفان الأقصى” إذ تشدد في تأييده للهجمات في غزة، داعياً إلى استمرار الدعم الأميركي لـ”إسرائيل”، مؤيداً لما سمّاه “مواجهة نفوذ إيران وحلفائها في المنطقة”.
وللإشارة، فقد علّق وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، جدعون ساعر، على وفاة غراهام، قائلاً: “كان دعمه لـ “إسرائيل” وأمنها قوياً، لقد فقدنا صديقاً عظيماً”.
في الملف الأوكراني – الروسي
وعلى مقلب الحرب الروسية- الأطلسية في أوكرانيا، كان غراهام من أكثر أعضاء “الكونغرس” دعماً لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، إذ دعا إلى زيادة المساعدات العسكرية لكييف، معتبراً روسيا “تهديداً استراتيجياً” للولايات المتحدة وحلفائها.
في الملف الصيني
على صعيد العلاقات مع الصين، تبنى السيناتور الجمهوري مواقف متشددة تجاه بكين، ولا سيما فيما يتعلق بالتنافس العسكري، وقضية تايوان، والنفوذ الاقتصادي والتكنولوجي الصيني، داعماً بذلك تعزيز التحالفات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
في ملف الدفاع والسياسة الخارجية
الجدير بالذكر أن غراهام كان رئيساً للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سابقاً، وداعِماً لزيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز القدرات العسكرية الأميركية.
كذلك، كان غراهام يميل إلى استخدام القوة العسكرية بوصفها “أداةً للردع” عندما يرى أن المسارات الدبلوماسية غير كافية لتحقيق الأهداف.
في العلاقة مع ترامب
أما عن علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد اتسمت بـ “التقلب”، إذ انتقده غراهام في بعض القضايا، خصوصاً بعد أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في الـ 6 من يناير من العام 2021.
ومع ذلك، فقد عاد لاحقاً إلى التعاون معه ودعمه في مجموعة من الملفات السياسية.
وبصورة عامة، يُنظر إلى ليندسي غراهام بوصفه أحد أبرز دعاة السياسة الخارجية الحازمة في الولايات المتحدة، خصوصاً في الملفات المرتبطة بإيران وروسيا والصين، ومن أبرز الداعمين لـ”إسرائيل”، مع ميله – وفقاً لمواقفه السابقة – إلى توظيف النفوذ العسكري والسياسي الأميركي في إدارة الأزمات الدولية وحماية المصالح الأميركية.
إسرائيل تنعى السيناتور الأميركي ليندسي غراهام: فقدنا أحد أبرز داعمينا
مسؤولون إسرائيليون ينعون عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الجمهوري السيناتور ليندسي غراهام، ويشيدون بمواقفه الداعمة لـ”إسرائيل” على مدى سنوات.
نعى مسؤولون إسرائيليون، اليوم الأحد، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الجمهوري السيناتور ليندسي غراهام، مشيدين بمواقفه الداعمة لـ”إسرائيل” على مدى سنوات.
وفي منشورات منفصلة عبر منصة “إكس”، قدّم كل من الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت تعازيهم بوفاة غراهام، واصفين إياه بأنه “صديق حقيقي لإسرائيل وأحد أبرز الداعمين لها”.
من جهته، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن “إسرائيل فقدت أحد أعظم أصدقائها، وفقدتُ صديقاً عزيزاً”.



