من هو “الشريك السري” لواشنطن و”تل أبيب” في الحرب ضد إيران؟

قسم البحوث والدراسات الاستراتجية 04-05-2026
كشف خبير إسرائيلي عن “الشريك السري” لكل من الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال في حربهما ضد إيران، وهو من ساعد “تل أبيب” بشكل كبير على تحقيق أهدافها العسكرية في تلك الحرب.
ونشر موقع “ويللا” العبري مقالا أعده البروفيسور رونين يتسحاق قال فيه: “بينما أعلنت الأردن أنها لن تساعد أي طرف، كانت هي أول دولة تتحرك للقيام بذلك وتوفر لواشنطن وتل أبيب دعما استراتيجيا واسعا”.
وأكد أن “الرادارات وأنظمة الاعتراض المنتشرة في أراضيها، وفرت إنذار مبكرا حيويا لإسرائيل من إطلاق الصواريخ الباليستية، كما ساعدت الأردن في جهود الاعتراض”.
وفي ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال من جانب وإيران في أوائل فبراير 2026، أعلن نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الخارجية أيمن الصفدي، أن “الأردن لن يسمح لأي طرف بانتهاك مجالها الجوي أو تهديد أمن مواطنيه”.
وأشار يتسحاق أن تصريح الصفدي كان “جزءا من سلسلة رسائل بثتها عمان، تعكس خوفا شديدا من الانجرار إلى حرب إقليمية شاملة، حيث أكد الصفدي مرارا دعم الأردن لتهدئة الوضع وإنهاء التوترات في المنطقة، وداعيا إلى تبني الدبلوماسية كوسيلة وحيدة لحل الأزمة مع إيران. ومع ذلك، وعلى الرغم من محاولات المملكة الأردنية للابتعاد عن الحرب مع إيران، فإن الواقع على الأرض يرسم صورة مختلفة تماما”.
وأضاف الخبير الإسرائيلي: “بينما رفضت دول الخليج السماح للولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجمات على إيران من مجالها الجوي، كانت الأردن أول دولة تتحرك للقيام بذلك وتوفر لهم دعما استراتيجيا واسعا، وهذا ليس مفاجأ، وكان الملك عبد الله أول زعيم يحدد الخطر الإيراني في وقت مبكر من عام 2004 ودعا إلى التعاون الإقليمي ضده”.
وذكر أن “ملك الأردن لم يكتف بتشجيع العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج في ظل التهديد الإيراني المشترك، بل بادر أيضا وعقد اجتماعات سرية في عمان بين ممثلي إسرائيل ونظرائهم من الخليج، ومع مرور الوقت، أدى هذا التعاون إلى اتفاقيات سياسية وتفاهمات، وساعدت السعودية على الحفاظ على قناة إستراتيجية سرية مع دولة إسرائيل، حتى دون الحاجة إلى تطبيع رسمي”.
في ظل هذا السياق، ليس من المستغرب بحسب الموقع العبري أنه “استعدادا للحرب، أتاح الأردن للقوات الأمريكية وقوات الناتو قاعدة موفق السلطي الجوية، على بعد حوالي 100 كيلومتر شرق عمان، وبدأت القاعدة كمدرج طائرات صغير خلال الحرب العالمية الأولى، وأصبحت واحدة من أهم الأصول الإستراتيجية في المنطقة على مر السنين، حيث استخدمتها قوات التحالف ضد “داعش”، وتم تجهيزها بأسراب طائرات F-15 وF-35، وطائرات وأنظمة هجوم بالوقود بمقياس أكبر بثلاث مرات من المعتاد، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة “ثاد” وأنظمة الإنذار المبكر”.
ولفت إلى أن “تحضيرات الولايات المتحدة للحرب، بموافقة الأردن، على عكس دول أخرى في المنطقة، ساعدت إسرائيل بشكل كبير في تحقيق أهدافها العسكرية في الحرب، من خلال توفير مسار آمن ومحمي للطائرات”.
وبين أن “الرادارات وأنظمة الاعتراض المنتشرة في قاعدة السلطي وفي مناطق أخرى داخل الأراضي الأردنية، وفرت لإسرائيل إنذارا مبكرا حاسما من إطلاق الصواريخ الباليستية، وفي الوقت الفعلي شارك سلاح الجو الأردني بنشاط وبشكل مثير للإعجاب في جهود الاعتراض”.



