الشرق الأوسط

لبنان: كر وفر بين المحتجين والأمن ولا بوادر لتشكيل الحكومة

بيروت-لبنان-18-12-2019

أصيب عشرات الأشخاص في مواجهات عنيفة اندلعت بين مناصري حزب الله وحركة أمل من جهة، وبين القوى الأمنية من جهة أخرى في وسط العاصمة بيروت، على خلفية شريط فيديو اعتبر مهيناً للطائفة الشيعية.
وهاجم عشرات الشبان من مناصري الحزبين الشيعيين والمناوئين للمتظاهرين ضد الطبقة السياسية، عند منتصف ليل الإثنين الثلاثاء، ساحات الإعتصام الفارغة في وسط بيروت، وسرعان ما اندلعت المواجهات، على أثر تصدي القوى الأمنية وعناصر من الجيش اللبناني لهم.
واستمرت عمليات الكر والفر بين الطرفين ساعات عدة، في محيط وسط بيروت، قبل أن تعود وتهدأ الأمور نحو الساعة الرابعة فجراً.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بحدوث إصابات في صفوف القوى الأمنية، جراء إلقاء الحجارة، كما أصيب بعض المتظاهرين بالإختناق، نتيجة كثافة الدخان المتصاعد من القنابل المسيلة للدموع. وأعلن الدفاع المدني اللبناني أن عناصره عالجوا 43 مواطناً، وجرى نقل 23 جريحاً إلى مستشفيات المنطقة، بدون تحديد ما إذا كانوا من الشبان الغاضبين أو العسكريين.
وفي مدينة صيدا جنوباً، أقفلت بعض المدارس أبوابها، أمس، احتجاجاً على إقدام مجهولين على تحطيم عدد من خيم المعتصمين من الحراك الشعبي في ساحة إيليا في المدينة والإعتداء عليهم. وأقدم عدد من الشبان ليلاً، على تحطيم وتخريب مدخل مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، فيما عمد آخرون إلى تكسير وتخريب عدد من الممتلكات العامة في صيدا.
ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي احتجاجات شعبية غير مسبوقة، بدأت على خلفية مطالب معيشية. وبدا الحراك عابراً للطوائف والمناطق، ومصرّا على مطلب رحيل الطبقة السياسية.
وقدم رئيس الحكومة سعد الحريري تحت ضغط الشارع استقالته في 29 أكتوبر، ولم تتمكن القوى السياسية من التوافق على تسمية خلف له حتى الآن، برغم كل المقترحات المقدمة
ويطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط وطنية تضم مستقلين عن الأحزاب السياسية والسلطة الحالية. وأرجأ الرئيس اللبناني ميشال عون، أول أمس، للمرة الثانية، موعد الإستشارات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة، ما يعكس عمق الأزمة السياسية في بلاد تعاني انهياراً اقتصادياً ومالياً.
من جانبها اعتبرت الأمم المتحدة أن تأجيل الحل في لبنان يفتح الباب أمام التلاعب السياسي، مطالبة بإجراء تحقيق في استخدام القوة ضد المتظاهرين، يومي السبت والأحد الماضيين.
وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، أمس الثلاثاء، تعليقاً على تأجيل الإستشارات النيابية الملزمة إلى يوم غدٍ الخميس، إن “تأجيلاً آخر للمشاورات البرلمانية يُعدّ علامة على أنّه بعد أحداث وبيانات الأيام الأخيرة، بدأ السياسيون يدركون أنّهم لا يستطيعون إهمال صوت الناس”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق