أخبار العالمالشرق الأوسطبحوث ودراسات

الإقتصاد العالمي أمام مواجهة جديدة: النفط يصعد على وقع التوترات والذهب يتراجع تحت ضغط الفائدة

تقديم :

انخفض الذهب إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من شهرين، متراجعاً بنحو 4.1% خلال الفترة المعروضة، بما يعادل نحو 205 دولارات للأونصة.


1- النفط: المخاطر الجيوسياسية تدفع الأسعار إلى الارتفاع

تشهد سوق النفط مرحلةً حساسة مع استمرار المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية. فقد ارتفعت الأسعار خلال الأيام الأخيرة مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط ما أعاد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى السوق النفطية. وسجل  خام برنت نحو 98 دولاراً للبرميل، محققاً ارتفاعاً قوياً بلغت نسبته 4.52%، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع بعدما جدّد الحوثيون تهديداتهم بعرقلة الملاحة في مضيق  باب المندب

باب المندب (أ ف ب)

وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن تراجع المخزونات العالمية واستمرار الضغوط على الإمدادات، سيبقيان أسعار خام برنت عند مستويات مرتفعة مقارنة بمتوسطات الأعوام السابقة.

وفي المقابل، تحاول مجموعة ” اوبك +” احتواء تقلبات السوق عبر زيادة تدريجية في الإنتاج، إذ وافقت دول منتجة عدة على رفع الإمدادات بنحو 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من الصيف الحالي، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين المحافظة على الأسعار وتلبية الطلب العالمي.

لكن الصورة ليست موحّدة بين المؤسسات الدولية؛ فبينما لا تزال منظمة “أوبك” تتوقع نمواً في الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، فقد خفّضت تقديراتها السابقة نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة. أما  وكالة الطاقة الدولية (IEA)، فتتوقع تباطؤ نمو الطلب مقارنةً بالتقديرات السابقة بسبب تأثير الأسعار المرتفعة على الاستهلاك العالمي.

 

على رغم استمرار العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل، شهد المعدن الأصفر تراجعاً خلال جلسات التداول الأخيرة مع تصاعد التوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وانخفض الذهب إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من شهرين، متراجعاً بنحو 4.1% خلال الفترة المعروضة، بما يعادل نحو 205 دولارات للأونصة. وبعد أن تداول بالقرب من 4490 دولاراً للأونصة خلال الأسبوع الماضي، هبط بصورةٍ حادة ليسجل نحو 4285 دولاراً للأونصة، متأثراً بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب تعزيز تقرير الوظائف الأميركي القوي رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع الدولار الأميركي وزيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنةً بالمعدن الذي لا يحقق عائداً دورياً.

ورغم هذا التراجع، لا تزال العوامل الهيكلية الداعمة للذهب قائمة، وفي مقدمها استمرار مشتريات البنوك المركزية حول العالم، وزيادة الطلب الاستثماري على السبائك وصناديق الاستثمار المتداولة، إضافة إلى استمرار المخاطر  الجيوسياسية المرتفعة.
وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن الطلب العالمي على الذهب سجل مستويات قياسية من حيث القيمة خلال الربع الأول من عام 2026. كما أفاد البنك المركزي الأوروبي بأن الذهب أصبح يحتل موقعاً أكثر أهمية في احتياطيات البنوك المركزية العالمية، في مؤشر على استمرار التوجه نحو تنويع الاحتياطيات بعيداً من بعض الأصول التقليدية.



اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق