كلمه لواء اح د محمد الكشكي في ملتقى الصيني العربي: العلاقات العربية/الصينية: الآفاق والتحديات

قسم البحوث والدراسات والعلاقات الدولية 19-07-2026

الترحيب: الترحيب بالشركاء الدوليين والإشارة إلى أن العلاقات العربية/الصينية تعيش عصراً ذهبياً، حيث انتقلت من العلاقات التجارية التقليدية إلى “الشراكة الإستراتيجية الشاملة”.
بهدف: استعراض الآفاق والتحديات في ظل نظام دولي سائل ومتعدد الأقطاب “السياق الدولي لحظة سيولة لا قطيعة”
ليست عملية استبدال منظم لهيمنة أمريكية بهيمنة صينية
النظام الدولي في حالة سيولة: مؤسساته القديمة فقدت الشرعية، وجديدة لم تكتمل بعد
غرب آسيا وشمال أفريقيا مختبر هذا التحول و”حرب غزة 2025-2023، اضطرابات البحر الأحمر”
السيولة تفتح هامشاً للمناورة العربية لا تفرض خياراً بين معسكرين
المسار الفكري الصيني المبادرات الأربع
.1 مبادرة التنمية العالمية – (2021) أجندة 2030، أمن غذائي، تحول أخضر ورقمي .2 مبادرة الأمن العالمي – (2022) أمن مشترك وشامل، تغليب الحوار
.3 مبادرة الحضارة العالمية – (2023) احترام تعدد الحضارات، رفض فرض القيم .4 مبادرة الحوكمة العالمية – (2025) البنية المؤسسية الرابطة
التنمية والأمن الأكثر قابلية للتفعيل عربياً التزم بها إعلان الرياض (2022
البنية المؤسسية للتعاون
.1 منتدى التعاون العربي-الصيني (تأسس (2004 – اجتماع وزاري كل عامين، طوّر عام 2024 إلى “خمسة أطر للتعاون”
.2 مبادرة الحزام والطريق –تتقاطع مع رؤى تنموية عربية )السعودية 2030، مصر (2030 .3 القمم العربية-الصينية –الأولى الرياض 2022، الثانية بكين 2026
المؤشرات الكمية:
التجارة: 36.7 مليار دولار (2004) ← 407.4 مليار دولار(2024)
الدول العربية: أكبر مصدر لواردات الصين من الطاقة(2024)
الآفاق والفرص الواعدة
.1 “الأمن التنموي” ومبادرة الحزام والطريق: 2030
التوافق بين الرؤى التنموية العربية )مثل رؤية السعودية مصر 2030، إلخ( ومبادرة الحزام والطريق الصينية.
التركيز الصيني على الاستثمار في البنية التحتية، الموانئ، والممرات المائية الحيوية) قناة السويس، موانئ الخليج والمناطق الاقتصادية.
.2 الدبلوماسية السياسية والوساطة:
صعود الصين كلاعب سياسي مقبول وإيجابي في المنطقة) نموذج المصالحة السعودية/الإيرانية.(
رغبة الدول العربية في وجود قطب دولي يدعم القضايا العربية )وفي مقدمتها القضية الفلسطينية( في المحافل الدولية دون مشروطية سياسية أو ازدواجية في المعايير.
.3 الثورة التكنولوجية والطاقة المتجددة:
توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، تكنولوجيا الجيل الخامس والسادس(5G/6G) ، والفضاء.
التحول المشترك نحو الطاقة الخضراء والهيدروجين النظيف، حيث تقود الصين العالم في تقنيات الطاقة المتجددة.
التحديات والمعوقات
.1 ضغوط الاستقطاب الدولي التنافس الأمريكي/الصيني
التحدي الأكبر للدول العربية هو وجود تحفظات دولية على طبيعة وحجم التعاون العربي مع بكين خاصة في مجالات التكنولوجيا والأمن
معضلة تجنب الانحياز في “الحرب الباردة الجديدة” والحفاظ على توازن العلاقات مع مختلف القوي الدولية
.2 اختبار الأمن الصلب وعجز الآليات الدبلوماسية:
رغم القوة الاقتصادية للصين، إلا أنها لا تزال تتردد فيإقامة شراكات أمنية مع دول المنطقة وتكتفي بالدبلوماسية الناعمة، وهو ما يمثل تحدياً عند حدوث أزمات أمنية تعصف بممرات الطاقة والتجارة.
.3 الخلل في الميزان التجاري:
تحدي تحويل العلاقة من “استيراد السلع الصينية وتصدير النفط” إلى شراكة صناعية حقيقية تتضمن نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات في الدول العربية لخلق فرص عمل محلياً.
.4 الانقسامات العربية البينية –عائق أمام موقف عربي موحد: رؤيتي الشخصيه للمستقبل
منهجية التحوط الإستراتيجي Hedging): (Strategic نرى أن الدول العربية لا تبحث عن استبدال حليف دولي بآخر، بل تتبنى سياسة تنويع الشركاء لحماية مصالحها الوطنية.
الحاجة إلى إطار عربي موحد: نوصي بضرورة الانتقال من العلاقات الثنائية) بكين مع كل دولة على حدة (إلى صياغة “إستراتيجية عربية
مع الصين ككتلة واحدة عبر جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي خاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والقضايا الخاصة بالتحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا وتطوير أبحاث الفضاء.
التوصيات المقترحة
- آلية عربية-صينية للتشاور السياسي الدوري حول القضايا الأمنية
- صندوق عربي-صيني مشترك لتوطين التكنولوجيا ونقل المعرفة
- تفعيل دور جامعة الدول العربية في تنسيق المواقف تجاه الصين
- تعزيز التعاون في الأمن البحري البحر الأحمر، قناة السويس، مضيق هرمز
- استثمار القمة الثانية (2026) لوضع خارطة طريق للشراكة للعقد القادم
الخاتمة:
- التأكيد على أن الآفاق تتفوق على التحديات إذا أُديرت العلاقة براغماتية ووعي متبادل بمصالح الطرفين.
- فتح الباب للنقاش مع مراكز الفكر الدولية للخروج بتوصيات عملية تخدم صناع القرار.



