أخبار العالمإفريقيا

قتلة مجرمون في ليبيا..تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى!

طرابلس-ليبيا-03-8-2020
بدأت حدة الخلافات(على النفوذ والمصالح)تتفاقم في العاصمة الليبية طرابلس بين المرتزقة السوريين من جهة ومليشيات حكومة السراج غير الدستورية من جهة أخرى، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على وضع المدنيين الذي يعيشون أصلا حالات من الرعب والمآسي منذ 2011 بسبب تغول الميليشيات الإجرامية.

وتقدر أعداد المرتزقة السوريين بنحو 17 ألفا في مواجهة 10 مليشيات محلية ما ينذر بمجزرة بين الفصائل المختلفة التي يفترض أنها تعمل جميعا لصالح السراج الذي لا سند شعبيا له على الإطلاق هو وزمرة “الإخوان”سوى الإحتماء بهذه الميليشيات.

وكانت بداية الإحتقان مع خروج الجيش الوطني الليبي من محيط العاصمة احتراما للتعهدات الدولية وإنجاحا لمساعي التفاوض للوصول إلى حل سلمي للأزمة.

ومنذ ذلك التاريخ، بدأ يطفو على السطح التنافر بين بين التنظيمات المتطرفة والمليشيات المسلحة، خاصة تلك المنتمية إلى”القاعدة” و”داعش” في مقابل ميليشيات الإرتزاق والجريمة.

ويتحدث مواطنون عن حدوث جرائم أخلاقية ، بعد تقدم المرتزقة إلى مناطق النازحين، وتمشيط منازل المدنيين والتصوير داخل غرف النوم ومنع العائدين، وأشياء أخرى لا تتناسب مع طبيعة الليبي حتى ولو كان منتميا إلى إحدى الميليشيات.

وأظهر عدد كبير من المرتزقة عدم الإكتراث بعادات الليبيين وحرماتهم، وأطهرت مقاطع مصورة من غرف نوم منازل مواطنين في ليبيا يتباهى فيها مرتزقة أردوغان برواتبهم وبمقدرتهم على شراء المخدرات، ما أدى إلى الإحتقان الذي ظهر بوضوح عبر مواقع التواصل الإجتماعي وانتقل إلى صدامات داخل العاصمة، ما دفع تركيا إلى نقل أعداد كبيرة منهم خارج المناطق السكنية خاصة باتجاه محاور شرق مصراتة بوقرين والهيشة والقدّاحية وغيرها

وفي هذا المقام،أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، في وقت سابق، وجود توتر واضح بين قادة مجموعات المرتزقة السوريين في ليبيا والجماعات المتطرفة الأخرى وصلت إلى عمليات تصفية، ورصد مقتل عدد منهم بأسلحة كاتمة للصوت.

وألقت ميليشيا من الملثمين، يرجح تبعيتهم لوزارة داخلية حكومة الوفاق، القبض على عناصر من المرتزقة التشاديين والسوريين بعد شكاوى مواطنين ليبيين بتعرض منازلهم لعمليات سطو ما تسبب في تزايد الإحتقان.

كما انتشرت جرائم الخطف والسرقة وتخريب معالم المدينة الأثرية والتعدي على المال الخاص والعام، وإعدامات ميدانية ضد عناصر الأمن ما يعد وفقا للقوانين الدولية جرائم حرب.

ويأتي هذا الصراع بالتوازي مع ما تشهده طرابلس منذ فترة من معارك مكتومة بين السراج وباشآغا، فيما يبدو أنه صراع على النفوذ داخل الحكومة المسيطرة على طرابلس، خاصة بعد مقتل عبد القادر التهامي، رئيس مخابرات حكومة السراج على أيدي الميليشيات..
سياسيون وأمراء حرب.. كلهم قتلة مجرمون، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق