أخبار العالمالشرق الأوسطبحوث ودراسات

 فصائل المقاومة : قبلنا تطوير “خارطة ميلادينوف” كبديل عن خطة ترامب وفي مقدمتها التنفيذ الفوري للبروتوكول الإنساني في غزة…

أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، في تصريحات خاصة ، أنّ الفصائل الفلسطينية لم تتعامل مع خارطة الطريق التي قدمها المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف منذ منتصف أبريل الماضي باعتبارها بديلاً عن خطة ترامب أو إطاراً نهائياً للتفاوض، بل أبدت مرونة ومسؤولية سياسية في التعاطي معها بهدف تطويرها وتحويلها إلى مدخل عملي للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأوضحت المصادر أنّ الفصائل الفلسطينية لا تزال متمسكة بخطة ترامب باعتبارها المرجعية الأساسية الناظمة لمراحل الاتفاق واستحقاقاته التنفيذية، مشيرة إلى أنها أبدت تحفظات على خارطة ميلادينوف لأنها سعت إلى إعادة صياغة النقاش حول مراحل الاتفاق وحصر جدول الأعمال في ملف السلاح فقط، بعيداً عن بقية الالتزامات المرتبطة بإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة وتنفيذ باقي بنود الاتفاق.

وأضافت المصادر أن الفصائل، ورغم هذه التحفظات، وافقت على النقاش انطلاقاً من أرضية خارطة الطريق، وتعاملت معها بمرونة بهدف تطويرها عبر إدخال تعديلات تضمن أن تكون جزءاً من مسار متكامل يقود إلى المرحلة الثانية، وليس مدخلاً لإعادة ترتيب الأولويات أو تجاوز الاستحقاقات السابقة.

وأشارت إلى أن الفصائل سلمت ردوداً تفصيلية على بنود خارطة الطريق بنداً بنداً، كما خضعت الورقة لسلسلة من عمليات التطوير والتعديل خلال لقاءات مكثفة ومشتركة مع الوسطاء.

وشددت المصادر في تصريحاتها  على ضرورة الالتزام الكامل باستحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدمتها تنفيذ البروتوكول الإنساني بكل تفاصيله، باعتباره أولوية لا يجوز تجاوزها أو ترحيلها إلى مراحل لاحقة.

وأكدت المصادر كذلك تمسك الفصائل بدخول لجنة التكنوقراط لتولي إدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، إلى جانب المضي في ترتيبات حصر وتخزين السلاح الثقيل ضمن عملية تدريجية تتكامل مع انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن دخول قوة الاستقرار الدولية للفصل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خلال مراحل تنفيذ الاتفاق.

وأوضحت المصادر أن القانون الفلسطيني سيكون المرجعية الناظمة لملف السلاح، فيما ستتولى لجنة التكنوقراط وقوتها الأمنية مسؤولية إدارة الملف الأمني في قطاع غزة.

وفي ختام حديثها، أشارت المصادر إلى أن الفصائل أكدت وجود إيجابية  تجاه مواصلة النقاشات المرتبطة بالمقترحات المطروحة، باعتبار أن الحفاظ على تماسك الاتفاق وتثبيته يشكل خطوة حقيقية نحو وقف إطلاق النار وإنهاء حالة التصعيد.

ويتقاطع ما كشفته المصادر مع البيان الذي أصدرته الفصائل والقوى الفلسطينية المجتمعة في القاهرة، والذي أعلنت فيه تسليم ردها الرسمي للوسطاء بشأن خارطة الطريق المقدمة من رئيس مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار السعي الجاد لوقف حرب الإبادة وإنهاء المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة.

وشددت الفصائل في بيانها على ضرورة إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل وغير مجزأ، مطالبة الوسطاء والضامنين بضمان تنفيذ جميع استحقاقات المرحلة الأولى دون انتقائية أو تسويف، وفي مقدمتها الوقف الشامل للعمليات العسكرية، والتطبيق الفوري للبروتوكول الإنساني، وفتح المعابر بشكل دائم ومستدام، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، ودخول اللجنة الإدارية وتمكينها من أداء مهامها، إلى جانب البدء الفوري بعملية إعادة الإعمار.

كما أعلنت الفصائل بقاءها في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات الميدانية والسياسية، وتكثيف جهودها لضمان الاستجابة للمطالب التي تكفل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، معربةً في الوقت ذاته عن تقديرها للجهود التي يبذلها الوسطاء في مصر وقطر وتركيا في متابعة الردود وتطوير الأفكار والمقترحات الرامية إلى وقف الحرب وإنهاء الأزمة الإنسانية القائمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق