غضب صيني من إطلاق اليابان صاروخين بحريين ضمن مناورات بمشاركة أميركية

قسم الأخبار الدولية 07-05-2026
اليابان تجري تجربة إطلاق صاروخي أرض-بحر من طراز “تايب-88” نحو هدف في بحر الصين الجنوبي، ضمن مناورات واسعة مشتركة، ما أثار غضب بكين.
أطلقت اليابان، الأربعاء 07 مايو 2026، صاروخَي أرض-بحر مضادين للسفن، وأغرقت طرّاداً حربياً قديماً في موقع يقع بين مياه الفيليبين وتايوان، ضمن مناورات عسكرية كبرى تشارك فيها قوات أميركية، ما أثار غضب الصين.
وسرّعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي وتيرة تحوّل بلدها نحو اعتماد سياسة تعزيز قدراتها الدفاعية، مبتعدة أكثر فأكثر، بدعم أميركي، عن النهج السلمي الذي التزمته منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وجاء إطلاق الصاروخين، وهما من طراز “تايب-88″، ضمن مناورات في الفيليبين تشارك فيها قوات أميركية وأسترالية وفيليبينية ويابانية، إضافة إلى وحدات من فرنسا ونيوزيلندا وكندا.
وسَعَت اليابان في السنوات الأخيرة إلى امتلاك قدرات “الضربة المضادة”، فزادت الإنفاق العسكري وعززت التعاون الأمني مع الدول الإقليمية الحليفة، ومنها الفيليبين.
وأعلنت حكومة تاكايتشي، الشهر الفائت، تخفيف قيودها الذاتية على تصدير الأسلحة المعمول بها منذ عقود، في تغيير تاريخي يفتح الباب أمام بيع أسلحة فتاكة إلى الخارج سعياً لتعزيز حصة طوكيو من السوق العالمية المزدهرة.
وفازت شركة “ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة” اليابانية العام المنصرم بعقد مع البحرية الأسترالية لبيعها 11 سفينة حربية.
الصين: القوى اليمينية اليابانية تسعى لإعادة عسكرة اليابان
من جهتها، اعترضت الصين على تجربة إطلاق الصاروخين، واصفة إياها بأنها “مثال جديد على سعي القوى اليمينية اليابانية إلى تسريع إعادة عسكرة اليابان”.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية لين جيان، في مؤتمر صحافي، إن “اليابان، الدولة المعتدية، لم تكتفِ بعدم إجراء مراجعة عميقة بعد لجرائمها التاريخية، بل إنها أرسلت قوات عسكرية إلى الخارج وأطلقت صواريخ هجومية بذريعة التعاون الأمني”.
وقال أستاذ الأمن الدولي في جامعة طوكيو يي كوانغ هينغ، في حديث إلى وكالة “فرانس برس”، إن لاختبار إطلاق الصاروخين لإغراق سفينة “دلالة خاصة، إذ إن الدفاع عن الجزر يشكّل هاجساً مشتركاً لكلّ من اليابان والفيليبين”.
وشهد وزيرا الدفاع الياباني والفيليبيني عملية الإطلاق في مقاطعة إيلوكوس نورتي الشمالية، على بُعد نحو 400 كيلومتر من تايوان، وفق ما أفاد به مراسل لـ”فرانس برس” في الموقع.
ولاحظ أن ثمة عنصراً مهماً آخر هو مشاركة لواء الانتشار السريع البرمائي الياباني في تدريبات مضادة للإنزال مع قوات أميركية وفيليبينية وكندية.
وأضاف هينغ أن “مناورات باليكاتان 2026 شهدت أيضاً أول استخدام لطائرة شينمايوا يو إس-2 البرمائية اليابانية المخصصة لعمليات البحث والإنقاذ في البحر والإجراءات الطبية، وهو أمر بالغ الأهمية نظراً إلى طول خطوط الملاحة البحرية في المنطقة”.



