أخبار العالمالشرق الأوسطبحوث ودراسات

تقرير أممي: الاحتلال الإسرائيلي يتصدر قائمة الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في 2026

أفاد تقرير للأمم المتحدة، الجمعة، بأن الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة سجلت ارتفاعاً حاداً بنسبة 34 بالمئة خلال عام 2026، مقارنة بالعام السابق. ووثقت المنظمة الدولية 38 ألفاً و558 حالة انتهاك على مستوى العالم، وفق وثيقة الأمين العام أنطونيو غوتيريش حول “الأطفال والنزاعات المسلحة”.

وأشار التقرير، الذي يتألف من 47 صفحة، إلى أن هذا الرقم يمثل أعلى مستوى تضرر للأطفال منذ إطلاق آلية رصد الانتهاكات الخاصة بهم. وبلغ إجمالي الحالات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل 12 ألفاً و445 انتهاكاً، منها 12 ألفاً و436 في المناطق المحتلة وتسع في إسرائيل.

توزيع الانتهاكات بين الضفة وغزة

وتركزت الانتهاكات الجسيمة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية بواقع 5 آلاف و452 حالة، فيما سجل قطاع غزة 6 آلاف و984 حالة. وارتكب الجيش الإسرائيلي 9 آلاف و465 انتهاكاً جسيماً بحق الأطفال الفلسطينيين، بينما نفذ مستوطنون 326 حالة انتهاك أثناء محاولات الاستيلاء على الأراضي.

 

وشملت الانتهاكات القتل والتشويه والتجنيد والاختطاف والعنف الجنسي والهجمات على المدارس والمستشفيات، فضلاً عن منع وصول المساعدات الإنسانية. وأصيب ألفان و223 طفلاً في غزة وألفان و921 في الضفة الغربية بأيدي قوات الاحتلال والمستوطنين.

الاعتقالات وانتهاكات الاحتجاز

واعتقلت قوات الاحتلال خلال العام نفسه 981 طفلاً فلسطينياً، بينهم 973 ذكوراً و8 إناث. واحتجز 180 طفلاً دون توجيه اتهامات أو محاكمة، وأفاد 66 طفلاً بتعرضهم للعنف الجسدي وسوء المعاملة خلال فترة الاحتجاز.

ولفت التقرير إلى وفاة طفل فلسطيني واحد أثناء الاحتجاز. وأكد أن الأمم المتحدة وثقت استخدام الجيش الإسرائيلي لـ 3 أطفال كدروع بشرية في غزة والضفة الغربية.

ردود الفعل الأممية

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تعليقه على النتائج: “يشعر بالفزع من الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما حجم الاستخدام الواسع للأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان”.

وأضاف غوتيريش أنه “صُدم من استمرار الانتهاكات الجسيمة في قطاع غزة”، معرباً عن بالغ قلقه إزاء تصاعد العنف في الضفة الغربية. وأكد أنه “قلق للغاية” من الزيادة الكبيرة في الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال، ومن ارتفاع أعداد الأطفال القتلى والمصابين.

وفي تصريح للأناضول، أوضح مسؤول أممي رفيع المستوى أن قوات حكومية أُدرجت لأول مرة منذ 30 عاماً كأطراف رئيسية مسؤولة عن الانتهاكات، وأن الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن جاءا في مقدمة القائمة. وأضاف المسؤول: “يُظهر التقرير أن هذا الوضع تفاقم بسبب الاستخدام المتزايد للأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان، والمخاطر الناجمة عن دمج الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في عمليات الاستهداف”.

السياق والخلفية

يشار إلى أن آلية رصد الانتهاكات بحق الأطفال في النزاعات المسلحة أنشئت بقرار من مجلس الأمن الدولي، وتعمل الأمم المتحدة على توثيق الحالات وإدراج الأطراف المنتهكة في قوائم العار السنوية. ويذكر أن هذا هو المرة الأولى التي تتصدر فيها قوات نظامية حكومية القائمة منذ ثلاثة عقود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق