أخبار العالمأوروبا

تحت ضغط ترمب.. أوكرانيا تعلّق هجماتها على مصافي النفط الروسية

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن أوكرانيا علّقت هجماتها على مصافي النفط الروسية، إثر ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل جهود واشنطن لإحياء مفاوضات إنهاء الحرب بين موسكو وكييف

علّق الجيش الأوكراني هجماته على مصافي النفط الروسية، بعد ضغوط مكثفة مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على كييف، وسط مخاوف أوكرانية من أن يؤدي التصعيد مع واشنطن إلى تقويض الدعم العسكري والتقني الذي تحتاج إليه لمواجهة روسيا، وفق تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على العمليات أن التعليق غير المعلن بدأ مطلع الأسبوع الماضي، في ذروة أزمة العلاقات بين واشنطن وكييف، ومن المتوقع أن يستمر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الثلاثاء، وربما حتى وقت لاحق من نوفمبر/تشرين الثاني

تعليق غير معلن للهجمات على المصافي الروسية

وقال مسؤولان عسكريان مطلعان على الأمر إن الوحدات الأوكرانية المشاركة في الهجمات بعيدة المدى أُبلغت في منتصف أكتوبر/تشرين الأول بأن الحملة ضد المصافي متوقفة فعليًا، مع استكمال المهام التي كانت قد بدأت بالفعل

وأضاف شخص مطلع على المسألة أن وزير الدفاع الأوكراني يفغيني خمارا أبلغ الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأن الجيش يرى أن تعليق الهجمات على المصافي هو الخيار الأفضل في ظل حساسية الوضع الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن زيلينسكي وافق على ذلك، لكنه أكد أن الجيش يظل حرًا في استئناف استهدافها إذا قرر ذلك

ولم تعلن الحكومة الأوكرانية رسميًا تعليق الهجمات، كما نفى زيلينسكي صدور أوامر عسكرية بوقف استهداف المصافي

وقال زيلينسكي للصحفيين في كييف، الثلاثاء: «حاول شبابنا توخي مزيد من الحذر خلال هذه الأيام، لكن لم يصدر إليهم أي أمر بعدم استهداف المصافي»، مضيفًا أن وحدات الطائرات المسيّرة تستهدف حاليًا أنواعًا مختلفة من الأهداف داخل روسيا

ترمب يضغط لوقف استهداف منشآت النفط الروسية

كثّف ترمب ضغوطه على زيلينسكي خلال الأسابيع الأخيرة لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، محملًا أوكرانيا مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، وهي زيادة يعزوها معظم خبراء الطاقة إلى الحرب الأمريكية الإيرانية

ويخشى مرشحون جمهوريون أن تؤثر أسعار الوقود في فرصهم خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء، فيما خفف ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي في محاولة لتخفيف الضغوط على المزارعين الأمريكيين وغيرهم من المستهلكين

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين أن المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر كرر مطلب ترمب بوقف استهداف مصافي النفط الروسية خلال اجتماع مع زيلينسكي في أوسلو يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول، ووصف أحد المسؤولين المحادثة بأنها صعبة للغاية

 

وأضاف أحد المسؤولين أن كوشنر، الذي شارك في الاجتماع عن بُعد بسبب وعكة صحية، أبلغ زيلينسكي بضرورة تعليق الهجمات، لأن كوشنر والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يكرسان وقتًا وجهدًا كبيرين، إلى جانب وقود الطائرات، لجهود الوساطة مع موسكو

وأشار المسؤول إلى أن تعليق استهداف المصافي لمدة 30 يومًا سيكون وسيلة لإظهار أوكرانيا امتنانها للجهود الأمريكية

وكان ترمب قد دعا، قبل أيام من ذلك الاجتماع، إلى إقالة زيلينسكي، فيما فرضت شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك قيودًا على استخدام أوكرانيا خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك

وفي اليوم التالي لاجتماع أوسلو، اتصل ترمب بماسك وطلب منه إعادة خدمة الأقمار الصناعية إلى أوكرانيا، رغم تأكيد مسؤولين أمريكيين أن مسألتي «ستارلينك» والهجمات على المصافي لم تكونا مرتبطتين بأي شكل من الأشكال

ضغوط أوروبية ومخاوف من خسارة الدعم الأمريكي

في المقابل، قدم مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون رواية أكثر تفصيلًا عن الضغوط التي تعرضت لها كييف، إذ قال مسؤولون أوروبيون كبار إن حلفاء أوكرانيا في القارة نصحوا زيلينسكي بمراعاة الحساسية السياسية لأسعار الطاقة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

وأضاف أحد المسؤولين الأوروبيين أن بعض أقوى داعمي كييف في أوروبا بدأوا يشعرون بالقلق إزاء حدة التصريحات المتبادلة بين ترمب وزيلينسكي، وتعطل خدمة «ستارلينك»، ودفعوا الرئيس الأوكراني إلى تعليق الهجمات على المصافي حتى ما بعد الانتخابات

ويجعل اعتماد أوكرانيا على «ستارلينك» وتبادل المعلومات الاستخباراتية الأمريكية وصواريخ «باتريوت» الاعتراضية كييف عرضة للضغوط الأمريكية، رغم أن ترمب أنهى الجزء الأكبر من المساعدات العسكرية والمالية الأمريكية لأوكرانيا بعد عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق