أخبار العالمالشرق الأوسط

نحو 94 ألف نازح في اليمن مع تصاعد القتال واتساع رقعة النزوح

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 94 ألف شخص نزحوا حديثاً في مختلف أنحاء اليمن، نتيجة تصاعد القتال خلال الأسابيع الأخيرة، محذرة من استمرار ارتفاع أعداد النازحين واتساع نطاق الأزمة الإنسانية في البلاد. وأفادت المنظمة بأن عدد النازحين الجدد بلغ 93 ألفاً و864 شخصاً، في ظل استمرار المواجهات وتدهور الأوضاع الأمنية.

وتتركز التأثيرات الإنسانية الأشد في محافظتي تعز ولحج جنوب غرب البلاد. ففي مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز، سجلت المنظمة نزوح نحو 18 ألفاً و840 شخصاً، بينما نزح 9 آلاف و966 شخصاً من مديرية المعافر. وفي محافظة لحج، بلغ عدد النازحين من مديرية المضاربة نحو 16 ألفاً و464 شخصاً، في حين سجلت مديرية تبن نزوح 2892 شخصاً. كما امتدت موجات النزوح إلى محافظات عدن وأبين والحديدة ومناطق أخرى من تعز، بما يعكس اتساع النطاق الجغرافي للتصعيد.

ويأتي هذا النزوح الجماعي في سياق تصعيد عسكري متسارع في اليمن، مع تجدد المعارك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي واتساع رقعة المواجهات في عدد من المناطق. وتزامن التصعيد البري مع توترات متزايدة حول الساحل الغربي للبلاد ومضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية للتجارة الدولية والطاقة.

وفي ظل تدهور الوضع الأمني، تواجه المنظمات الإنسانية صعوبات متزايدة في الوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم المساعدات للسكان. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد حذرت في الأيام السابقة من التسارع الكبير في وتيرة النزوح، بعدما تجاوز عدد النازحين عشرات الآلاف خلال فترة قصيرة، فيما دعت إلى تعزيز الدعم الإنساني بصورة عاجلة.

ودعت المنظمة الدولية للهجرة الجهات المانحة إلى توفير دعم عاجل للأسر النازحة حديثاً، خصوصاً في مجالات المأوى والمياه والصرف الصحي، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية. وتشير المنظمة إلى أن حجم النزوح يتجاوز قدرة الاستجابة الإنسانية الحالية، ما يفرض ضغوطاً إضافية على المجتمعات المحلية التي تستقبل النازحين.

ويعكس ارتفاع أعداد النازحين خلال فترة زمنية قصيرة عمق التداعيات الإنسانية للتصعيد الحالي، في وقت لم تعد فيه الأزمة اليمنية مقتصرة على أبعادها العسكرية والسياسية، بل باتت تتداخل بصورة مباشرة مع أمن السكان وحركة النزوح والاستقرار الإقليمي. ومع استمرار القتال، يبقى خطر اتساع الأزمة الإنسانية قائماً، خصوصاً في المناطق القريبة من خطوط المواجهة والممرات الاستراتيجية على البحر الأحمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق