شمال افريقيا

مهندسون وتقنيون تونسيون في خدمة ميليشيات حكومة السراج!

طرابلس-ليبيا-27-03-2020

أفادت تقارير بأن خبراء مركز”سيتا” للدراسات السياسية والإستراتيجية بأنقرة التابع لرئاسة الجمهورية التركية،أشرفوا في يناير 2020، على تدريب 76 مهندسًا تونسيًّا في تخصصات الهندسة الكيميائية، والبيولوجية، والميكانيكية، والكهربائية، والإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ودامت فترة التدريب شهرين في مدينة إسكيشهر في تركيا، وتم إرسال الدفعة الأولى من هؤلاء الخبراء إلي مدينة طرابلس مع بداية مارس 2020، تحت قيادة مراد أصلان المستشار العسكري الحالي في رئاسة الجمهورية، الذي يتولى أيضًا رئيس قسم تدريب الباحثين في الشؤون الأمنية والعسكرية في مركز “سيتا”.

وذكر موقع(المرجع)أن التعاون كان دقيقا بين حكومة أنقرة، وحكومة الوفاق، وحركة النهضة التونسية، حيث تمول الدولة التركية عن طريق مركز “سيتا”عملية تدريب وإرسال الخبراء التقنيين من المهندسين التونسيين إلى ليبيا، فيما تتعاقد مؤسسات رسمية في حكومة طرابلس معهم، وتم اختيار حركة النهضة عبر مركز الدراسات الإستراتيجية والدبلوماسية في تونس، والذي يتولى رئاسته رفيق عبدالسلام، صهر راشد الغنوشي، وتم اختيار المهندسين التونسيين تحديدًا لقربهم من الليبيين من حيث الثقافة واللغة، إضافة إلى التكلفة المنخفضة نسبيًا، علاوة على رفض الليبيين لوجود خبراء أتراك في ليبيا.

وكان من المقرر، مع بداية شهر مارس 2020، أن تنطلق عملية تدريب الدفعة الثانية من المهندسين التونسيين وعددهم 48 مهندسًا في تركيا، ليتم نقلهم لاحقًا إلى مدينة مصراتة ومدن ليبية أخرى، إلا أن ظهور فيروس كورونا، وما ترتب عليه من إجراءات احترازية ووقائية، حالت دون انطلاق عملية التدريب.

تأتي تلك الأحداث، بعد الزيارة المفاجئة التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتونس، دون تخطيط مسبق، في ديسمبر 2019، وجاء الوفد المرافق له مكونًا من وزيري الدفاع والخارجية ومدير المخابرات، في وقت كان يجري فيه التحضير في أنقرة لإرسال جنود أتراك وعتاد عسكري إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق في طرابلس.

وبعدها توجّه رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، إلى تركيا لزيارة أردوغان بدون إعلان مسبق، في يناير 2020، مما أدى إلى ارتفاع موجة غضب في الشارع التونسي وبرلمانه، حيث تصاعدت حالة الغضب داخل البرلمان، بينما وصل الأمر إلى مطالبة بعض النواب باستقالة الغنوشي من منصبه رئيسًا للبرلمان.

وتحرص تركيا على تقديم جميع أنواع الدعم المادي والإستراتيجي للميليشيات، التي يحتمي بها فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في طرابلس، ومن ثم إشعال الأوضاع في البلاد. وفي 10 ديسمبر 2020، لوح الرئيس التركي، بأن بلاده مستعدة لإرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق، لعرقلة مجهودات الجيش الوطني الليبي لتحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق