أخبار العالم

ليبرمان يشكك في تصريحات نتنياهو بشأن البرنامج النووي الإيراني

قسم الأخبار الدولية 2026/07/02

وجّه زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” المعارض، أفيغدور ليبرمان، انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمًا إياه بتقديم معلومات غير دقيقة حول امتلاك إيران أسلحة نووية، ومعتبرًا أن هذه التصريحات تأتي في إطار محاولة لتحويل الاهتمام عن الإخفاقات الأمنية والسياسية التي تواجهها الحكومة.

وخلال مقابلة إذاعية، نفى ليبرمان صحة الادعاءات التي رددها نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن امتلاك إيران قنبلة نووية، واصفًا تلك التصريحات بأنها مضللة وتهدف إلى صرف الأنظار عن مرور ألف يوم على أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما تبعها من تداعيات أمنية وسياسية.

وأوضح ليبرمان أن إيران، رغم اقترابها من امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي، لم تصل بعد إلى مرحلة امتلاك قنبلة نووية فعلية. وأضاف أن التطور الأخطر يتمثل في التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز، في إشارة إلى احتمال استخدامه كورقة ضغط استراتيجية، معتبرًا أن السياسات التي انتهجتها حكومة نتنياهو ساهمت في تعزيز هذا الخطر.

كما حمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الإخفاق في التعامل مع عدد من التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى غياب نتائج حاسمة في المواجهة مع حزب الله في لبنان، وعدم نجاح إسرائيل في الحد من قدرات جماعة الحوثي في اليمن، إلى جانب استمرار قوة كل من حركة حماس وحزب الله. ورأى أن الحكومة أخفقت في إدارة هذه الملفات، الأمر الذي أدى إلى تراجع مستوى الردع الإسرائيلي.

واتهم ليبرمان أعضاء الحكومة بالتسبب في حالة من الارتباك السياسي والأمني، مؤكدًا أن عدم التوصل إلى قرارات حاسمة خلال الفترة الماضية يعكس عجزًا عن معالجة الأزمات القائمة. كما انتقد ما وصفه بمحاولة القيادة السياسية التهرب من مسؤوليتها عن تداعيات هجوم السابع من أكتوبر، معتبرًا أن الحكومة لم تتمكن حتى الآن من تحقيق أهداف واضحة على مختلف الجبهات، سواء تجاه إيران أو حزب الله أو حماس أو الحوثيين.

وتزامنت تصريحات ليبرمان مع مواقف مماثلة صدرت عن زعيم حزب “يشار” المعارض، غادي آيزنكوت، الذي أكد أن إيران لا تمتلك قنبلة نووية، واعتبر أن تصريحات نتنياهو بشأن امتلاك طهران لهذا السلاح تهدف إلى إثارة المخاوف داخل المجتمع الإسرائيلي وكسب التأييد السياسي.

وكان نتنياهو قد صرح في وقت سابق بأن إسرائيل نفذت هجمات ضد إيران لمنع تعرضها لخطر الإبادة، مدعيًا أن طهران كانت تمتلك بالفعل قنابل نووية، وهي تصريحات أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.

وتأتي هذه السجالات في ظل احتدام المنافسة داخل معسكر المعارضة استعدادًا للانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر المقبل. ولا يزال الخلاف قائمًا بشأن الشخصية التي ستتولى قيادة الحكومة في حال فوز المعارضة، حيث يبرز كل من أفيغدور ليبرمان، ورئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت بوصفهم أبرز المرشحين لهذا المنصب.

وبموجب النظام السياسي الإسرائيلي، لا يُنتخب رئيس الوزراء بشكل مباشر من قبل الناخبين، وإنما يُكلَّف بتشكيل الحكومة رئيس الحزب أو الكتلة القادر على تأمين دعم أغلبية أعضاء الكنيست، والتي لا تقل عن 61 نائبًا من أصل 120. ورغم تحديد السابع والعشرين من أكتوبر موعدًا للانتخابات، فإن تقارير إعلامية إسرائيلية أشارت إلى احتمال تقديمها إلى العشرين من الشهر نفسه في حال التوصل إلى تفاهمات سياسية داخل الائتلاف الحاكم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق