أخبار العالمأوروبا

خوازيق تركيا سترتد على العملاء

طرابلس-ليبيا-04-7-2020
ثمة حقائق لا بد ألا تغيب عن المتابع للتحركات التركية في المنطقة، أهمها أن العثمانيين الجدد يسعون إلى استمرار النزاع في ليبيا ويماطلون بالتالي في الوصول إلى أي حلول سياسية وألا تكون هذه الحلول ليبية ليبية.. فتركيا دخلت ليبيا لتبقى،وقد وجدت فرصتها السانحة في حائط جماعة”الإخوان”القصير.

تتحدث الحكومة التركية باسم حكومة ما يسمى”الوفاق”غير المعتمدة أصلا من قبل السلطة التشريعية المنتخبة شعبيا، وأصبحت تتصرف بمثابة المندوب السامي لليبيين، وتقوم بدور الوصي على المقدرات الليبية في مشهد أقل ما يوصف بأنه غزو عثماني مكشوف يستخدم الدين من أجل تحقيق حلمه في استعادة تركة الإمبراطورية العثمانية الزائلة، فنجحت في تثبيت حكومة شقاق وليست “وفاق” في ليبيا.

أدوات التدخل التركي واضحة ولا تخفيها الحكومة التركية التي تُرسل المرتزقة السوريين ومخاراتها وعتادها إلى ليبيا للقتال باسم الدين على أرض ليبيا.

من دلالات الوقاحة لدى النظام التركي، وهنا يبدو الأمر عجيبًا، أن يدعو المحتل التركي بكل سخافة جيش الدولة المحتلة إلى التراجع عن الخطوط الإستراتيجية بالنسبة له حتى يفسح المجال للتركي لكي يحتلها!

حاول أردوغان عندما وصل إلى السلطة، الإنفتاح على العالم العربي، وعندما تحقق له الأمر ونجح في بناء جسور تواصل عربية فوجئ الجميع به وهو يعبر عن نواياه الحقيقية في استعادة المملكة التركية التي ينضح تاريخها وممارساتها بما لم يشهده التاريخ من قتل ونهب ومن إبداع “حضاري” تمثل في سياسة الخازوق.

سبق واستنزفت تركيا كلا من العراق وسوريا ولا تزال تفعل ذلك، وتقوم بنفس الدور في استنزاف ليبيا وكل ما جاورها، فبينما احتلت أراضي عراقية وسورية وليبية، لا تزال تدخل حربًا أخرى مع الأكراد وضد القومية الكردية التي تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة.

ودائما ابحث عن العملاء الذين هم الجسور التي يعبر عليها المستعمرون والغزاة!
الوقائع والشواهد عبر حقب التاريخ تؤكد على الدوام مصير المنبطحين والعملاء الذين تلاحقهم لعنة الأجيال إلى يوم الدين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق