أخبار العالم

الإخوان: خرفان في العلن..ذئاب في السر ّ

تونس-تونس-17-2-2020بلحسن اليحياوي

أضحى تأثيرُ جماعة الإخوان المسلمين على المدارس والكليات أمراً حقيقياً، أوّلاً من خلال فرعهم الفرنسي، UOIF،اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا الذي يتحكم في التعليم الإسلامي والذي يسيطر على المدارس الرئيسية بموجب عقد مع الدولة، ولكن أيضاً، بشكل غير مباشر، على نحو أربعين مدرسة خارج العقد، ومعظمها في المرحلة الإبتدائية. “

من الناحية القانونية، لا شيء يمنع بالطبع إنشاء مدارس إسلامية، على غرار المدارس اليهودية أو الكاثوليكية، لكنّ مشروع UOIF اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا، هو بناء مجتمع يتفاوض على اندماجه في الجمهورية، كما عبر عن ذلك جيل كيبل متسائلا : إلى أيّ مدىً تعزّز هذه الحركة منطق القطيعة مع المجتمع الوطني؟”.

يكشف معهد الدراسات والآفاق حول الحركات الإسلامية، La référence عن العمل الذي تقوم به جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، بعد زعزعة الإستقرار في العديد من دول الشرق الأوسط والمغرب الكبير.
وتثير هيمنة الإخوان المسلمين ردود أفعال في دول مجاورة أخرى، وسؤال المتخصصين في هذا الموقع: “هل بدأت ألمانيا تعلن الحرب على الإخوان؟.

منذ حوالي عامين، بدأت الإستخبارات الألمانية، في أعقاب المخاوف والشكوك، في مراقبة ومتابعة جماعة”الإخوان المسلمين”التي تعيش في ألمانيا، والتي يتراوح عددها من 1500 إلى 2000 شخص.

أصدر مكتب الإستخبارات الداخلية الألمانية، بعد فترة من مراقبة جماعة”الإخوان المسلمين” والجمعيات التابعة لها على الأراضي الألمانية، تقريراً يشير إلى أنّ جماعة الإخوان تشكل تهديداً أكثر خطورة على البلاد من”داعش”.

وأوضح التقرير أنّ المواقف التي تتبناها جماعة”الإخوان المسلمين” تتعارض إلى حدّ كبير مع الدستور الألماني، وأنّ عدم التوافق بين الإثنين بلغ مستوىً يستحيل معه التوفيق بينهما.

لقد واصلت الإستخبارات الألمانية الداخلية وصفَها لجماعة” الإخوان المسلمين” بعباراتها الشهيرة: “إنهم مثل الذئاب سِرّاً، مثل الخرفان علناً”، وهو وصفٌ يعكس تماماً درجة الخطر الذي تشعر به الحكومة الألمانية تجاه هذه المجموعة المحظورة.

وأجرت La référence ” تحقيقاً في ألمانيا جاء فيه ما يلي: “صرح وزير الداخلية البافاري، يواكيم هيرمان، بأنّ جماعة الإخوان المسلمين لديها مواقف ضد الدستور الألماني، وأنّ الدولة يجب أن تكون متيقظة في هذا الصدد”.
كما أشارت أجهزة الإستخبارات الألمانية من ناحيتها إلى أنّ مدينة كولونيا أصبحت مقرّ التجمع الإسلامي، ومقرّ أنشطة المجموعة المحظورة.

علاوة على ذلك، دعا العديد من السياسيين الألمان إلى إغلاق هذه المؤسسة التي تشكل تهديداً للبلاد.

وأشارت عدة صحف ألمانية، بدورها، إلى أنّ شعبية المنظمات والمساجد التي تنتمي إلى جماعة”الإخوان المسلمين”تتزايد أكثر فأكثر، وأنّ هذا أمرٌ مقلق للأمن العام! يعود لمعهد La référence الفضل في الكشف عن الجزء المرئي من الأخطبوط: “في شهر أوت 2019، أغلقت السلطات الألمانية، ولأوّل مرّة، روضة أطفال تموّلها جمعية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين التي أنشئت قبل 10 سنوات، وبالتحديد في العام 2009.

روضة الأطفال هذه مُتّهَمة بتطبيق طريقة دينية متطرفة وفقاً لأيديولوجيا الجمعية التي ترعاها، والتي تعكس أيديولوجيا جماعة”الإخوان المسلمين” والتي تتعارض مع القيم الدستورية الألمانية.

تجدر الإشارة إلى أنّ يوم السبت 16 مارس 2019 يعتبر تاريخ أوّل ضربة فأس في قبر”الإخوان المسلمين” في ألمانيا، حيث قدّم حسين خضر، وهو عضو في الحزب الإجتماعي الديمقراطي، وهو من أصل مصري، طلباً إلى الجمعية العامة للحزب مُطالباً بالنقاط التالية: حظر”الإخوان المسلمين” في ألمانيا مع كل شعاراتهم الراديكالية والإرهابية، تعديل قانون التمويل الأجنبي، وإنشاء قائمة محلية بالمنظمات الإرهابية، حتى لا يظل الأمر مقتصراً على القائمة الوحيدة للإتحاد الأوروبي، وكافية للكشف عن تهديد الإخوان الذين بات يُثقل كاهل البلاد.

كما طلب خضر إنشاء لجنة تتكفل بتقديم تقارير دورية عن أنشطة جماعة “الإخوان المسلمين” ودرجة تهديدها وخطورتها، وكذلك طرق ووسائل مكافحة هذه الجماعة، وكل الخطر الذي تشكله.

تجدر الإشارة في الختام، إلى أنّه تمت إعادة انتخاب حسين خضر بالإجماع رئيساً لجماعة الهجرة والتنوع ضمن الحزب الإجتماعي الديمقراطي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق