جنازة القرن :حشود ضخمة في شوارع طهران تحيي الموكب الجنائزي “التاريخي” للمرشد الأعلى الشهيد

قسم الأخبار الدولية 06/07/2026
انطلق موكب جنازة جثمان المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في فبراير، مع أربعة من أفراد أسرته، وذلك في حضور جماهيري ضخم في شوارع العاصمة الإيرانية طهران.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية أن المشيعين في شارع آزادي في طهران، أخذوا في إلقاء الزهور على الموكب الجنائزي “التاريخي” الذي يحمل نعوش المرشد الراحل وأربعة من أفراد أسرته، الذي أحيط بجوانب مزخرفة مفتوحة تسمح للمشيعين برؤية ما بداخلها.
وبحسب فإن الموكب يضم، إلى جانب جثمان المرشد الأعلى، جثامين ابنته بشاري حسيني خامنئي، وصهره مصباح الهدى باقري، والزهراء حداد عادل، زوجة المرشد الجديد، والزهراء محمدي كلبايغاني، حفيدة المرشد الراحل.وتقدر السلطات الإيرانية عدد المشاركين بالملايين في أعداد قد تضاهي أعداد من شاركوا في وداع سلفه قبل نحو أربعة عقود، في جنازة مهيبة حضرها نحو 10 ملايين شخص آنذاك، بحسب الإعلام الرسمي.
وبعد أن وضع جثمان خامنئي في مجمع المصلى الكبير بطهران، يُنقل الآن نعشه وأسرته في موكب جنائزي يمتد لعشرة كيلومترات عبر المدينة، مع توقعات باستمرار الموكب لنحو 12 ساعة، في وداعٍ جماهيري أخير في العاصمة الإيرانية.
ويعد هذا رابع يوم لمراسم الجنازة التي بدأت يوم الجمعة وتستمر لأسبوع، يُختتم بمواراته الثرى في مسقط رأسه (مشهد) يوم الخميس المقبل، ليُدفن في مرقد الإمام الرضا، أحد أكبر وأهم المراقد والمزارات الدينية الإسلامية في العالم، الذي يضم ضريح الإمام علي بن موسى الرضا، ثامن أئمة الشيعة.ودوّت هتافات المشيعين بالانتقام، مع انتشار الأعلام الحمراء، رمز الثأر.وسيمر الموكب عبر ساحة انقلاب الشهيرة، أو ساحة الثورة، التي يتوسطها تمثال ضخم بقبضة يد مشدودة، والتي تشهد حشوداً ضخمة منذ صباح الاثنين.

وتهدف هذه المراسم إلى إظهار القوة والصمود، بعد الحرب التي خاضتها إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما لا تزال الأنظار متجهة نحو خليفة المرشد وابنه مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة.
وقال القائد العسكري الكبير في الحرس الثوري الإيراني، حسن حسن زاده: “نطلب من الجمهور التوجه سلمياً إلى ساحة آزادي”، حيث من المتوقع أن يمر الموكب.
وتأمل السلطات في تجنب تكرار الفوضى التي وقعت عام 1989 في جنازة آية الله روح الله الخميني، سلف خامنئي ومؤسس الجمهورية الإسلامية وأول مرشد أعلى لها، التي حضرها نحو 10 ملايين شخص، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية
فقد أسفر تدفق الحشود في جنازة الخميني عن مقتل أكثر من 10 أشخاص وإصابة ما يزيد عن 10 آلاف. واضطرت السلطات آنذاك إلى استخدام مروحية لنقل الخميني لدفنه بعد أن اقتحم المشيعون سيارته، ما أدى إلى تمزق كفنه وسقوط جثمانه على الأرض.واليوم، تتوقع السلطات الإيرانية مشاركة ما بين 12 و20 مليوناً في مراسم التشييع، التي تصفها بأنها “جنازة القرن”.



