تصعيد جوي روسي-أوكراني: ستة قتلى في أوكرانيا وموسكو تعترض مئات المسيّرات

قسم الأخبار الدولية 2026/08/06
قُتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب عشرات آخرون جراء سلسلة من الضربات الروسية التي استهدفت مناطق مختلفة في أوكرانيا خلال الساعات الأولى من الخميس 6 أوت 2026، في وقت أعلنت فيه موسكو أنها اعترضت مئات الطائرات المسيّرة الأوكرانية خلال هجوم جوي واسع النطاق استهدف عدة مناطق روسية.
وأفادت السلطات الأوكرانية بأن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم في مدينة بالاكليا الواقعة في منطقة خاركيف شرقي البلاد، بينما قُتل ثلاثة آخرون في منطقة سومي شمال شرقي أوكرانيا. كما أسفرت الهجمات عن إصابة ما لا يقل عن 19 شخصًا في عدد من بلدات منطقة سومي، بينهم 12 شخصًا في مدينة سومي نفسها، نتيجة استخدام قنابل جوية موجهة. وفي منطقة خيرسون، أصيب ستة أشخاص إثر استهداف طائرة مسيّرة مركبة كانت تقل مدنيين.
وتأتي هذه الضربات في أعقاب تصعيد متواصل في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث كثفت موسكو خلال الأيام الأخيرة استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد المدن والبنى التحتية الأوكرانية. وشهدت العاصمة كييف ومناطق أخرى هجمات مكثفة أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، في وقت تواجه فيه أوكرانيا ضغوطًا متزايدة لتعزيز منظومتها للدفاع الجوي، خصوصًا في ظل النقص في صواريخ الاعتراض المتقدمة.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها الجوية والدفاعات المضادة للطائرات تمكنت من اعتراض مئات الطائرات المسيّرة الأوكرانية خلال هجوم واسع استهدف عدة مناطق روسية، في مؤشر على اتساع نطاق الحرب الجوية بين الطرفين. وتواصل أوكرانيا بدورها تنفيذ هجمات بعيدة المدى بواسطة المسيّرات ضد منشآت روسية، ولا سيما البنية التحتية النفطية والطاقة، في محاولة لإلحاق أضرار بالقدرات الاقتصادية والعسكرية التي تدعم المجهود الحربي الروسي.
ويعكس التصعيد الأخير انتقال المواجهة بشكل متزايد إلى حرب جوية واسعة تعتمد على المسيّرات والصواريخ بعيدة المدى، حيث يسعى كل طرف إلى استنزاف قدرات الدفاع الجوي للخصم وضرب البنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية. وفي الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد مخرج للحرب، لا تزال وتيرة الضربات المتبادلة تشير إلى استمرار التوتر العسكري وصعوبة تحقيق تهدئة فعلية على الأرض.



