آسياأخبار العالمبحوث ودراسات

بحرالصين الجنوبي: مناورات عسكرية بين القوّات الفلبينيّة الأميركيّة

قسم البحوث والدراسات الإستراتجية الأمنية والعسكرية 22-04-2024

رداً على تزايد النفوذ الصيني، عزّزت الولايات المتحدة تحالفاتها مع دول في منطقة آسيا والمحيط الهادي، بما في ذلك الفلبين.

حيث بدأ آلاف من أفراد القوّات الفلبينيّة والأميركيّة مناورات عسكريّة مشتركة في الفلبين اليوم الاثنين 22 ابريل 2024، في وقت يُثير نفوذ بكين المتزايد في المنطقة مخاوف من نشوب نزاع دولي حيث أعتبر الكولونيل الفلبيني “مايكل لوجيكو”  أن “هذه التدريبات بين القوّات المسلّحة هو الاستعداد للحرب بدعم أمريكي سيشمل  تدريب آخر حرب المعلومات، والأمن البحري، والدفاع الجوّي والصاروخي المتكامل تجريها الولايات المتحدة مع الفيليبين قرب السواحل الصينية الجنوبية

ووفقا للتلفزيون الرسمي الفيليبيني سيُشارك في المناورات نحو 11 ألف جندي أميركي و5 آلاف جندي فلبيني، إضافة إلى عسكريّين أستراليّين وفرنسيّين حيث ستنشر فرنسا سفينة حربيّة ستشارك في مناورات مع سفن فلبينيّة وأميركيّة وسيُشارك 14 بلداً في آسيا وأوروبا بصفة مراقب.

ويذكر في ذات السياق ستتركّز التدريبات السنويّة التي يُطلق عليها اسم “باليكاتان” أو “تكاتف” ، في الأجزاء الشماليّة والغربيّة من الأرخبيل قرب مواقع متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي وتايوان.

وتطالب بكين بالسيادة على كامل مساحة هذا البحر تقريباً حيث تعدُّ تايوان جزءاً من أراضيها كما تُطالب دول أخرى، بينها الفلبين، بالسيادة على أجزاء من البحر حيث تُسيّر الولايات المتحدة دوريّات منتظمة.

“الجنرال ويليام جورني” وهو قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في المحيط الهادي، قال خلال حفل افتتاح المناورات في “مانيلا”: “سنُظهر لشعب الفلبين والعالم أنّنا تحسنّا حيث تصبح الفلبين أقوى وأكثر أمناً وأماناً ” وفق تعبيره.

هذا وتعد كل من واشنطن ومانيلا حليفتان بموجب معاهدة، وقد عمّقتا تعاونهما الدفاعي منذ تولّى الرئيس الفلبيني “فرديناند ماركوس” منصبه عام 2022.

وعلى الرغم من أنّ الفلبين من الدول ضعيفة التسليح، فإنّ قربها من بحر الصين الجنوبي وتايوان سيجعلها شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة في حال نشوب نزاع مع الصين.

وسينضمّ خفر السواحل الفلبينيّون إلى “باليكاتان” للمرّة الأولى، بعد مواجهات عدّة بين سفنهم وقوات خفر السواحل الصينيّة الذين يُسيّرون دوريّات في الشعاب المرجانيّة قبالة ساحل الفلبين كما  ستشمل تدريبات “باليكاتان” محاكاة على استعادة السيطرة على جزيرة قبالة مقاطعة بالاوان الغربيّة، قرب بحر الصين الجنوبي.

ووفقا لمعطيات ستُجرى المناورات نفسها في مقاطعتَي “كاغايان وباتانيس الشماليّتين”، وكلتاهما على بُعد أقلّ من 180 ميلاً من تايوان اذ يشار الى ان هذه  التدريبات ستتخطّى المياه الإقليميّة للفلبين التي تمتدّ إلى نحو 22 كلم من سواحلها لأول مرة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق