أخبار العالمإفريقيا

الإنقلاب في مالي يعكس عمق الأزمات بمنطقة الساحل والصحراء

الساحل والصحراء-29-8-2020


سلط الإنقلاب العسكري الذي وقع في مالي الضوء على الأزمات التي تعيشها منطقة الساحل والصحراء سياسيا واقتصاديا وأمنيا،وقد تكون له تداعيات على الأوضاع في البلدان المجاورة،خاصة أن انتخابات رئاسية وتشريعية تستعد لها خمس دول هي غينيا وكوت ديفوار وبوركينا فاسو والنيجر، وجميعها تملك حدودا مشتركة مع مالي،إلى جانب إفريقيا الوسطى.


ومع اقتراب الإنتخابات الرئاسية في غينيا وكوت ديفوار وإفريقيا الوسطى، في الربع الأخير من العام الحالي، يبدو المشهد ضبابيا في هذه البلدان التي تعاني من سلسلة أزمات سياسية وتنامي خطر التنظيمات الإرهابية.


وتشير تقارير على صلة بالأوضاع داخل هذه الدول الإفريقية الخمس إلى أن معايير الشفافية المرتبطة بالإنتخابات غائبة تقريباً،فضلا عن أن


الهيئات الإنتخابية التي تتولى مراقبة عملية التصويت غالبا ما يتم اختيارها من بين مجموعة مقربة من الدوائر الرئاسية، إلى جانب ما تتعرض له المعارضة من ضغوطات شديدة.

في غينيا وكوت ديفوار يتزايد الحديث عن ضرب كل من ألفا كوندي والحسن واتارا بقواعد الدستور عرض الحائط.
فالرئيس الغيني ألفا كوندي (82 عاما) فتح لنفسه الطريق أمام فترة رئاسية جديدة برغم انتهاء ولاية حكمه الثانية والأخيرة من 5 سنوات.


وفي ساحل العاج تتزايد المخاوف من افتقار اللجان الإنتخابية الإيفوارية إلى الإستقلالية، وفقاً لما أكدته المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، في 15 يوليو الماضي.


أما جمهورية إفريقيا الوسطى فتنتشر حالة متزايدة من القلق بين أوساط المعارضة، قبل أربعة أشهر من الإنتخابات المزمع إجرائها في البلاد 27 ديسمبر القادم، ويسود هاجس التخوف من سيطرة الجماعات المسلحة.


ولا تزال سلطات العاصمة بانغي تعيش في وهم كبير وعلى رأسها رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى فاوستن تواديرا ، الذي فشل في تحقيق تعهداته بوحدة التراب الوطني ولم يحترم المتطلبات الدستورية المتعلقة بإنشاء هيئة وطنية للإنتخابات اعتبارًا من عام 2017.


ومن المنتظر أيضا أن تشهد بوركينا فاسو انتخابات رئاسية وتشريعية في نوفمبرالمقبل، وكذلك النيجر في شهر ديسمبر،وهما بلدان يعانيان من أوضاع أمنية حرجة للغاية،وبالتالي قد لايتمكن ملايين النازحين من المشاركة في الإنتخابات التي ستؤثر على المرشحين الذين يعرفونهم في البلدين.

إلى جانب ذلك بات متوقعا عدم انتظام الإنتخابات في ظل مخاوف كورونا وانتشار الحركات المتمردة في بوركينا فاسو والنيجر وجمهورية إفريقيا الوسطى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق