يستدرجه نحو الجحيم: ماذا تملك إسرائيل ضد ترامب حتى يتحول إلى دمية عمياء بيد ناتنياهو… ؟

قسم الأخبار الدولية 06/04/2026
تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أوساط النخبة الامريكية الحاكمة لارتمائه في أحضان بنيامين نتنياهو واليمين العنصري الحاكم في دولة الاحتلال والرضوخ لضغوطه بوضع إسرائيل أولا، وتجنيد جميع القدرات العسكرية والدبلوماسية الامريكية لخدمة حروبها في منطقة الشرق الأوسط، وايران على وجه الخصوص.
الرئيس الأمريكي تحول الى اضحوكة بسبب جهلة بمنطقة الشرق الأوسط، وتاريخها بشقيه القديم والمعاصر، وآخر فصول هذا الجهل هو افاقة أمريكا، قيادة وشعبا على صمود عسكري إيراني مذهل في جبهات القتال، ونجاح قواتها في تدمير كل القواعد العسكرية الامريكية، والأخطر من ذلك صمود المؤسسة الايرانية الحاكمة، وعدم انهيار النظام رغم الضربات العسكرية الامريكية ونجاحها في اغتيال السيد علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية.
إن السؤال الأكثر إثارة هو سر ضعف ترامب امام نتنياهو، وتحوله الى دمية في يديه، ينفذ دون تردد أوامره، فقد نقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة اثناء ادارته الأولى، واعترف بضم إسرائيل لهضبة الجولان، والغى الاتفاق النووي مع ايران، وفي ولايته الثانية دعم حرب الإبادة في قطاع غزة، وارسل قاذفاته لشن عدوان مرتين على ايران، حرب الأيام الـ12، والثانية قبل عشرة أيام، وذهب ترامب الى ما هو أبعد من ذلك عندما استجدى الرئيس الإسرائيلي لإصدار عفو عن نتنياهو ينهي مثوله امام المحكمة الإسرائيلية العليا في أربع قضايا فساد.
هناك نظرية سائدة وتحظى بدعم الغالبية من المراقبين تفسر هذا الرضوخ لنتنياهو من قبل رئيس اكبر دولة في العالم، تقول ان هذا الخنوع يعود الى ملفات فضائحية لدى الموساد الإسرائيلي، تدين ترامب بأعمال اغتصاب لقاصرين وقاصرات فيما عُرف بوثائق المجرم “ابستين”، وجرى استخدام هذه الفيديوهات لابتزازه.
الشيء الوحيد الذي تعلمه ترامب من “معلمه” نتنياهو هو الكذب، والاندفاع في إتخاذ القرارات، وإحتقار الطرف الآخر والتعالي عليه وامكانياته، وهناك أمثلة عديدة في هذا المضمار، أبرزها قصف المنشآت النووية الإيرانية، والادعاء بتدميرها كليا، ليتبين انها ما زالت على حالها، والعدوان الحالي على ايران بعد 6 أشهر هو أكبر دليل، ولا ننسى طالما اننا نتحدث عن ايران، تعهُد ترامب واصراره على حتمية موافقته على المرشد الإيراني الجديد، ووضع “فيتو” على اختيار مجتبي نجل المرشد الشهيد السيد علي خامنئي، وها هي الدولة الإيرانية توجه صفعة قوية مذلة له بالتصويت له في الانتخابات الداخلية التي اجراها مجلس الخبراء في مكان سري وتحت القصف الامريكي الإسرائيلي، ومن المؤكد ان ترامب لن ينجح في اغتياله وعدم بقائه في السلطة لزمن طويل.
إسرائيل ورطت أمريكا في حرب استنزاف لن تخرج منها الا مثخنة الجراح، وعلى حافة الإفلاس، بسبب ازمة الطاقة التي تجتاح العالم حاليا، نتيجة اغلاق ايران لمضيق هرمز، وارتفاع أسعار الغاز والنفط بمعدلات قياسية، وانهيار كبير للأسواق المالية العالمية، والفضل في كل ذلك للدهاء والصمود والاستعدادات الإيرانية العسكرية والسياسي، وفوق كل هذا وذاك القتال حتى النصر ومهما كان الثمن.
أيام ترامب تبدو معدودة جدا، لان الشعب الامريكي ودولته العميقة لن تسمح له بالاستمرار في سياساته التخريبية لأمنها واقتصادها وهيبتها، فهزيمته في ايران باتت واضحة، وليس امامه الا خيارين، اما الاستمرار في الحرب وتلقي المزيد من الهزائم والخسائر، او وقف سريع غير مشروط لها مع ايران، وتوقيع اتفاق “استسلام” معها.
(وكالات)



