واشنطن تتراجع عن ادعائها بأن “كارتل لوس سوليس” الفنزويلي جماعة حقيقية

قسم الاخبار الدولية 06-01-2026
صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تقول إنّ وزارة العدل الأميركية تراجعت عن ادّعاء أنّ “كارتل لوس سوليس” تنظيم حقيقيّ، ما يضعف الأساس القانوني لملاحقة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إنّ وزارة العدل الأميركية تراجعت عن ادّعائها السابق بأنّ ما يُعرف بـ”كارتل دي لوس سوليس” في فنزويلا منظّمة إجرامية حقيقية، في خطوةٍ تُقوّض إحدى الركائز القانونية التي استندت إليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ملاحقة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وبحسب الصحيفة، كان هذا الادّعاء قد استُخدم في سياق تمهيد سياسي وقانوني لإزاحة مادورو، حين صوّرت إدارة ترامب مصطلحاً فنزويلياً دارجاً يُستخدم منذ تسعينيات القرن الماضي لوصف الفساد المرتبط بتجارة المخدّرات داخل الجيش، على أنّه “تنظيم إرهابي” يقوده الرئيس الفنزويلي.
وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أنّ وزارة العدل أعادت، بعد اعتقال مادورو، صياغة لائحة الاتهام الصادرة بحقّه، متخلّيةً عن الزعم بأنّ “كارتل دي لوس سوليس” كيان قائم بذاته، ومقرّةً ضمنياً بأنّه توصيف إعلامي يشير إلى “نظام محسوبية” و”ثقافة فساد” تغذّيها أموال المخدّرات داخل مؤسسات الدولة، وفق ادّعائها.
تساؤلات بشأن شرعيّة تصنيف “كارتل دي لوس سوليس” كمنظّمة إرهابية
ولا تزال اللائحة المعدّلة تتهم مادورو بالمشاركة في مؤامرة لـ”تهريب المخدرات”، لكنّها لم تعد تصفه زعيماً لتنظيم إجرامي، كما خفّضت بشكل كبير الإشارات إلى “كارتل دي لوس سوليس” مقارنة بلائحة الاتهام الصادرة عام 2020، التي ذكرته عشرات المرات.
ونقلت الصحيفة عن خبراء في شؤون الجريمة بأميركا اللاتينية أنّ هذا التراجع يثير تساؤلات جدّية بشأن شرعيّة تصنيف إدارة ترامب لـ”كارتل دي لوس سوليس” كمنظّمة إرهابية أجنبية، خاصّة أنّ هذه التصنيفات لا تحتاج إلى إثبات قضائي.
واعتبرت نائبة مدير قسم أميركا اللاتينية في مجموعة الأزمات الدولية إليزابيث ديكنسون، أنّ الصيغة الجديدة “أقرب إلى الواقع”، مؤكّدة أنّ الاتهامات السابقة “كان من الصعب إثباتها أمام أيّ محكمة”.
يشار إلى أنّ مصطلح “كارتل دي لوس سوليس” ظهر في أوائل تسعينيات القرن الماضي كوصف إعلامي لحالات فساد مرتبطة بالمخدرات داخل الحرس الوطني الفنزويلي، ويستمد اسمه من شارة الشمس على بزّات الجنرالات.



