أخبار العالمإفريقيابحوث ودراسات

هل تعاد التجربة الإنتخابية السينغالية في موريتانيا؟ من سجين إلى مرشح وفائز رئاسي…

يأمل الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز استغلال ما حدث بالجارة الجنوبية السنغال حين وصل سجين سياسي إلى سدة الحكم، والإستفادة من نموذج المعارض المسجون الذي خرج من السجن يومين قبل الحملة الإنتخابية وحقق مفاجأة وفاز من الدور الأول على مرشح الأغلبية وهو ما حققه المعارض باسيرو فاي الذي أصبح رئيسا للسنغال.

ورغم أن محمد ولد عبد العزيز ليس معارضا بالمعنى الحرفي ولم يكن قياديا في صفوف المعارضة، فإن معركته الأخيرة مع الرئيس الحالي محمد ولد الغزواني أكسبته صفة المعارض للحكم الحالي على الأقل، خاصة بعد أن أعلن عن انتمائه لحزب جبهة التغيير المعارض.

ويطمح ولد عبد العزيز الذي يمضي عقوبة بالسجن 5 سنوات بتهمة الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال، أن يحدث مفاجأة وينجح كما نجح مرشح المعارضة السجين السابق “باسيرو فاي” في الفوز بانتخابات السنغال، وفي غياب منافس قوي للغزواني وفي ظل تراجع دور المعارضة واقترابها من الحزب الحاكم يبقى ولد عبد العزيز منافسا قويا ومزعجا للرئيس الحالي.

رشح حزب جبهة التغيير الرئيس السابق ولد عبد العزيز للانتخابات الرئاسية التي ستقام في الـ 29 يونيو القادم، وقال الحزب إن ولد عبد العزيز قرّر تلبية نداء الوطن، وأقدم على هذه الخطوة ليتدارك ما يمكن تلافيه، ورغبة في تخليص البلد من هذا المأزِق الحقيقي الذي تعيشه.

وأكد حزب الجبهة أن ولد عبد العزيز لم تمنعه ظروف السجن من اتخاذ هذه الخطوة، وأنه ظل يراقب الأحداث عن كثب، ليزداد “امتعاضا من الواقع وإشفاقا على الوطن والمواطنين”.

وكان حزب الجبهة قد أطلق منذ فترة حملة لجمع التوقيعات تطالب بالرئيس السابق الترشح للانتخابات الرئاسية.

ويواجه ولد عبد العزيز الذي حكم موريتانيا لعقد من الزمن (2009-2019) حكما بالسجن لمدة 5 سنوات نافذة ومصادرة حقوقه المدنية بعد إدانته بقضايا فساد نهاية ديسمبر الماضي.

تستعد موريتانيا لتنظيم سابع انتخابات رئاسية في تاريخها يونيو القادم، وفي انتظار أن يعلن الرئيس الحالي محمد ولد العزواني ترشحه يبقى الشارع في حالة ترقب لكم التحالفات وتأثيرها على سير الحملة الانتخابية والتي قد تحدث مفاجأة بوصول أحد المرشحين للدور الثاني ومنافسة الرئيس الحالي.

وفي تقرير سرية تقول إن ما حدث في السنغال سيؤثر بشكل ما على انتخابات موريتانيا اعتبارا للتقارب الكبير بين البلدين الجارين وتشابه نظاميهما، رغم أن السنغال لم تشهد تاريخا حافلا من الانقلابات لموريتانيا فإن البلدين يعتبران الأكثر استقرارا وأمنا في منطقة غرب إفريقيا.

ويعتبر أن فوز شاب معارض بالرئاسة في السنغال سيفتح شهية كل الراغبين في لعب أدوار متقدمة في الانتخابات، خاصة أن جمهور المعارضة لا يزال يبحث عمن يقنعه في الانتخابات القادمة.

وعن ترشح الرئيس السابق ولد عبد العزيز يقول الباحث “في غياب مرشح قوي من المعارضة يبقى ولد عبد العزيز منافسا مزعجا يملك كاريزما وتاريخا ونفوذا وملفات كثيرة، لكن قبول ملف ترشحه سيكون عقبة رئيسية أمامه”.

ويرى أن ولد عبد العزيز ترشح للانتخابات من أجل إحراج النظام الحالي خاصة بعدما حدث في السنغال، ورغبة منه في الفوز ببعض التعاطف من الشعب والضغط على النظام للتخلص من أزمته وتصفية ملفات محاكمته.

وكان ولد عبد العزيز قد حاول تعديل الدستور ليتمكن من الترشح لانتخابات 2019 بعد أن استنفد فترتي ولايتيه الرئاسيتين، لكن كل محاولاته لطرح الدستور للتعديل كانت تواجه برفض شعبي وضغط من المعارضة.

ودعم ولد عبد العزيز صديقه ووزير الدفاع آنذاك ولد الغزواني للترشح لانتخابات عام 2019 وفاز بها فعلا بنسبة 52%، غير أن العلاقة بين الرجلين ساءت بسبب تدخل ولد عبد العزيز في شؤون تسيير حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق