أخبار العالمالشرق الأوسطبحوث ودراسات

هل تراهن الولايات المتحدة الأمريكية على “الأكراد” لفتح جبهة داخلية في إيران؟

في تقرير استقصائيً يتعلق ببحث مساعٍ أمريكية-إسرائيلية لاستخدام القوات الكردية الإيرانية المتمركزة في العراق كورقة ضغط جديدة ضد النظام الإيراني، في ظل التصعيد العسكري الدائر حاليًا. ويستند التقرير إلى معلومات نشرتها شبكة سي إن إن الأمريكية، وأكدتها وسائل إعلام أمريكية، حول اتصالات سرية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة أكراد إيرانيين، وتقارير عن تسليح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لهذه القوات بأسلحة خفيفة.

ويكشف التقرير أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قدمت أسلحة خفيفة للقوات الكردية الإيرانية في العراق، ضمن برنامج سري بدأ قبل الحرب الحالية مع إيران. كما عقد الرئيس ترامب اجتماعات مع قادة أكراد و شخصيتان سياسيتان بارزتان في كردستان العراق لم يفصح عنهما التقرير.

وعند سؤالها في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، اكتفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بالقول إن “دونالد ترامب تحدث بالفعل مع قادة أكراد”، لكن فقط بشأن القاعدة العسكرية الأمريكية في شمال العراق.

وأضافت أن أي تقرير يفيد بأن الرئيس الأمريكي وافق على دعم خطة لتوغل القوات الكردية الإيرانية من العراق هو “كاذب”. من جهتها، رفضت وكالة الاستخبارات المركزية التعليق على هذه المعلومات. وتجري إدارة ترامب مناقشات نشطة مع جماعات المعارضة الإيرانية والقادة الأكراد في العراق بشأن الدعم العسكري”.وأفاد رفيع المستوى أفاد بأن قوات المعارضة الكردية الإيرانية من المتوقع أن تشارك “في الأيام المقبلة” في عملية برية في غرب إيران.

لكن أي توغل مسلح للقوات الكردية الإيرانية من العراق لن يكون أمرًا هيّنًا إطلاقًا، بحسب التقرير. حيث أن هذه المجموعات الكردية الإيرانية المتمركزة حاليًا في العراق هي منظمات صغيرة جدًا، وأحيانًا مجرد خلايا”.

وعلى الرغم من توحد الأكراد الآن ضمن تحالف سياسي، فإن “مجموعات المعارضة الكردية الإيرانية الرئيسية كانت في كثير من الأحيان على خلاف فيما بينها ومع معارضين آخرين لنظام طهران”، وهو وضع يثير تساؤلات حول قدرتهم على التعاون بفعالية.

كما أشارت عدة مصادر، إلى تحفظات بشأن قدرة القوات الكردية على الإطاحة بالحكومة الإيرانية أو التأثير في هوية القيادة المستقبلية. وأوضح مسؤولون سابقون أن “الأغلبية الفارسية في إيران لن تنظر بعين الرضا إلى توغل كردي مسلح”.وإذا كانت عملية كردية في غرب إيران من العراق لا تزال غير مؤكدة، فقد لاحظ العديد من الخبراء أن حملة الضربات الإسرائيلية تركزت بشكل خاص في كردستان الإيرانية.

ويكشف التقرير أن تحليل الصور الفيديو والأقمار الصناعية أن الضربات تركزت على مناطق قريبة من الطرق السريعة التي تربط الحدود العراقية-الإيرانية بإيران، مما يسهل أي توغل محتمل للقوات الكردية من العراق.ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي إمكانية نجاح الأكراد في”احتلال أراضٍ في شمال إيران والاحتفاظ بها، ما يخلق منطقة عازلة لإسرائيل”. حيث خلص التقرير إلى ان الأمر “يتعلق باستخدام الضغوط الداخلية، وديناميات الأقليات لإضعاف النظام، وهو ما يُنظر إليه على أنه أفضل من تركه يواصل بهدوء تطوير قدراته الاستراتيجية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق