أخبار العالمأمريكاأوروباالشرق الأوسطبحوث ودراسات

من تنظيم الى نظام دولة: تدوير “الإرهاب” وفتح جحيم “الهول” “للجهاد العالمي”

تفعيل مخطط الشررق الاوسط الجديد: من تنظيم الى نظام دولة

أبدأ كتابة هذا التقرير بعد تفكير طويل، ومراقبة الوضع الدولي والشرق الاوسط عن كثب وبطرح الكثير من الأسئلة المخيفة… لا أعلم ان كان تفكيري صحيح أم انني ابالغ بعض الشيء ولكن يبقى على العالم أن ترتعد ويخاف اليوم.

فالتاريخ يعاد كتابته بنفس القلم وبنفس الكاتب، هم لا يجتهدون بل يعتمدون تقنية “نسخ لصق”، لأنّ الشعوب والمسؤولين قد دخلوا في دائرة تدور بسرعة، الأخبار، الفيديوهات، التصريحات، الكذب، التفاهة… فالتحالف الدولي الذي هندس خراب أفغانستان والعراق وليبيا واليمن والسودان، يكرر اليوم الجريمة في سوريا عبر تسليم ملف الهول لـ “الجولاني”… مرعب فعلا هذا السيناريو وهذا المخطط ولكن ليس لنا ان نفكر في المستقبل فواقعنا الذي نعيشه هو أصلا مستنقع ولم نسطع الى اليوم الخروج منه فمشاكلنا المحلية كاريثية فالعقول لا تفكر والبطون خاوية والمستقبل “بيد الله سبحانه وتعالى” فلكل فرعون هناك موسى.

يزيفون الحقيقة والحقائق وانت تعلم ذلك، ولكن يجب عليك ان تشارك في الكذبة وخراب بيتك، وعليك أن تدفع الجزية وإلاّ فأنت خارج بيت الطاعة والعصا جاهزة “لقصم ظهرك” بيدي اخوتك، فأخوة يوسف جاهزون دائما وتحت الطلب في أي مكان وفي أي زمان.

إن المفاوضات الجارية حول “عائلات الارهابيين” وسجناء الإرهاب ليست لتأمين السجناء، بل لضمان بقائهم كـ “خلايا دولية جاهزة في المكان والزمان مترصدة تنتظر الإشارة ويتم توظيفها لضرب أمن أي دولة تخرج عن الطاعة الأمريكية.

سوريا اليوم وبكل وضوح تتجه إلى ان تكون بؤرة لتصدير “الجهاد العالمي” برعاية حكومية رسمية التي كانت في يوم ما تنظيم أرهابي، وتحت غطاء دولي مشبوه.

وأمس الأحد 25 يناير وفي اتصال هاتفي بين وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية مع رئيس وزراء العراق السوداني قال روبيو للسوداني تنه هناك جهود دبلوماسية جارية لضمان سرعة إعادة الدول  لمواطنيها “الارهابيين” في العراق وتقديمهم للعدالة.

والعملية اصبحت واضحة وضوح الشمس… التدوير والتوزيع

​جحيم “الهول” يفتح أبوابه: “نظام الجولاني” تتسلم قنبلة داعش النووية برعاية “التحالف الإرهابي

​إن ما شهده “مخيم الهول، مخيم الإرهاب الدولي” يوم 20 يناير 2026 ليس مجرد “تسليم واستلام” إداري، بل هو إطلاق سراح مدروس لـ “وحش الكراهية” و”للقنابل الارهابية النواوية” الذي سيحرق عواصم الجوار والتحالف الدولي على حد سواء فالمنطقة كلها ستدخل في نفس المطحنة.

فهؤولاء بعد ان عاشوا جحيم المخيمات “الانسانية للأمم المتحدة” وكبر ابنائهم في محيط عائلات الارهاب وتكاثروا واليوم و”بقدرة قادر” يتم اطلاق صراحهم من السجون والمخيمات ومن أوكار للتأهيل والتكوين الإرهابي، من المؤكد قد تمّ تكوين قيادات جديدة لتلعب دورها في المرحلة القادمة، كناّ دائما نتسأل متى سيضغط على زر الارهاب من جديد وخاصة وان الارهابي اصبح “رئيسا” ويصول ويجول في عواصم العالم ويعطّر بعطر “ترامب” الفريد… ولكن هل هذا العطر يمكن أن يغير رائحة الارهاب فيه؟

ما نؤكده في هذا التقرير ان مخيم الهول قد تأهلت فيه زعامات وقيادات المرحلة القادمة من الارهاب الدولي والعالمي… سيزرعون في كل دول العالم… وقالها وزير الخارجية الأمريكي ان نقلهم للعراق مؤقت… بل وطالبوا الدول بأخذ سلعتهم الجاهزة ونقلتهم الى دولهم الأم…

لماذا تمّ ترحيلهم للعراق؟ ما هي مهامهم في العراق وما بعد العراق؟

إن تسليم العائلات الداعشية لـ حكومة الجولاني هو بداية المخطط، وكما نعلم ويعلم العالم جميعا فالارهاب هو صناعة وكالات الاستخبارات الدولية بفروعها، فان يخرج ذلك الكم الكبير من الارهابيين الذين كانوا في سجون سوريا “الجديدة” منذ 8 ديسمبر 2024  وبعدها بسنة يتم اخراجهم من “بؤرة الهول” الذي يحتوي على قرابة ال15 الف عائلة فهذا شيء مرعب للمنطقة وللعالم، وهؤولاء هم القنابل النواوية التي ستأتي الأخضر واليابس.

الإرهاب اليوم يتمّ اطلاق سراحه هو بمثابة “إعلان حرب” دموية وديموغرافية وأمنية وسياسية وحتى ثقافية، سيصل الى كل بقاع الأرض وسيبدأ من العراق، وتركيا، وأوروبا، وافريقيا وآسيا… ضمن مخطط صهيوني-أمريكي لتقسيم المقسم وتشتيت المشتت.

لماذا انسحبت “قسد”؟

​”التحالف الدولي للإرهاب” انهى مهام قسد وباعه لمصيره ولواقعه مع “ارهاب الجولاني وتركيا” لم يعد بحاجتهم له في هذه المرحلة وربما يعود له في وقت لاحق، فلا قوات ديمقراطية ولا تعاون، قال ترامب حول الأكراد “كانوا جيدين” واليوم لم تعد المصلحة تعتبرهم جيدين، سلمهم ترامب لمصيرهم واطلاق يد الجولاني والتركي عليهم، “قسد” تعيش اسوأ مرحلة في تاريخها، فهي اليوم تركت لمصيرها وبين فكي كماشة، وهنا نرجع للمقولة الشهيرة، المتغطي بالأمريكان عريان، فلو ماذا عن المتغطي بترامب”.

المخطط دولي والمنفذ محلي

اذا وبإنسحاب قسد وتولي حكومة الجولاني، سقط القناع عن مخيم الهول:

​الفوضى الكبرى:

أصبح آلاف الدواعش الأجانب “أحرار” على بعد خطوات قليلة من التسلل عبر الحدود والانتشار الاقليمي… بل وتراهم في الاماكن العامة وفي الرقة وغيرها من المدن السورية ومنهم قد وصل فعلا الى العراق… ونحن نشاهد فيديوهات تلك “الداعشيات الارهابيات” وهن يصرخن ومنهن من تصرح بأعلى صوتها “سيقطعون رؤوسهم” بكل ثقة في النفس وحقد وغلّ… نحن اليوم أمام بداية لزلزال عنيف سيضرب المنطقة على بكرة أبيها وطبعا هذا سيسهل عملية بناء الشرق الأوسط الجديد “الترامبي الصهيوني” وسيساهم في قلب النظام العالمي الذي لم يعد يروق لترامب ولدولته العميقة…. فالفوضى الكبرى هي بداية فعلية للنظام العالمي الجديد “مجلس السلام الدولي” بقيادة ترامب وحاشيته، المخاض كبير والجنين مشوه معتوه.

​جيش الجولاني الإرهابي:

دخول “وحدات الجولاني”  التي تسمي نفسها “وزارة الدفاع” هي متكوّنة أصلا من أرهابيي الأمس الذين كانوا مطلوبين دوليا والذين كانوا يقطعون الرؤوس ويسبون النساء ويمارسون شتى انواع الارهاب، واليوم وبقدرة قادر يصبحون نظاميين ويعلقون الشارات العسكرية وتسند لهم الرتب الأمنية والعسكرية… وكما أشرنا منذ البداية التجربة السورية”من تنظيم ارهابي الى نظام دولة”… فارهابيي الأمس ال”المندمجين في الدولة وفي مؤسسات الدولة” يذهبون الى مخيم الهول وسجن الحسكة وغيرها من السجون لتحرير زملائهم وبني افكارهم… فالسّجان الجديد هو نفسه “الارهابي” المتجدد المطلوب دولياً، مما يعني أن المخيم سيتحول من “معتقل” إلى “معسكر تدريب رسمي” تحت إشراف “وزارة داخلية” ووزارة الدفاع السورية” تحت قيادة الجولاني وبرعايته.

قنابل موقوتة موجهة نحو دول الجوار وما بعد الجوار

​وكما العادة للغرب القدرة الرهيبة في تزييف الحقائق واعطائها تسميات مختلفة وخاصة تسميات “ناعمة” وطبعا تتلقفها وسائل الإعلام الدولية وتروج لها بكل “حماس” بل ويتبناها “الخبراء الموضوعويين جدا” فإن تكرر وتتبنى ما يقوله الغرب فأنت موضوعي جدا، وان تنتقد وتسمي الأشياء بمسمياتها وتخرج لتغرد خارج “القطيع” فإنك منحاز ومؤدلج وغير موضوعي والكثير من التسميات… فمثل فتح السجون الارهابيين يسمى “عملية إجلاء” وليس تصدير إرهاب مثلا.

والذي يقرأ ويتابع ما يحدث منذ تولي الجولاني رأس السلطة في سوريا، يعلم جيدا انه ورقة المرحلة وتوزيع الخطر في كل المنطقة سيكون من “سوريا الجولاني” وهو الذي “ذاق طعم السلطة” فسينفذ كل ما يطلب منه ومن “غلمانه” المهم انه يبقى على رأس السلطة وقارورة العطر الترامبية على مكتبه ليتذكر رائحته الحقيقية في كل ما يطلب منه.

ها هو اليوم ينفذ ما يخطط للعراق وما بعد العراق فسيطلق العنان للعائلات الارهابية بأشبالها “الجهادية” والمدربين ليكونوا “تسانامي” على الجيش العراقي قبل ان يكونوا تسنامي على “الحشد الشعبي” المطلوب امريكيا وصهيونيا… فالمهام ستبدأ من العراق وبعدها كل الانتشار على المنطقة وخاصة تصديرهم الى دولهم الأم بأطفال و”اشبال” ومراهقين وشباب مجهولي الهوية والنسب.

​اليوم يمكن القول أن مهمة داعش الوظيفية قد انتهت، وبدأت مهمة “نظام دولة الجولاني” لتمزيق المنطقة وخاصة إغراقها في وحل الارهاب والعائلات الارهابية التي قد “فرّخت” من هم أشد واعنف من آباهم لأنهم تربية “مخيمات الامم المتحدة” اللانسانية.

 الاتفاق على ترحيل الأجانب والسوريين هو عملية “إعادة تدوير” للمقاتلين لزجهم في جبهات جديدة تخدم أمن إسرائيل وتوسع نفوذ أنقرة، بينما يغرق الجوار في الدماء ولكن هم لا يعلمون ان الدور قادم عليهم لا ما حالة.

​إن أخطر بنود المخطط هو ما يتعلق بـ “أزمة الهوية” لأطفال المخيمات الارهاب:

​في عملية استعراضية حكومة الجولاني تمنح هؤولاء الأطفال والمراهقين والأشبال الجنسية السورية او كما يقال في سوريا “أوراق ثبوتية سورية” لأطفال مجهولي النسب، وبالتالي جيش مستقبلي يحمي نظام الجولاني، فسيكون جيش العمليات الانتخارية وجيش الأحزمة الناسفة وجيش قطع الرؤوس وجيش السبايا وجهاد النكاح والتفريخ… هؤولاء سيتمّ ادماجهم وإعادة تأهيلهم في المدارس السورية… والسؤال هل سيتم ادماجهم مع الأطفال العاديين والسوريين الحقيقين؟

هل تم تحضير برامج خاصة لتأهيلهم ومحو الافكار الارهابية التي تربوا عليها في مخيمات الارهاب؟ ان الوقت كفيل بالإجابة على كل الاسئلة التي ترهقنا…

​الخلاصة

​تحولات كبرى وقاسية ستشهدها المنطقة في المستقبل القريب، منطقة ستهتز على أيادي الارهاب والسيناريوهات خطيرة جدا… والأغلب يدرك ذلك ولكن ليس باليد حيلة… الكل ينتظر دوره ويعلم انها مسألة وقت لا غير ربما الصفعة لن تكون في وجهه وستكون في وجه من يليه ولكن اليوم وساعة الصفر قد حسمت فأغلبهم في طابور الانتظار لدخول جهنّم وليحترق بنارها.

إن الأيام القادمة ستشهد انطلاق أكبر عملية تصدير للموت وابواب جهنّم قد فتحت لتستقبل الكل…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق