أخبار العالمأمريكاالشرق الأوسط

مسيرة مزودة بتقنية FPV تصيب مروحية بلاك هوك أمريكية في العراق

نفذ الحشد الشعبي العراقي اليوم هجومًا بطائرة مسيرة من نوع FPV على معسكر النصر بالعراق مستهدفة مروحية UH-60 بلاك هوك.

الهجوم يسلط الضوء على تهديد الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة للأصول العسكرية عالية القيمة داخل القواعد المحصنة.

الطائرة المستهدفة من طراز HH-60M المستخدم في الإخلاء الطبي، وفقًا لتحليل محللين من المصادر المفتوحة.

استخدام الطائرات المسيرة الصغيرة أظهر دقة الاستهداف، وصعوبة اكتشافها، ومرونتها التشغيلية في البيئات العسكرية.

في حادثة خطيرة بتاريخ 24 مارس 2026، نفذ الحشد الشعبي العراقي هجومًا بطائرة مسيرة من نوع FPV على معسكر النصر بالقرب من بغداد، مستهدفة مروحية من طراز UH-60 بلاك هوك. وقد أثار هذا الهجوم قلقًا متزايدًا بشأن قدرة الدفاعات الجوية على مواجهة الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، خصوصًا عندما يتم توجيهها بدقة عالية من خلال كاميرات الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV).

تسلط الحوادث الأخيرة الضوء على تغير طبيعة التهديدات الجوية، إذ لم تعد الأصول عالية التكلفة محمية بشكل كامل من الهجمات المتقدمة للطائرات المسيّرة التجارية أو شبه العسكرية.

تفاصيل الحادثة

الهجوم وطبيعة الطائرة المستخدمة

وفقًا للقطات المصورة وتحليل المصادر المفتوحة، نفذ المسلح الهجوم مستخدمًا:

  • طائرة مسيرة FPV مزودة بكاميرا تتيح التوجيه في الوقت الفعلي.
  • استهداف مروحية UH-60 بلاك هوك، التي كانت متوقفة ضمن محيط القاعدة.
  • شحنات متفجرة صغيرة تسمح بالضرب الدقيق للأهداف الثابتة أو بطيئة الحركة.

كما أشار محلل الاستخبارات مفتوحة المصدر المعروف باسم Evergreen Intel:

“لاحظتُ أنهم قاموا بتشويش جزء من الفيديو باللون الأخضر، أعتقد أنهم حاولوا إخفاء حقيقة مهاجمتهم لمروحية الإخلاء الطبي. لاحظ العلامة البيضاء المحاطة بدائرة برتقالية”.

وحسب المقارنة بالصور العامة، قد تكون الطائرة المستهدفة من طراز HH-60M المخصصة للإخلاء الطبي، وهي مستخدمة من قبل فرقة العمل كاردينال، اللواء 101 للطيران القتالي، الفرقة المحمولة جواً 101 في قاعدة الأسد الجوية، العراق. (Defense News)

دلالات الهجوم

يبرز الهجوم عدة نقاط رئيسية:

  • تهديد الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة للأصول العسكرية عالية القيمة.
  • صعوبة رصد الطائرات الصغيرة بسبب انخفاض بصمتها الرادارية وحجمها الصغير.
  • مرونة تشغيلية عالية، حيث يمكن إطلاقها من مسافات قصيرة نسبيًا وتوجيهها في الوقت الفعلي بدقة.
  • تكلفة منخفضة مقارنة بالأنظمة التقليدية، ما يجعلها سلاحًا فعالًا في النزاعات الحديثة.

يمكننا تلخيص هذا في النقاط التالية:

  • استخدام الطائرات FPV يسمح بالتحكم المباشر في الوقت الفعلي عبر كاميرات مثبتة.
  • الهجمات تستهدف أصولًا ثابتة أو بطيئة الحركة داخل القواعد المحصنة.
  • الاعتماد على الطائرات التجارية أو شبه المخصصة يزيد من سهولة التكرار والتكلفة المنخفضة.
  • الدفاعات المضادة للطائرات المسيّرة تواجه تحديًا متزايدًا لمواكبة التهديدات الجديدة.

السياق العسكري والمعنوي

لطالما كان معسكر النصر مركزًا رئيسيًا للوجود العسكري الأمريكي في العراق، ويستضيف قوات أمريكية وعناصر التحالف لدعم الأمن الإقليمي. وبالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة، أثبت الهجوم أن الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة قادرة على تجاوز الدفاعات التقليدية وتحقيق نتائج ملموسة، خصوصًا عند استهداف الطائرات المجهزة للإخلاء الطبي أو الأصول الثابتة الهامة.

كما يوضح الخبراء العسكريون أن تكامل الرؤية FPV مع الشحنات الصغيرة يجعل الهجوم دقيقًا بما يكفي لتعطيل المركبات المستهدفة دون الحاجة لتكلفة عالية أو دعم لوجستي كبير. (The Drive)

الأبعاد التقنية للهجمات بالطائرات FPV

تتميز الطائرات المسيرة من نوع FPV بأنها:

  • معدلة من منصات تجارية أو شبه مخصصة.
  • مزودة بكاميرات دقيقة تسمح بالتحكم في الوقت الحقيقي.
  • سريعة وصغيرة الحجم، ما يقلل احتمالية اكتشافها بالرادار.
  • قابلة للتكرار مع تكلفة منخفضة جدًا لكل هجوم.

وبالتالي، يمكن لهذه الطائرات أن تكون أداة فعالة في النزاعات الحديثة، خصوصًا ضد الأصول الثابتة أو عالية القيمة داخل القواعد العسكرية.

أظهر هجوم الطائرة المسيرة FPV على مروحية بلاك هوك في معسكر النصر مدى تغير طبيعة التهديدات الجوية في النزاعات الحديثة. إذ لم تعد الطائرات التقليدية وحدها قادرة على ضمان الحماية، بل أصبحت الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، الموجهة عبر الرؤية من منظور الشخص الأول، تشكل خطرًا كبيرًا على الأصول العسكرية عالية القيمة. كما يسلط الحادث الضوء على أهمية تطوير الدفاعات المضادة للطائرات المسيّرة واعتماد استراتيجيات متعددة الطبقات لحماية المنشآت العسكرية الحيوية.

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق