مخاوف عقب تقارير عن تحركات لـ”فلول” الأسد بلبنان…

قسم الأخبار الدولية 14/01/2026
مع انتشار وثائق وتسجيلات عن تحركات لعناصر من “فلول” النظام السوري المخلوع في مناطق لبنانية قرب الحدود، لاسيما في بلدة الحيصة بمحافظة عكار (شمال)، تتصاعد مخاوف وتحذيرات من محاولات لإعادة ترتيب المشهد العسكري ضد الحكومة السورية.
وأظهرت وثائق، بثتها مؤخراً قناة فضائية، دور كل من قائد “اللواء 42” السابق غياث دلا، وقائد “قوات النخبة” السابق سهيل الحسن في تنسيق عمليات عسكرية وتنشيط خلايا موالية للنظام السابق، إضافة إلى تجهيز مكاتب في لبنان لإدارة هذه التحركات.تسلط الضوء على وجود مجموعات عسكرية تابعة للفلول موزعة في المحافظات السورية، مع تفاصيل حول أعدادها وأشكال تسليحها وطرق تمويلها.
وتكشف أن نحو 20 طيارًا سابقًا بقيادة اللواء الطيار محمود حصوري يقيمون في لبنان مع أسرهم، ويرغبون بالانضمام لقوات سهيل الحسن.كما تشير إلى استعداد مجموعات لبنانية للمشاركة في تحركات مسلحة محتملة.
لبنان يشهد انتشارًا لعدد من الضباط والعسكريين من النظام السوري السابق”، محذرًا من أن هذه الفئات تمثل “خطرًا أمنيًا كبيرًا”.وأوضح يتيم أن “الأعداد تقدر بالمئات، وتضم عمداء وضباط صف، وقد انتقل معظمهم إلى لبنان تحت حماية جهات حزبية وبغض النظر الأمني”.”يشكلون شبكات فعالة تتعاون مع أطراف محلية وتحظى بحماية، ويُشتبه في تورطهم في أحداث ومجازر الساحل السوري في مارس، حيث ساهموا في التخطيط وقيادة بعض عمليات التمرد التي استهدفت المدنيين وزعزعت استقرار البلاد”.وحذر أن هؤلاء الأشخاص يمثلون “خطرًا مزدوجًا” على لبنان وسوريا.وشدد أن فلول النظام السوري المخلوع “يشكلون تهديدًا للعلاقات مع الدول الصديقة مثل سوريا، كما يمكن استخدامهم بإثارة الفتن بالداخل اللبناني.نشاطاتهم السياسية تشمل أيضًا تأمين التمويل والموارد لهم داخل لبنان، مع احتمال التحول في أي لحظة إلى خطر على الأمن اللبناني”.وأضاف يتيم أن “معظم هؤلاء متورطون في جرائم حرب، وبعضهم مطلوب للقضاء السوري والفرنسي، ما يجعل وجودهم في لبنان خطيرًا ويعرض البلاد لمخاطر مرتزقة محتملين”.
هذا ولا لا توجد أي معلومات لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية عن تواجد أشخاص من “فلول” النظام السوري المطلوبين على الأراضي اللبنانية، رغم تداول الموضوع بشكل واسع في وسائل الإعلام المحلية.الدولة اللبنانية لم تتلقَّ من السلطات السورية قائمة بأسماء هؤلاء الأشخاص المزعومين، كما أن الأجهزة الأمنية اللبنانية لم تحصل على أي معلومات تشير إلى وجود سوريين يخططون لعمليات أمنية ضد حكومتهم داخل لبنان”.
واستطرد أن “الأجهزة تعمل في إطار الأمن الوقائي على متابعة أي معلومات عن هؤلاء الأشخاص، لكن حتى الآن لم يتم العثور على أي دليل على وجودهم”.
وأشار مختص في الشأن إلى أن “الدولة اللبنانية تواصل اليقظة الأمنية وتتابع الموضوع بشكل مستمر”.ولفت إلى ورود “مذكرة من الولايات المتحدة عبر الإنتربول بحق رئيس مكتب الأمن الوطني للنظام السوري السابق علي مملوك ومدير المخابرات الجوية السابق جميل حسن، المتهم بممارسة تعذيب ممنهج وعمليات إعدام، للتحقق من وجودهم على الأراضي اللبنانية”.وأوضح أن “الأنباء عن مخيمات تدريب في مناطق الهرمل (شمال شرق) والحيصة بعكار غير دقيقة، وأن الجيش اللبناني يتابع بشكل دوري، دون تسجيل أي وجود لمسلحين أو أنشطة تدريبية على أراضي البلاد”.



