ما هي آخر مستجدات المفاوضات الأميركية- الإيرانية؟

قسم البحوث والدراسات الاستراتجية 05-02-2026
رئيس اتحاد الصحافيين الإيرانيين، يؤكد إن إيران تريد المفاوضات محصورة في البرنامج النووي؛ وفي الوقت نفسه، مستعدة ويدها على الزناد. من جهته، يرى سكوت ريتر، أن واشنطن في موقف لايمكنها من أن توجّه ضربة إلى إيران، ولا تريد أن تبدو ضعيفة.
أفاد رئيس اتحاد الصحافيين الإيرانيين، ما شاء الله شمس الواعظين، بأن واشنطن أضافت اليوم شرطاً جديداً في المحادثات، يتمثل بامتناع إيران عن إطلاق أقمار اصطناعية إلى الفضاء، بذريعة عدم استخدامها في إطلاق الصواريخ العابرة للقارات.
وأوضح شمس الواعظين أن إيران تعتبر رفع سقف المفاوضات من جانب واشنطن محاولةً لإرضاء جهات، على رأسها “إسرائيل”، محذراً من أنه إذا أصرّ الجانب الأميركي على مناقشة ملفات خارج إطار الملف النووي، فإن إيران ستنسحب من المحادثات.
كما أشار إلى أنّ طهران تريد أن تبدأ المفاوضات من حيث انتهت في عُمان، لافتاً إلى وجود اتجاه داخل إيران، يعتقد أنّ واشنطن “قد تعيد تكرار ما جرى في المفاوضات الماضية”.
كما أضاف شمس الواعظين، أنّ إيران جاهزة من الناحية العسكرية أكثر من الناحية الدبلوماسية، وأن يدها على الزناد، معتبراً أنّ الرأي العام الإيراني يتجه “نحو الوحدة مجدداً في هذه المرحلة”.
وختم بالقول، إنّ واشنطن ستفكر ألف مرة قبل الإقدام على شن هجوم مباغت على إيران، مؤكداً أنه في حال اندلاع حرب، ستوسّع إيران دائرة المواجهة لتشمل جميع القواعد الأميركية في المنطقة.
من جهته، قال الضابط السابق في الاستخبارات الاميركية، سكوت ريتر، إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة في موقف “يمكّنها من أن توجه ضربة لإيران”.
وأضاف ريتر أنّ واشنطن لا تريد أن تظهر ضعيفة في المحادثات، فطلبت البحث في برنامج إيران الصاروخي.
ولفت إلى أنه ليس لدى “إسرائيل” أي شيء لتضيفه إلى قدرات الولايات المتحدة، مؤكداً أنّ “تل أبيب” لا يمكنها أن تشن أي حرب ضد إيران، إلا بدعم من الولايات المتحدة.
وتابع ريتر، أنّ ترامب يواجه مشكلة استراتيجية كبيرة وهناك الكثير من المعارضة الداخلية وعليه حل مشكلته، والحرب مع إيران ستمثل خسارة مدوّية له، ولن تكون هناك جدوى من الحديث عن مفاوضات.
ورأى ريتر أن الهجوم على إيران “سيكون مدمراً سياسياً لترامب”، وإذا أراد أن يكرس اهتمامه في الملف النووي الإيراني فـ”هذا يتطلب عقلانية”.
وقال ريتر: “ترامب قد يصل إلى اتفاق مع إيران لكن هذا لا يلغي حقيقة معاداة واشنطن لطهران، والحل ليس عسكرياً بل يجب أن يكون متصلاً بمفاوضات ناجحة”.
وختم قائلاً إن أوروبا ليس لديها أي دور فاعل في المفاوضات، ولا دور لها في الجانب العسكري.
وفي وقت سابق أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو استعداد واشنطن للاجتماع، في حال أرادت طهران ذلك، ويشير إلى أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضّل التوصل إلى حلّ سلمي لأي نزاع”.
تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن استعداد واشنطن للاجتماع مع الإيرانيين إذا أرادوا ذلك.
وأشار إلى أنه “غير متأكد من إمكانية التوصل إلى اتفاق معهم، لكننا سنحاول معرفة ذلك”، لافتاً إلى أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضّل دائماً التوصل إلى حل سلمي لأي نزاع أو تحدٍّ”.
وأضاف روبيو قائلاً: “نحن لا نعتبر الاجتماعات تنازلاً، وهي حتى لا تضفي شرعية على النظام… ففي نهاية المطاف، الولايات المتحدة مستعدّة للتعامل مع إيران، ولطالما كانت مستعدة لذلك”.
وفي السياق، أعلن الجانب الإيراني، عبر وزير خارجية البلاد عباس عراقتشي، مساء أمس الأربعاء، عن عقد محادثات نووية مع الولايات المتحدة في عُمان يوم الجمعة عند العاشرة صباحاً.


