قطر وليبيا تعززان روابطهما الاستراتيجية: استئناف الرحلات الجوية وتوسيع التعاون الاقتصادي في إطار تعزيز الشراكة الثنائية

قسم الأخبار الدولية 26/02/2025
استقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، اليوم (الأربعاء)، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، في الديوان الأميري، في لقاء تناول التطورات الإقليمية وأفق التعاون الثنائي بين البلدين. وكان اللقاء فرصة لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث ناقش الجانبان المستجدات السياسية في المنطقة، خاصة تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية وأوضاع قطاع غزة.
وخلال اللقاء، أثنى الدبيبة على الدور البارز الذي تلعبه دولة قطر في الوساطة الإقليمية، مشيدًا بتفاعلها الفعال مع الأزمات الإنسانية في المنطقة، ولا سيما في فلسطين وغزة. وأكد الدبيبة على جهود قطر المستمرة في دعم الحلول الدبلوماسية لتخفيف المعاناة الإنسانية في ظل الأوضاع الصعبة التي يواجهها المدنيون في القطاع. وتعتبر هذه الإشادة تجسيدًا للدور القوي الذي تمارسه قطر على الصعيدين الإقليمي والدولي في دفع عجلة السلام والضغط باتجاه حلول مستدامة في القضايا المعقدة.
من جهة أخرى، تم الاتفاق بين الجانبين على استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين قطر وليبيا اعتبارًا من أكتوبر المقبل، ما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون في قطاع النقل الجوي ويسهم في تسهيل حركة السفر بين البلدين. هذه الخطوة تعتبر استجابة لاحتياجات الربط اللوجستي المتزايدة في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة، ما يسهل التبادل التجاري والتواصل بين الشعوب، ويعزز السياحة من كلا الجانبين.
كما تناول اللقاء أيضًا تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدوحة وطرابلس، حيث بحث الطرفان تنفيذ المشروعات الاستراتيجية المشتركة التي تهدف إلى تقوية العلاقات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين في المجالات الحيوية. وهذا يشمل تعزيز البنية التحتية، دعم إعادة الإعمار في ليبيا، ودعم المشاريع الكبرى التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة. تركز قطر بشكل كبير على دعم الاقتصاد الليبي في مرحلة ما بعد النزاع، وهو ما يعكس استراتيجيتها الطويلة الأمد في تعزيز استقرار المنطقة.
تعد هذه اللقاءات محطة مهمة في العلاقات بين البلدين، حيث تؤكد على الالتزام المشترك بالتعاون الإقليمي والدولي، ويعكس هذا التحرك العميق رغبة في بناء شراكة اقتصادية قوية بين قطر وليبيا تستند إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.