فرنسا تسعى للوصول إلى ثروات أوكرانيا المعدنية لدعم صناعاتها الدفاعية وسط مفاوضات غربية متزايدة

قسم الأخبار الدولية 27/02/2025
أعلن وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الخميس، أن باريس تجري محادثات مع كييف للوصول إلى الموارد المعدنية الأوكرانية، خصوصًا للاستخدام العسكري، في خطوة تعكس تزايد الاهتمام الأوروبي بالثروات الطبيعية لأوكرانيا في ظل الحرب المستمرة مع روسيا.
اتفاقات فرنسية وأميركية لاستغلال المعادن الأوكرانية
أكد لوكورنو، في مقابلة مع إذاعة فرانس إنفو، أن المناقشات الجارية بين فرنسا وأوكرانيا تركز على تأمين احتياجات الصناعة الدفاعية الفرنسية من المواد الخام الحيوية، مشيرًا إلى أن هذه الموارد ستكون أساسية “ليس فقط للسنوات المقبلة، بل لعقود قادمة”. وأضاف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كان قد طرح مسألة المعادن النادرة ضمن خطته لتحقيق النصر خلال خريف العام الماضي، مقدمًا مقترحات لفرنسا والولايات المتحدة بشأن استغلالها.
لقاء أميركي-أوكراني قد يحسم صفقة المعادن النادرة
تأتي هذه التصريحات الفرنسية عشية اجتماع زيلينسكي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يسعى لإبرام اتفاق يسمح لواشنطن بالوصول إلى الموارد المعدنية الأوكرانية كجزء من تعويض المساعدات العسكرية والمالية التي قدمتها الولايات المتحدة لكييف منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات. وكشفت مصادر أوكرانية أن واشنطن وكييف توصلتا بالفعل إلى تفاهمات بشأن الاتفاق، بعدما قامت الولايات المتحدة بحذف بنود “غير مقبولة” من النص الأصلي.
تحركات أوروبية لمنافسة النفوذ الأميركي
تسعى فرنسا إلى تعزيز حضورها في أوكرانيا وسط تصاعد التنافس الغربي على المعادن النادرة، التي تُعتبر ضرورية للصناعات العسكرية والتكنولوجية. ورغم أن باريس ليست جزءًا من المناقشات الأميركية-الأوكرانية، إلا أن ماكرون أوكل مهمة التفاوض إلى وزير دفاعه منذ أكتوبر الماضي، في محاولة فرنسية للتموقع في هذا الملف الاستراتيجي.
ومع ترقب زيارة زيلينسكي إلى واشنطن الجمعة المقبلة، يتزايد التساؤل حول مدى قدرة الأوروبيين على منافسة النفوذ الأميركي في الاستفادة من الموارد الأوكرانية، وما إذا كانت كييف ستوازن بين حلفائها أم ستمنح الأفضلية للولايات المتحدة.