عقب إنهيار المفاوضات:طهران تلوّح بـ”سلاح مرعب” وترامب متمسك “بالحصار”

قسم البحوث والدراسات 30/04/2026
تتواصل حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على طهران، وارتفاع التكاليف العسكرية، إلى جانب تحركات عسكرية ودبلوماسية متزامنة تعكس تصاعدًا في حدة الصراع الإقليمي.
في هذا السياق، قال قائد البحرية الإيرانية شهرام إيراني، الأربعاء، إن بلاده ستكشف قريبًا عن ما وصفه بـ”سلاح مرعب” مخصص للاستخدام البحري، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية.
وحذر من أن القوات الإيرانية سترد بسرعة على أي تحرك أمريكي جديد، مؤكدًا ما تصفه طهران بتنامي قدراتها الردعية في مواجهة الضغوط العسكرية المتصاعدة، بحسب “سي جي تي إن”.
في المقابل، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن واشنطن ستواصل الحصار البحري حتى توافق إيران على اتفاق نووي جديد يلبي المخاوف الأمريكية، رافضًا مقترحات تتعلق بتخفيف القيود أو إعادة فتح مضيق هرمز، ومعتبرًا أن الحصار يمثل أداة ضغط أكثر فاعلية من العمل العسكري المباشر.
في تطور ميداني متصل، أفادت تقارير إعلامية أمريكية أن مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” من المتوقع أن تغادر الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة عائدة إلى الولايات المتحدة، دون تحديد موعد دقيق للمغادرة. وتشير التقديرات إلى احتمال وصولها إلى ولاية فرجينيا بحلول منتصف مايو.
وتنتشر حاليًا ثلاث مجموعات حاملات طائرات أمريكية في المنطقة، تشمل “يو إس إس أبراهام لينكولن” و”يو إس إس جورج بوش الأب” و”يو إس إس جيرالد آر فورد”، حيث تنفذ مهام بحرية في مناطق قريبة من بحر العرب والبحر الأحمر في إطار عمليات مرتبطة بتأمين خطوط الملاحة ومراقبة التحركات الإيرانية.

وكانت “فورد” قد سجلت أطول انتشار لحاملة طائرات أمريكية منذ حرب فيتنام، بعد مشاركتها في عمليات مرتبطة بفنزويلا وإيران منذ العام الماضي، كما تعرضت لحادث حريق في مارس أدى إلى إصابة عدد من البحارة بحالات اختناق، قبل أن تخضع لأعمال صيانة في موانئ أوروبية وتعود لاحقًا إلى العمليات في أبريل.
على الصعيد المالي، كشف مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية أن كلفة العمليات المرتبطة بالصراع مع إيران بلغت نحو 25 مليار دولار، تشمل الذخائر والعمليات العسكرية واستبدال المعدات، في وقت أثار فيه مشرعون تساؤلات حول دقة هذه التقديرات.
وخلال جلسة استماع في الكونغرس، واجه وزير الدفاع بيت هيغسيث انتقادات حادة من نواب ديمقراطيين اتهموا الإدارة بسوء إدارة الحرب وارتفاع تكاليفها، بينما رفض هيغسيث تلك الاتهامات واعتبرها “سياسية”، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول التكاليف أو الجدول الزمني للعمليات.
كما أبدى مشرعون قلقهم من استنزاف المخزونات العسكرية وتزايد الكلفة المالية، واصفين الوضع بأنه “مستنقع” عسكري واقتصادي يضغط على قدرات الولايات المتحدة الدفاعية.
ورغم التصعيد الميداني، تشير تقارير إلى استمرار القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران. فقد أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران أن فريق التفاوض الإيراني يواصل عمله تحت إشراف المرشد الأعلى، مع استمرار الجهود السياسية في خلفية التوتر العسكري.
من جانبه، قال الرئيس ترامب إن المحادثات مع إيران تُجرى حاليًا عبر الهاتف، موضحًا أن واشنطن لم تعد بحاجة إلى اجتماعات مباشرة طويلة، وأن أي اتفاق مستقبلي سيكون مشروطًا بتخلي إيران الكامل عن طموحاتها النووية.
وبين التصعيد العسكري والاتصالات الدبلوماسية، تبقى الأزمة بين الجانبين في حالة توازن هش، مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن الطاقة والتجارة العالمية في مضيق هرمز والمنطقة ككل



