عبور سفينة تركية بمضيق هرمز بعد موافقة إيران.. “14 أخرى ما تزال تنتظر الموافقة”

قسم الاخبار الدولية الامنية والعسكرية 13-03-2026
نقلت وسائل إعلام محلية تركية، من بينها صحيفة “خبر تورك”، عن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو قوله إن سفينة ذات ملكية تركية كانت تنتظر قرب إيران سُمح لها بالمرور عبر مضيق هرمز بعد حصولها على إذن من طهران.
وأوضح أورال أوغلو، خلال حديثه للصحفيين مساء الخميس، أن أنقرة تواصل اتصالاتها مع المسؤولين الإيرانيين بشأن وضع السفن التركية الأخرى في المنطقة، قائلا: “كانت هناك 15 سفينة مملوكة لأتراك، وقد حصلنا على إذن من السلطات الإيرانية لمرور واحدة منها لأنها استخدمت ميناءً إيرانياً، وقد تمكنت بالفعل من العبور”.
وأضاف الوزير أن 14 سفينة تركية لا تزال في انتظار العبور، مؤكداً أنها لا تواجه مشكلات حالياً. وقال: “لدينا 14 سفينة تنتظر، وليس لديها أي مشاكل في الوقت الحالي”.
جاءت هذه التطورات في وقت أدت فيه الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إلى جعل مضيق هرمز شبه مغلق أمام حركة الملاحة، ما تسبب في تقطع السبل بعدد من ناقلات النفط والسفن التجارية، وأثار مخاوف متزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل، أشار أوغلو إلى أن بلاده خفّضت في البداية عدد الرحلات الجوية إلى إيران بسبب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية والرد الإيراني عليها، قبل أن يتم تعليق الرحلات إلى إيران والعراق والأردن ولبنان وسوريا مؤقتاً.
وقال الوزير إن رحلات الطيران إلى قطر والإمارات والكويت والبحرين أُلغيت بشكل يومي خلال الفترة الأخيرة، مضيفاً: “كانت المطارات التي استخدمناها بشكل مريح هي الرياض وجدة والمدينة المنورة ومسقط، وتمكنا من استخدامها بشكل أكثر نشاطاً”.
وكشف أورال أوغلو عن حادثة وقعت خلال الأزمة، حيث قال إن طائرتين قادمتين من أذربيجان هبطتا في مطار إغدير التركي بعد تعرض مطار ناخشيفان لهجوم بطائرة مسيّرة.
وأضاف: “خلال هذه العملية، نتيجة الهجوم بالطائرات المسيرة على مطار ناخشيفان، هبطت طائرتان من أذربيجان في إغدير، ومن هناك قمنا بإرسالهما بسلام إلى ناخشيفان”.
وأشار الوزير إلى أن السلطات التركية نظمت أيضاً رحلات إضافية من سلطنة عمان لإعادة المواطنين الأتراك ومواطنين من دول أخرى إلى بلدانهم، قائلاً: “تحدثت مع الوزير المعني لتنظيم رحلات إضافية، وهذا الأمر مستمر”.
وأضاف أن بعض الرحلات الجوية تم تحويلها إلى دول أخرى فيما يتعلق بالعبور المباشر، مؤكداً أن السلطات التركية عملت بالتنسيق مع وزارة الخارجية لضمان عدم حدوث أي تأثير على سير العمليات الطبيعية.
وفيما يتعلق بالطائرات التركية الموجودة في المنطقة، أوضح أورال أوغلو أن هناك طائرتين في إيران، إحداهما تابعة للخطوط الجوية التركية والأخرى لشركة “بيغاسوس”.
وقال: “في الواقع، كان لدينا نحو عشر طائرات هناك خلال حرب الأيام الاثني عشر، لكن مع تصاعد التوتر حاولنا إدارة العملية. هناك أيضاً طائرة واحدة في العراق. قمنا بإعادة الطواقم بسلام، ولا توجد أي مشكلة، وسنستعيد الطائرات في أقرب فرصة”.
كما أشار الوزير إلى أن شركات الطيران لديها توقعات مختلفة بشأن إلغاء الرحلات، مضيفاً أن الحكومة نظمت هذه العمليات بالتنسيق مع المديرية العامة للطيران المدني ووزارة الخارجية.
وأوضح كذلك أنه تم تحويل بعض طرق النقل البري باتجاه جورجيا وأذربيجان وكازاخستان بدلاً من إيران، بالتنسيق مع تلك الدول.
وتطرق أورال أوغلو إلى الوضع الأمني في مضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق يمر بمرحلة صعبة في ظل التوترات الإقليمية. وقال: “لقد أعلنّا أعلى مستوى من الأمن هناك. يمكنني أن أقول إنه لا توجد سفن تحمل العلم التركي”.
وأضاف أن السلطات التركية على تواصل دائم مع مركز البحث والإنقاذ الرئيسي بشأن السفن المملوكة لتركيا في المنطقة.
وأكد الوزير أهمية مضيق هرمز بالنسبة للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، قائلاً: “تعرفون أهمية مضيق هرمز في التجارة العالمية والطاقة ونقاط الإمداد”.
وأشار إلى أنه عند النظر إلى حركة الملاحة في المضيق، فإن نحو 800 سفينة من فئات مختلفة موجودة حالياً في المنطقة، إلى جانب ست سفن سياحية تنتظر وعلى متنها ركاب.
جاءت هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الوضع الأمني في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.



