صور أقمار صناعية تكشف إعادة طهران بناء قوتها الصاروخية

قسم البحوث والدراسات الاستراتجية الأمنية والعسكرية 23-02-2026
في ظل تصاعد المؤشرات على احتمال توجيه ضربة أمريكية، كشفت شبكة CNN أن صور أقمار اصطناعية حديثة تظهر تسارعا في أعمال تحصين المنشآت النووية الإيرانية، إلى جانب إعادة بناء مواقع صاروخية تضررت خلال المواجهة الأخيرة مع إسرائيل، في خطوة تعكس استعداد طهران لسيناريو عسكري محتمل.
وكانت الشبكة قد أشارت إلى أن الإدارة الأمريكية أُبلغت بأن الجيش قد يكون جاهزا لتنفيذ هجوم مع نهاية الأسبوع، عقب تعزيزات واسعة للقوات الجوية والبحرية الأمريكية في الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، وفق مصادر مطلعة.
وبحسب ما نقلته الـ “سي إن إن” عن تحليلات صور أقمار اصطناعية ودراسات لمعهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، تعمل إيران على تعزيز حماية منشآتها الحساسة عبر صبّ كميات كبيرة من الخرسانة وتغطية مواقع رئيسية بطبقات كثيفة من التربة.
وأظهرت الصور الملتقطة في 10 فبراير الجاري استمرار تحصين مداخل أنفاق مجمع تحت الأرض بالقرب من نطنز، حيث بدت أعمال خرسانية جديدة عند المداخل الشرقية والغربية، إلى جانب انتشار معدات وآليات بناء في الموقع.
وفي منشأة “طالقان 2” الواقعة داخل مجمع بارشين العسكري جنوب شرق طهران، اكتملت أعمال بناء هيكل خرساني حول الموقع، وبدأت عمليات تغطيته بالتراب، في خطوة تهدف – وفق تقديرات المعهد – إلى تعزيز قدرته على الصمود أمام أي غارات جوية محتملة.
إعادة إحياء القدرات الصاروخية
كما أكدت الشبكة أن تحليل صور الأقمار الاصطناعية يظهر إعادة إعمار منشآت صاروخية تعرضت للتدمير خلال الضربات الإسرائيلية في يونيو الماضي.
ففي قاعدة الإمام علي الصاروخية في خرم آباد، أظهرت صور التقطت في 5 يناير إعادة بناء ثلاث منشآت من أصل 12 دمرت سابقًا، مع ترميم منشأة أخرى، بينما لا تزال ثلاث منشآت إضافية قيد الإنشاء، وسط أعمال حفر حول منصات إطلاق صواريخ باليستية.
أما في مجمع “تير 7” الصناعي قرب أصفهان، المرتبط بإنتاج أجزاء أجهزة الطرد المركزي، فقد أُعيد بناء منشآت متضررة، رغم أن الأمم المتحدة كانت قد فرضت عقوبات عليه في أكتوبر 2025.
دبلوماسية متعثرة وتصعيد متبادل
وكشفت الشبكة أن مفاوضات غير مباشرة تعقد الخميس في جنيف بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين وحيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن التوصل إلى “مبادئ توجيهية”، بينما أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن طهران لم تلتزم بما وصفها بالخطوط الحمراء التي حددها الرئيس دونالد ترامب.
ويأتي ذلك بعد مواجهة عسكرية استمرت 12 يومًا بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، تبادلت خلالها طهران مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة مع ضربات إسرائيلية وأمريكية استهدفت مواقع نووية، قال ترامب حينها إنها “دمرت بالكامل”، في حين تشير الصور الجديدة – بحسب الشبكة – إلى عودة النشاط والبناء بوتيرة متسارعة.



