أخبار العالمأمريكاالشرق الأوسطبحوث ودراسات

سياسة الإرغام الأمريكي: القاعدة العسكرية الجوية حامات اللبنانية منصة متقدمة للأمريكان

تستمر التعزيزات والاستعدادات العسكرية الأمريكية الى منطقة غربي آسيا والشرق الأوسط، تحضيراً للعدوان على. إلّا أن هناك تصريحات وتقارير تقول بأن لبنان سيكون له مشاركا في هذا العدوان الأمريكي وأن سلطة ميشال عون تنتهي عند أوامر ترامب، فلا يمكنه ان يقول لا او حتى يبقى على الحياد.

وبالتالي في كل المنطقة من غرب آسيا الى الشرق الأوسط الى شمال افريقيا وشرقها تحت أوامر “امبراطور العالم ترامب”، فالحياد لا يشمل أمريكا وما قد تقدم عليه من مغامرات انتحارية في المنطقة، فكل موظفين العالم يخضعون الى المدير العام العالمي ويجب عليهم فتح دولهم واراضيهم وخزائنهم للإمبراطور.

استعدادات عسكرية أمريكية ضخمة في الشرق الاوسط

وفقا للعديد من التقارير العسكرية السرية والمفتوحة التي تتقاطع في نفس المعطى بأن الولايات المتحدة الأمريكية على أهبة الاستعداد العسكري فهي تعزز من وجودها العسكري في المنطقة بشكل لافت ومحموم، بحيث رُصد أكثر من 15 رحلة جوية لطائرات نقل عسكرية من طراز C-17A غلوب ماستر 3 وغيرها من طائرات النقل مثل MC130 و C130وبوينغ 747 و C560، انطلاقاً من دييغو غارسيا أو من قاعدة رامشتاين في ألمانيا، إلى قواعد رئيسية في الأردن وقطر والكويت ولبنان قاعدتي حامات ومطار بيروت الجويتين، والبحرين، مع الإشارة الى أن كل طائرة تستطيع نقل 77 طنًا من المعدات، مما يُشير إلى عملية دعم لوجستي ضخمة، وبحسب العديد من المصادر ستكون اهم العمليات الهجومية العسكرية من الأردن ولبنان وسوريا.

وآخر ما تم رصده على بالنسبة لقاعدة حامات اللبنانية فقد رصت يوم أمس 22 يناير 2026 هبوط طائرة MC-130 ثم غادرت شرقًا عبر المجال الجوي السوري متجهة إلى الأردن التي تضم اغلب القواعد العسكرية الأمريكية التي تم نقلها من قطر والسعودية الى الأردن في السنوات الماضية.

واللافت للنظر ان لبنان في شهر يناير 2026 قد شهدت حركة مكثفة للطياران العسكري الأمريكي وهي كالتالي:

  • أربع طائرات نقل عسكرية من طراز C-17A.
  • ثلاث طائرات نقل عسكرية من طراز
  • طائرتين نقل عسكرية من طراز
  • طائرة نقل عسكرية من طراز بوينغ 747.
  • طائرة نقل عسكرية من طراز

مع العلم أن يوم الأحد الماضي 18 يناير 2026 شهد نزول طائرتين في قاعدة حامات الجوية، وهذه العملية ملفتة للانتباه باعتبار انه منذ حرب يوليو 2005 لم يشهد نزول طائرتين عسكريتين في نفس اليوم، وهو مؤشر خطير وله دلالات عسكرية كبرى…

ويبقى السؤال هل ستستعمل قاعدة حامات للعدوان على إيران؟

وما هي الأهمية العسكرية لقاعدة حامات اللبنانية؟

كما أشرنا منذ البداية لا سيادة لأي دولة أمام “الإمبراطورية الترامية” فالكل يجب ان يوافق، فالرئيس اللبناني قال انه لن يدخل في أي اعتداء او هجوم عسكري على ايران ولكن الواقع يقول غير ذلك وبالتالي لبنان هي كذلك تحت السيطرة ومخترقة وبشكل كبير فلا توجد سيادة وطنية في لبنان مع ما يجري من أحداث ووقائع بداية من الاختراقات الإسرائيلية وصولا الى الاستعدادات الامريكية على قاعدة حامات، بل ويمتدّ إلى الاختراق المنظّم لمؤسسات الدولة السياسية والعسكرية بما يتيح نفوذاً مباشراً في قرارات سيادية حسّاسة، فالسياسة العالمية اليوم وبقيادة ترامب انت تكلم وصرح للاستهلاك الإعلامي والشعبي وانا افعل ما أشاء وكيفما أشاء.

ومن مظاهر النفوذ الأمريكي في لبنان هو تحويل قاعدة حامات الجوية إلى مطار عسكري فعلي يخدم المصالح الأمريكية، وربما مصالح اسرائيل بالوكالة، كبديل “آمن” والتصرف الحر بعيدا عن مطار بيروت، وبعيدا عن الرصد والاستهداف.

ما هي مميزات قاعدة حامات العسكرية في لبنان؟

تتوفر العديد من المميزات للقاعدة الجوية العسكرية حامات في لبنبان واهمها:

  • بيئة سكانية غير موالية أو مرتبطة بحزب الله،
  • قدرة تشغيلية خطيرة، بسبب قربها من فلسطين المحتلة وقبرص وسوريا والأردن وتركيا، وهذا ما يتيح تأمين مهام استطلاع بالطائرات المسيّرة وتنفيذ عمليات إسناد سريعة عبر البحر وربط القواعد العسكرية ببعضها.
  • ارتفاع استراتيجي،
  • قرب من البحر،
  • وقدرة طبيعية على تعطيل الاتصالات اللاسلكية،
  • وطوق أمني تشرف عليه أجهزة رسمية لبنانية.

ما هي مؤهلات القاعدة العسكرية حامات؟

اشتغل الأمريكي على القاعدة العسكرية حامات منذ سنة 2011 وهو يؤهلها بشكل كبير ومحلّ اهتمام وعناية كبيرة أمريكية، ففي نفس السنة 2011 توجت القاعدة الجوية العسكرية بافتتاح رسمي وبهبوط طائرة C-130 أمريكية، وبمشاركة سفراء ومسؤولين عسكريين، وتواصلت العناية والرعاية الامريكية للقاعدة العسكرية حامات الى افتتاح منشآت ضخمة لتخزين الذخيرة سنة 2021.

وبحسب المراقبون فان القاعدة تشهد حضوراً أمريكياً دائماً ومكثّفاً، من زيارات متكرّرة لوفود الكونغرس وقيادة المنطقة المركزية “Centcom”، وتضم جناحاً خاصاً للعناصر العسكريين الأمريكيين، وصلاحيات كبرى.

اهم التجهيزات الامريكية للقاعدة العسكرية حامات:

تم تجهيز القاعدة وفق معايير متقدّمة:

  • مركز مراقبة،
  • هنغارات،
  • وقود،
  • إطفاء،
  • مخازن ذخيرة،
  • مدرج مُضاء وقابل للتوسعة لاستقبال طائرات شحن ونفاثة.

مع العلم كذلك ان الأنشطة المكثفة في القاعدة العسكرية حامات كانت مثيرة للانتباه وذلك من خلال رحلات شحن بواسطة طائرات  C-130 قادمة من تل أبيب عبر لارنكا، وتعاون استطلاعي وتجسّسي مع طائرات إسرائيلية، ونقل صناديق سوداء كبيرة مجهولة المحتويات إلى مناطق لبنانيةـ وتسليمها الى جهات لبنانية غير رسمية، واستخدام القاعدة كنقطة تعزيز للقوات الأمريكية عند التوترات.

فالوتيرة المتسارعة للرحلات العسكرية الأمريكية، ونوعية الطائرات المستخدمة، وطبيعة المهام غير المعلنة، تكشف أن الأراضي والمجال الجوي اللبنانيين باتا جزءاً من شبكة الانتشار والتموضع الأمريكي في المنطقة، وضمن الخطة الامريكية للعدوان على إيران.

الخلاصة:

في ظل الإستراتيجية الامريكية و”سياسية الارغام الترامبية” فلبنان اليوم أصبح قاعدة متقدمة للعدوان الأمريكي على إيران، فلبنان اليوم يظهر بأنه منخرط في الخطة العسكرية الامريكية بحكم سياسة الأمر الواقع في التحضيرات العسكرية الأمريكية ضد إيران، سواء عبر استخدام قاعدة حامات أو مطار بيروت، في تناقض صارخ مع تعهّدات رأس الدولة بعدم تحويل البلاد إلى ساحة صراع أو منصة لعمليات الآخرين.

خلاصة ما يحدث في لبنان:

  • طائرات عسكرية ثقيلة، وتنفيذ مهام عابرة للأجواء اللبنانية باتجاه قبرص وسوريا والأردن وفلسطين المحتلة،
  • استخدام منشآت عسكرية لبنانية كعُقد إسناد إقليمي،
  • إدخال لبنان في حسابات ردّ الفعل والردّ المقابل،
  • وفي حال اندلاع مواجهة كبرى في المنطقة، لن يكون لبنان مجرد “ممرّ”، بل قد يتحوّل إلى هدف مباشر أو غير مباشر نتيجة هذه التسهيلات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق