دول تبدأ بإجراءات التقشف في الطاقة تزامنا مع الحرب “رفع أسعار الوقود وحظر حركة المركبات ليلا لخفض كلفة الطاقة”

قسم الأخبار الدولية 01/04/2026
تزامنا مع مخلفات حرب الشرق الأوسط والتي أثرت بشكل كبير على مخزونات الطاقة الحكومية سعت بعض الدول الى إجراءات عاجلة كالحد من استعمال الطاقة حيث أعلنت الحكومة الموريتانية، الأربعاء، حزمة إجراءات تقشفية، تضمنت رفع أسعار المحروقات وتقييد حركة السير ليلا، في مسعى للسيطرة على التكاليف المتزايدة لدعم الطاقة المتأثرة بالاضطرابات الإقليمية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لعدد من الوزراء، حيث شملت القرارات الحكومية رفع أسعار البنزين والديزل بنسب تراوحت بين 10بالمئة و15بالمئة، بالتزامن مع خفض دعم أسطوانات الغاز المنزلي بواقع 60 بالمئة.
ووصف وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، هذه الزيادات بـ”المحدودة” مقارنة بالقفزات الكبيرة للأسعار العالمية.
وأكد سعي الحكومة لإبقاء الارتفاع عند أدنى مستوياته الممكنة؛ لضمان عدم إثقال كاهل المواطنين بأعباء إضافية.
وفي مسعى لخفض معدلات الاستهلاك، أعلن الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، حظر حركة كافة أنواع المركبات من منتصف الليل وحتى الخامسة فجرا، معتبرا الإجراء بأنه ضرورة لـ”ترشيد استهلاك الطاقة” في ظل التحديات الراهنة.
وبالتوازي مع هذه القرارات، أعلنت الحكومة عن حزمة إجراءات اجتماعية لتخفيف وطأة الغلاء.
وشملت تلك القرارات، رفع الحد الأدنى للأجور بمقدار 5 آلاف أوقية (نحو 10 دولارات)، بالإضافة إلى صرف مالي استثنائي بقيمة 45 ألف أوقية (نحو 120 دولاراً) لمرة واحدة، لمساعدة الموظفين العموميين على تحمل التكاليف الإضافية للغاز المنزلي.
وفي خطوة تضامنية، قرر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني التنازل عن مليون أوقية (نحو 2700 دولار) من راتبه الشهري.
فيما أعلن أعضاء الحكومة عن تنازلهم عن نسب متفاوتة من رواتبهم لدعم ميزانية الطوارئ المخصصة لتخفيف آثار أزمة الطاقة.
ومن جانبه، طمأن الناطق باسم الحكومة الشارع الموريتاني بأن هذه القرارات “لن تمس أسعار المواد الغذائية الأساسية”، مؤكدا بقاءها تحت نظام “التسقيف السعري”.
وأوضح أن الدولة تعتمد “استراتيجية استباقية” تضمن استقرار السلع الضرورية وحمايتها من الهزات الارتدادية لتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وفي 2 مارس الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، ردا على الاستهداف الأمريكي الإسرائيلي لأراضيها.
وتسبب إغلاق المضيق الذي يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، وما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية.

