امكانية تسوية بين واشنطن وطهران وباريس تحذر من ضيق هامش الزمن

قسم الأخبار الدولية 04/04/2025
فتحت تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باب التوقعات حول إمكان التوصل إلى اتفاق نووي جديد بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تسود فيه أجواء توتر إقليمي ودولي متزايد. ساعر، الذي التقى نظيره الفرنسي جان نويل بارو في باريس، لم يستبعد احتمال بدء مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران قد تفضي إلى تفاهم يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
باريس تدق ناقوس الخطر والدبلوماسية تدخل سباقاً مع الزمن
في المقابل، بدا التحذير الفرنسي أكثر حدة، إذ حذر الوزير بارو من أن «النافذة المتاحة لحل دبلوماسي بدأت تنغلق»، داعياً إلى ضرورة التحرك العاجل قبل فوات الأوان. وأكد الوزيران في بيان مشترك التزامهما بمنع إيران من حيازة قدرات نووية عسكرية، وعبر الطرفان عن قلقهما إزاء “النشاطات الإيرانية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والدولي”.
التحركات الأميركية تسابق المفاوضات
وتزامنت هذه التحركات الدبلوماسية مع تصعيد عسكري أميركي، شمل إرسال تعزيزات إلى المنطقة، من بينها قاذفات “بي–2” الشبحية، وحاملة طائرات ثانية مزودة بسرب من المقاتلات، في خطوة فسرتها أوساط دبلوماسية على أنها ضغط عسكري مرافق للجهد التفاوضي.
التهديدات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تضمنت تلويحاً بتوجيه ضربة عسكرية لإيران خلال شهرين في حال لم تُثمر المحادثات عن نتائج، زادت من تعقيد المشهد السياسي وأضفت طابع الاستعجال على المشاورات الدبلوماسية.
تنسيق أوروبي أميركي قبيل أي انفجار
وفي خطوة تنسيقية، يُجري وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا مباحثات اليوم في بروكسل مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بهدف الاطلاع على خطط واشنطن إزاء الملف الإيراني، خصوصاً بعد التصعيد العسكري، ما يشير إلى توجه نحو بناء موقف غربي موحد قبل المضي في أي تفاوض جديد.
رهانات متباينة وتخوفات متصاعدة
وفيما تراهن إسرائيل على إبقاء الخيار العسكري مطروحاً لردع إيران، تأمل باريس أن يُفضي الضغط المتعدد المستويات إلى اتفاق مستدام، بينما تتأرجح طهران بين مناورات التفاوض وورقة الردع الإقليمي. ويبدو أن أي تفاوض مستقبلي سيكون محكوماً بإيقاع التصعيد الأمني وضغط الوقت، وسط بيئة إقليمية شديدة التقلب.