الصين تأسف لإساءة استخدام قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر

قسم الأخبار الدولية 15-01-2026
قال مبعوث صيني، يوم أمس الأربعاء 14 يناير 2026، إنه لا ينبغي إساءة تفسير قرارات مجلس الأمن الدولي أو إساءة استخدامها، وينبغي احترام سيادة اليمن وأمنه ووحدة وسلامة أراضيه بشكل كامل.
اعتمد مجلس الأمن، الأربعاء، قرارا يقضي بتمديد إلزامية رفع تقارير شهرية بشأن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر. وقد حصل مشروع القرار على 13 صوتا مؤيدا، بينما امتنعت الصين وروسيا عن التصويت.
وقال سون لي، نائب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، إن الأساس الذي يستند إليه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن بشأن الهجمات على السفن التجارية وسفن الشحن في البحر الأحمر هو قرار مجلس الأمن رقم 2722، الذي اعتُمد في يناير 2024.
وأضاف أنه للأسف، عقب اعتماد ذلك القرار، أقدمت بعض الدول على القيام بأعمال عسكرية ضد اليمن، ما قوّض بشدة عملية السلام اليمنية وفاقم المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.
وقال سون، في تفسيره للتصويت “نؤكد مجددا أن قرارات مجلس الأمن لا ينبغي إساءة تفسيرها أو إساءة استخدامها، وأنه يجب الالتزام الصارم بميثاق الأمم المتحدة، وأنه ينبغي الاحترام الكامل لسيادة اليمن وأمنه ووحدة وسلامة أراضيه”.
وأضاف أن الوضع في اليمن والبحر الأحمر يرتبط ارتباطا وثيقا بالصراع في غزة، لافتا إلى أن الصين تدعو إلى التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتحقق الفعلي من وقف إطلاق نار دائم في غزة، والتنفيذ المبكر لحل الدولتين، بما يسهم في تعزيز تسوية مبكرة وشاملة وعادلة ودائمة للقضية الفلسطينية، وتهيئة الظروف لاستعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
الصين تدعو إلى الحوار السياسي في اليمن
كما دعا مبعوث صيني، يوم أمس الأربعاء 14 يناير 2026، أطراف الصراع في اليمن إلى الانخراط في حوار سياسي لتسوية الخلافات.
وقال سون لي، نائب ممثل الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، إنه منذ فترة، ظلت الأوضاع في اليمن متقلبة، مع تعثر عملية السلام واستمرار الصراع المسلح وتدهور الوضع الإنساني بشكل سريع.
وفي إحاطته لمجلس الأمن، أضاف سون أن الصين تدعم الجهود الرامية إلى التمسك بسيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، وتدعو الأطراف إلى حل الخلافات والنزاعات عبر الحوار السياسي، وتهيئة الظروف لاستعادة السلام والطمأنينة في اليمن في أقرب وقت ممكن.
وقال إن الصين تدعم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من دول المنطقة، وكذلك المجتمع الدولي الأوسع، في الاضطلاع بدور بنّاء في التسوية السياسية للقضية اليمنية.
وأشار سون إلى أن الصراع المطوّل في اليمن أثبت منذ زمن طويل أن الوسائل العسكرية لا يمكن أن تحقق الأهداف المنشودة، وأن الصراع المسلح لا يؤدي إلا إلى إلحاق مزيد من الضرر.
وأضاف قائلا: “ندعو جميع الأطراف في اليمن إلى إعطاء الأولوية لمصالح الشعب اليمني، والتحلي بأقصى درجات الهدوء وضبط النفس، وتجنب إشعال نزاعات جديدة، واتخاذ خطوات ثابتة نحو إرساء وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد”.
ولفت إلى أن الصين تحث جماعة الحوثيين على احترام حق السفن التجارية من جميع الدول في الملاحة عبر البحر الأحمر وفقا للقانون الدولي، وعلى الحفاظ على سلامة ممرات الشحن، مشيرا إلى أن الأطراف المعنية ينبغي أن تحترم سيادة اليمن ووحدة وسلامة أراضيه وأن توقف الهجمات على اليمن.
وأوضح سون أن الوضع في البحر الأحمر يسلط الضوء على تداعيات امتداد الصراع في غزة، مشيرا إلى أنه من دون وقف حقيقي وشامل ودائم لإطلاق النار في غزة، لا يمكن استعادة الاستقرار في البحر الأحمر بشكل كامل.
كما دعا سون، المجتمع الدولي إلى تسريع تنفيذ حل الدولتين وتعزيز حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية. وأكد أن الصين ستواصل الاضطلاع بدور بنّاء في تعزيز الحل السياسي للقضية اليمنية واستعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
المصدر وكالة شينخوا



